مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

2.5 التّطوّرات السياسية في السعودية

طباعة PDF

هاشم الرفاعي

 

لا يزال التفاعل مع تبعات الانتفاضات العربية هو الفاعل المؤثّر في المشهد السياسي في العالم العربي بشكل عام، ودول مجلس التعاون بشكل خاص. وتشكّل خلال السنتين الأخيرتين تحالف إقليمي تترأسه السعودية والإمارات العربية المتحدة،[1] في محاولة للحدّ من انتشار الموجات الاحتجاجية في الوطن العربي ورعاية مصالحهما الاستراتيجية في الإقليم.[2]


أما داخلياً، فهناك جملة مستجدات وتغيرات طرأت على المشهد السعودي، بدءاً من القرارات الملكية في عهد الملك الراحل عبدالله، ثم وفاته وتسلّم الملك سلمان الحكم وإدخاله تعديلات هيكلية في مؤسسات الدولة. كما طرأت تطورات على المشهد الحقوقي وملفات حقوق الإنسان أيضاً. بالإضافة إلى ذلك كله، سيتطرق هذا الملف إلى ما استجد في المناطق ذات الوجود الشيعي في السعودية.


القرارات الملكية


لعل من أبرز المبادرات الاقتصادية الحكومية تحت حكم الملك سلمان هو إعلان قرار فرض ضرائب على ما يُسمى بالأراضي البيضاء، وهي عبارة عن أراضٍ شاسعة غير مستخدمة ومملوكة من قبل كبار ملاك الأراضي. وليس واضحاً بعد ما إذا كانت هذه الخطوة هي تمهيد لفرض الضرائب على الأملاك الخاصة لتشمل لاحقاً نواحي الحياة الأخرى، أم أنها تستهدف السوق العقاري للحدّ من ارتفاع الأسعار فيه. إذ أن فرض ضرائب على الأراضي دون غيرها من الأملاك يفترض أن يدفع المستثمرين إلى بيعها أو إقامة مشاريع عليها، مما يوفر المزيد من الأراضي والوحدات العقارية المبنية للتداول في السوق، الأمر الذي سيدفع الأسعار إلى الهبوط. نظراً لكون هذه الخطوة غير مسبوقة، فسيكون من المهم رصد تبعات هذا القرار في السنوات التي تلي تطبيقه.[3]


أما القرارات الملكية المتعلقة بالتعيينات تحت حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، فقد شهد عام 2014 تغييرات عدّة في مناصب قيادية ووزارات ومواقع مهمة في هرم الدولة، أهمها تعيين مقرن بن عبد العزيز ولياً لولي العهد[4]، وهو أصغر أبناء الملك عبد العزيز. كما صدر قرار بإعفاء بندر بن سلطان من رئاسة الاستخبارات العامة،[5] قبل أن يعيّن في شهر يونيو مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك، وأميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني.[6] وأُعفيَ عبد العزيز بن فهد من منصبه كوزير دولة وعضو مجلس الوزراء، وعُيّن محمد بن سلمان بدلاً منه.[7]وأُعفيَ أيضاً سلمان بن سلطان بن عبد العزيز من منصبه نائباً لوزير الدفاع بمرتبة وزير وعُيّن بدلاً منه أمير الرياض السابق خالد بن بندر بن عبد العزيز.[8] لكن الأخير أُعفي من منصبه بعد ثلاثة أشهر ليعيّن رئيساً للاستخبارات العامة،[9] كما عُيّن إبن الملك عبد الله، تركي بن عبدالله، أميراً لمنطقة الرياض.[10] وشملت التغييرات إحالات إلى التقاعد وتعيينات جديدة في بعض أجهزة الدولة العسكرية.[11]


وفي الثامن من ديسمبر 2014 صدرت عشرة أوامر ملكية شملت تغييرات وزارية أهمها إعفاء صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من منصبه، وتعيين سليمان أبا الخيل بدلاً منه،[12] وإعفاء خالد العنقري وزير التعليم العالي من منصبه، وتعيين خالد السبتي محله،[13] إضافة إلى تغييرات شملت وزارات الصحة والثقافة والإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات والشؤون الاجتماعية. وأخيراً أُعفي نواف بن فيصل بن فهد من منصبه وعُيّن عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز رئيساً عاماً لرعاية الشباب بمرتبة وزير.[14]وعلى رغم الإشاعات التي أحاطت بهذه هذه التعيينات والإعفاءات في المؤسسات السيادية العسكرية وداخل البيت السعودي، يبقى من الصعب التكهن بالأسباب الفعلية نظراً إلى انعدام الشفافية حول أسباب هذه التغييرات.


وكثر الحديث في الإعلام خلال عام 2014 عن نشاطات أمراء الجيل الثالث من العائلة الحاكمة، وخاصة ابن الملك عبد الله متعب وزير الحرس الوطني، ووزير الداخلية محمد بن نايف، وتأويل تحركاتهم على أنها خطوات في إتجاه تثبيت أعمدة الحكم في المستقبل. إلا أن أغلب هذه التكهنات غير مدعومة بأية أدلة مو      ضوعية نظراً لقلة الشفافية داخل أروقة الحكم.[15]


وفاة الملك عبد الله وصعود الملك سلمان


في أواخر شهر يناير 2015 أعلن الديوان الملكي وفاة الملك عبد الله وتعيين سلمان بن عبد العزيز ملكاً على البلاد، و مقرن بن عبد العزيز ولياً للعهد. وتم إصدار سلسلة من القرارات الملكية المهمة والتاريخية بعد تسلم الملك سلمان السلطة، وخاصة فيما يخص انتقال المناصب السياسية العليا من أبناء الملك عبد العزيز إلى الأحفاد، فصدر قرار بتعيين محمد بن نايف ولياً لولي العهد.[16]  وفي قرار غير مسبوق تم إصدار مرسوم ملكي باستبدال مقرن بن عبد العزيز بمحمد بن نايف ولياً للعهد، متبوعاً بمحمد بن سلمان، ابن الملك سلمان، كولي ولي العهد. كذلك صدر قرار بإعفاء خالد التويجري من منصبه رئيساً للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين وتعيين محمد بن سلمان بدلاً منه.[17]كما صدرت قرارات بتغيير بعض رؤساء المناطق الإدارية، فأُعفي مشعل بن عبد الله من إمارة مكة، وعُيّن خالد الفيصل بدلاً منه ومستشاراً للملك.[18] وكذلك أُعفيَ فيصل بن بندر بن عبد العزيز من إمارة منطقة القصيم، وعُيّن أميراً لإمارة الرياض بدلاً من تركي بن عبد الله بن عبد العزيز.[19] وشملت القرارات الملكية إعفاءات عدة أهمها إعفاء بندر بن سلطان من منصبه كأمين عام لمجلس الأمن الوطني ومستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين،[20] وخالد بن بندر بن عبد العزيز من رئاسة الاستخبارات العامة وتعيين الفريق خالد بن علي الحميدان بدلاً منه.[21]


ووشملت القرارات تغييرات هيكلية مهمة، فتم إلغاء 12 جهازاً إدارياً، وإنشاء مجلسين يرتبطان تنظيمياً بمجلس الوزراء، الأول هو مجلس الشؤون السياسية والأمنية ويضم تسع وزارات برئاسة وزير الداخلية ولي العهد محمد بن نايف، والثاني مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ويضم 21 وزارة برئاسة وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي والمستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين محمد بن سلمان. وقد برز دور مجلس الشؤون السياسية والأمنية خلال شن السعودية وحلفائها حملة "عاصفة الحزم" في اليمن.[22]


التطورات الإقليمية: عاصفة الحزم


 أعلنت السعودية انطلاق "عاصفة الحزم" في 26 مارس دعماً لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بعدما سيطر الأخيرون على العاصمة صنعاء وتقدموا ناحية عدن، كبرى المدن الجنوبية. وجاءت هذه العمليات "استجابة لطلب الرئيس ... لحماية اليمن من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا زالت أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق،"[23] حسب تعبير التحالف. وشاركت السعودية، بنهاية مارس 2015، في هذه الحرب بأكثر من 100 طائرة مقاتلة، وسرت تكهنات بإمكانية دخول 150 ألف مقاتل ووحدات بحرية إلى الأراضي اليمنية. كما شاركت في هذه الحملة دول عدة منها قطر والإمارات والبحرين والأردن والمغرب ومصر، رداً على سيطرة الحوثيين على صنعاء وتطويق منزل الرئيس عبدربه منصور هادي،[24] وبسبب شبهات حول الدعم الإيراني لجماعة الحوثي، بالإضافة إلى محاولة لوضع حد لنفوذ علي عبدالله صالح وإبنه أحمد على بعض المؤسسات العسكرية وتعاونه مع الحوثيين للسيطرة على الحكم وتنسيق العمليات العسكرية،[25] إضافة إلى مخاوف سعودية - مصرية من سيطرة الحوثيين على باب المندب ومناطق استراتيجية قريبة من عدن.[26]


وفي السياق نفسه، تبنت الجامعة العربية، بقيادة سعودية، في بيانها الختامي موضوع اليمن و"إنهاء الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية... إلى أن تنسحب الميليشيات الحوثية وتسلم أسلحتها ويعود اليمن قوياً موحداً"حسب البيان الختامي للقمة.[27] وحتى كتابة هذه السطور في مارس 2015، لا زالت قوات مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية، تقصف المواقع العسكرية للحوثيين وتتمسك بالشروط الأساسية وفي مقدمتها الاعتراف بالرئيس عبدربه هادي رئيساً لليمن.[28]


الأوضاع الحقوقية في السعودية


حكمت المحكمة الجزئية الخاصة في جدة في السادس من يوليو 2014 على الناشط الحقوقي المحامي وليد سامي أبو الخير بالسجن 15 سنة، وبمنعه من السفر لمدة مماثلة مع غرامة مالية قدرها 200,000 ريال سعودي.[29] وقد رفض أبو الخير إستلام الحكم والاعتراف به، خصوصاً أنه أول ناشط يحاكم وفق نظام جرائم الإرهاب وتمويله.[30] وتأتي هذه المحاكمة بعد إدانة أبو الخير بالتهم نفسها، ولكن بحكم مختلف كلياً من المحكمة الجزائية التي قضت بسجنه 3 أشهر، حيث تم الأُفراج عنه بكفالة بعد يومين من توقيفه.[31] وتأتي هذه المحاكمات على خلفية دفاع أبو الخير عن معتقلي جدة العشرة الإصلاحيين. وتضمنت التهم التي وجّهتها الحكومة السعودية إلى أبو الخير التالي: "السعي لنزع الولاية الشرعية، والإساءة للنظام العام في الدولة ومسؤوليها، وتأليب الرأي العام وانتقاص السلطة القضائية وإهانتها، وتشويه سمعة المملكة في الخارج باستعداء المنظمات الحقوقية الدولية وإصدار تصريحات مرسلة تضر بسمعة المملكة وتحرض عليها وتنفر منها، تأسيس منظمة غير مرخص لها ومخالفة قانون الجريمة الإلكترونية السعودي."[32]


وطالت المحاكمات أعضاء جمعية حسم السياسية، فتم الحكم على فوزان الحربي بالسجن عشر سنوات[33] بتهم عدّة منها التحريض على العصيان ضد الملك من خلال الدعوة إلى التظاهر واتهام القضاء بالعجز عن تحقيق العدالة و وإنشاء منظمة غير مرخصة وتحريض الرأي العام ضد السلطة.[34] كما وُجّهت اتهامات مماثلة إلى عبد الله المطلق الذي حكم بالسجن 15 سنة، وثامر الخضر الذي حكم بـ 5 سنوات. وتأتي هذه المحاكمات في إطار محاكمة أعضاء جمعية حسم كعبدالله الحامد و محمد القحطاني، وهذا على خلفية نشاطهم في هذه الجمعية.[35] كما حكم على أحد مؤسسي الجمعية محمد البجادي بالسجن عشر سنوات، بعد الحكم عليه عام 2012 بالسجن أربع سنوات ومنعه من السفر لمدة خمس سنوات أخرى لاتهامه بـ "الانضمام إلى منظمة مجتمع مدني غير مرخصة والإساءة إلى سمعة البلاد والتشكيك في استقلال النظام القضائي واقتناء الكتب المحظورة وتنظيم اعتصام لعائلات السجناء والتواصل مع المنظمات الأجنبية ونشر ما من شأنه المساس بالنظام العام على وسائل التواصل الاجتماعي والكتابة على الإنترنت."[36]


وحكم على الناشط مخلف الشمري بالسجن سنتين و200 جلدة،[37] وتم تأكيد الحكم على الناشط فاضل المناسف بـ14 سنة ومنعه من السفر لمدة مماثلة مع غرامة مالية، و ذلك نتيجة توجيه إليه تهم عدّة، منها محاولة النيل من سلطة الملك، والعمل ضد الأمن والاستقرار الوطني، وإثارة الاشتباكات والخلافات بين المواطنين، وإثارة الصراع الطائفي والدعوة إلى احتجاجات ومسيرات.[38] وممن شملتهم أحكام قضائية بالسجن رائف بدوي الذي حكم بسجنه 10 سنوات وألف جلدة وغُرّم مليون ريال.[39]


كما اعتقل ثلاثه محامين هم بندر النقيثان وعبد الرحمن الصبيحي والقاضي السابق عبدالرحمن الرميحي وصدرت في حقهم أحكام بالسجن تراوحت بين 5 و8 سنوات بسبب انتقادهم القضاء السعودي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.[40]


ومن بين التطورات الطارئة على الساحة اعتقال العنصر النسوي من الناشطات والفاعلات والاجتماعيات، فقد اعتقلت الناشطة سعاد الشمري بتهمة "التطاول على الإسلام،"[41] والناشطة لجين الهذلول بعد محاولتها كسر حظر قيادة المرأة للسيارةومحاولة دخول المملكة العربية السعودية بسيارتها قادمة من الإمارات،[42] فتم توقيفها وتحويلها مع الإعلامية ميساء العمودي إلى محكمة مكافحة الإرهاب.[43] وجاء هذا الإجراء بعد شهور من إعلان وزارة الداخلية السعودية تطبيق الأنظمة في حق مخالفي دعوات قيادة المرأة للسيارة،[44] وخصوصاً أنه بات معروفاً لدى الناشطات والنساء السعوديات أن يوم 26 أكتوبر هو يوم لمحاولة قيادة السيارة وكسر قانون الحظر.[45] وشهد عام 2014 توقيفات أمنية غير معروفة الأسباب، شملت الشيخ محمد العريفي [46] الذي أُفرج عنه في الثامن من ديسمبر،[47] والباحث حسن فرحان المالكي[48] الذي أُفرج عنه أيضاً بعد فترة قصيرة.[49]هكذا كان الوضع الحقوقي في السعودية محل توتر، إذ أن المحاكمات طالت كثيراً من الناشطين البارزين والفاعلين في المشهد العام. وإضافة إلى ذلك، صدرت قوانين عدة بهدف تخفيف تفاعل الشارع السعودي مع القضايا العامة من خلال شبكات التواصل، كنظام جرائم الإرهاب وتمويله الذي شمل 40 مادة تسمح بمحاكمة وإدانة الكثير من الأنشطة الحقوقية والإصلاحية والاجتماعية.[50]


وعلى الصعيد الدولي نشب نزاع دبلوماسي بين السعودية والسويد على خلفية انتقاد وزيرة خارجية حكومة يسار الوسط مارغوت والستروم أوضاع حقوق المرأة والأقليات وحرية الاعتقاد في المملكة. وهاجمت الوزيرة بشراسة، خلال كلمة لها أمام البرلمان السويدي، حكم القضاء السعودي في قضية المدون رائف بدوي ووصفت الحكم بأنه من "القرون الوسطى." وكان من تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين البلدين سحب السفير السعودي من ستوكهولم وإلغاء الرياض صفقة عسكرية بملايين الدولارات مع السويد وتعليق منح تأشيرات أعمال للسويديين في السعودية. وكان يفترض أن تلقي والستروم كلمة في مقر الجامعة العربية، إلا أنها مُنعت من ذلك نتيجة ضغوط سعودية، بحسب التقارير الصحفية.[51] واتهمت الرياض السويد بالتدخل في الشأن السعودي الداخلي ومهاجمة الدين الإسلامي بداعي أن النظام المعمول به في السعودية، والذي انتقدته الوزيرة، يستند على الشريعة الإسلامية. وشاركت حكومة الإمارات في الضغط على السويد حيث استدعت سفيرها أيضاً احتجاجاً على تصريحات وزيرة الخارجية.[52] وقد انتهت الأزمة الدبلوماسية مع اعتذار رئيس حكومة السويد من السعودية وإعادة السفراء.[53]


التطورات في الأوساط الشيعية في السعودية


لا شك أن التطورات التي شهدتها المناطق ذات الوجود الشيعي في السعودية كانت صدى لتراكمات سابقة. فقد حُكم على الشيخ نمر النمر بالإعدام[54] بعد اعتقاله عام 2012 بتهمة التحريض على الفتنة[55]. كما جرى في وقت سابق إعلان قائمة مطلوبين أمنياً من أبناء الطائفة الشيعية[56] على خلفية الاشتباكات الأمنية في السنتين الماضيتين، علماً أن بعض هؤلاء سلم نفسه فيما لا يزال آخرون مطلوبين. وشهد عام 2014 هجوماً على حسينية شيعية أسفر عن مقتل 5 مواطنين،[57] الأمر الذي أدى إلى اعتقال 15 شخصاً للاشتباه بتورطهم في الهجوم.[58] أثارت عملية الهجوم موجة استنكار، ورأى فيه بعض المراقبين نتيجة طبيعية للتأجيج الطائفي في بعض وسائل الإعلام والمنابر. وعلى أثر ذلك أصدر وزير الإعلام عبد العزيز خوجة أمراً بإغلاق قناة وصال[59]، قبل أن يصدر قرار ملكي بإقالته بعد يوم واحد فقط.[60]


ومن ردّات الفعل اللافتة تأكيد علماء دين شيعة من الأحساء بأن الحادثة "لن تشق الصف" الوطني، وإشادتهم بموقف مفتي السعودية وهيئة كبار العلماء المندّد بالهجوم.[61] فقد رأت هيئة كبار العلماء أن "هذا الحادث الإجرامي اعتداء آثم وجريمة بشعة يستحق مرتكبوه أقسى العقوبات الشرعية... وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده وأخاف المسلمين فويل له من عذاب الله ونقمته ومن دعوة تحيط به".


القاعدة وداعش وقوائم المطلوبين لدى السعودية


ركز أبوبكر البغدادي، الذي يتزعم جماعة داعش، في خطابه على المملكة العربية السعودية، حيث وصفها في تسجيله الصوتي بأنها "رأس الأفعى ومعقل الداء،" ووجه دعوة صريحة إلى أنصاره بشن هجمات في السعودية، قائلاً إن "لا مكان للمشركين في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم،" وحدد لهم الأولويات بقتل الشيعة واستهداف الأسرة الحاكمة في السعودية.[62] وفي وقت لاحق أعلن أفراد من داعش الجهاد ضد السعودية.[63]


ودفع هذا الأمر الحكومة السعودية إلى اتخاذ موقف صارم تجاه داعش، فعلى الصعيد الديني أفتى المفتي العام بحرمة الجهاد مع داعش،[64] وأعلنت الحكومة السعودية "عزمها على محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره،"[65] وأُعلن لاحقاً عن اعتقال 136 شخصاً بتهمة الإرهاب، من بينهم أشخاص غير سعوديين.[66] وأقرّت السعودية أيضاً قانوناً "يجرم المشاركة أو الدعوة أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، وكذلك كل من ينتمي أو يؤيد أو يتعاطف أو يروج أو يدعم "الجماعات الإرهابية" المشار إليها."[67] وأمهلت السعودية السعوديين الذين يشاركون في الخارج لمراجعة النفس والعودة عاجلاً إلى وطنهم في غضون خمسة عشر يوماً،[68] وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية بأن "عدد السعوديين الموجودين في مناطق الصراع لا يتجاوز 1,500 شخص ممن ثبت تورطهم في الأعمال الإرهابية".[69]


خاتمة


تشير أحداث عام 2014 إلى أن النظام السعودي يواجه عدداً من التحديات، كالتهديد المسلح على الحدود في الجنوب والشمال، وحالة عدم استقرار في الإقليم، وتوتر في بعض دول الجوار كالبحرين ومصر. كما يواجه النظام توتراً في المنطقة الشرقية ذات الوجود الشيعي، إضافة إلى الملف الحقوقي والإصلاحي الذي لم يحسم بعد. وكما هي الحال في باقي دول مجلس التعاون، من غير المتوقع أن تحسم هذه الملفات في القريب العاجل، وستواصل هذه التحديات في رسم ملامح المشهد السياسي السعودي في المستقبل المنظور.

 

لقراءة الجزء التالي من الإصدار                                                                

لقراءة النسخة الكاملة من الاصدار (pdf) 

لتصفح محتويات الاصدار الكتروني

 


[1] شريف محمد رشدي، "ندوة الثورة والثورة المضادة،" مجلة السياسة الدولية <http://goo.gl/J2vNdC>

[2] “Arab Uprisings The Saudi Counter-Revolution, The Project on Middle East Political Science, 9 August 2011 <http://www.pomeps.org/wpcontent/uploads/2011/08/POMEPS_BriefBooklet5_SaudiArabia_web.pdf>

[3] "ضريبة الأراضي البيضاء في السعودية داكنة اللون على المالك،" سي أن بي سي، 24 مارس 2015 <http://www.cnbcarabia.com/?p=212466>

[4] "أمر ملكي بتعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد،" وكالة الأنباء السعودية، 27 مارس 2014

 <http://www.spa.gov.sa/report-viewer.php?id=1214258&notreport=1>

[5] "أمر ملكي: إعفاء الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز بناء على طلبه وتكليف الفريق أول ركن يوسف الإدريسي بالقيام بعمل رئيس الإستخبارات العامة،" وكالة الأنباء السعودية، 15 أبريل2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1221185>

[6] "أمر ملكي: تعيين الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بالإضافة إلى منصبه بمرتبة وزير،" وكالة الأنباء السعودية، 30 يونيو2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1249418>

[7] "أمر ملكي: إعفاء الأمير عبدالعزيز بن فهد من منصبه وتعيين الأمير محمد بن سلمان وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله،" وكالة الأنباء السعودية، 25 أبريل 2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1225049>

[8] "أمر ملكي: إعفاء الأمير سلمان بن سلطان من منصبه وتعيين الأمير خالد بن بندر نائباً لوزير الدفاع،" وكالة الأنباء السعودية، 14 مايو2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1232437>

[9] "أمر ملكي: تعيين الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيساً للاستخبارات العامة بمرتبة وزير،" وكالة الأنباء السعودية، 30 يونيو 2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1249419>

[10] "أمر ملكي: تعيين الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أميراً لمنطقة الرياض،" وكالة الأنباء السعودية، 14 مايو 2014  <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1232438>

[11] "أمر ملكي: إحالة رئيس هيئة الأركان العامة وقائد القوات البحرية إلى التقاعد وتعيين رئيس لهيئة الأركان ونائب له وقائد للقوات الجوية وقائد للقوات البحرية،" وكالة الأنباء السعودية، 14 مايو2014 < http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1232440 >

[12] "صدور عشرة أوامر ملكية، وكالة الأنباء السعودية،" 8 ديسمبر2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1303673>

[13] "صدور عشرة أوامر ملكية، إضافة أولى،" وكالة الأنباء السعودية، 8 ديسمبر2014  <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1303674>

[14] "أمر ملكي: بإعفاء الأمير نواف بن فيصل بن فهد من منصبه وتعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز رئيساً عاماً لرعاية الشباب،" وكلة الأنباء السعودية، 26 يونيو2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1248273>

[15] "الأمير متعب بن عبدالله في واشنطن.. بين صفقة الأباتشي وترتيب خلافة العرش السعودية،" موقع التقرير،23 نوفمبر2014  <http://goo.gl/lMbroI>

[16] "صدور ستة أوامر ملكية وبيان من الديوان الملكي،" وكالة الأنباء السعودية، 23 يناير2015 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1319414>

[17] المصدر نفسه.

[18] "أوامر ملكية،" وكالة الأنباء السعودية، 29 يناير2015 <http://www.spa.gov.sa/awamer.php?pg=3&lite>

[19] المصدر نفسه.

[20] المصدر نفسه.

[21] المصدر نفسه.

[22] "مجلس الشؤون السياسية والأمنية إستمع إلى إيجاز عن مستجدات «عاصفة الحزم» وتطورات الأحداث،" صحيفة الرياض، 6 أبريل 2015 <http://www.alriyadh.com/1036579>

[23] "عاصفة الحزم،" موقع قناة الجزيرة، 26 مارس 2015 <http://goo.gl/sbaf3r>

[24] "الحوثي: طموحاتنا لا حدود لها والخيارات مفتوحة،" موقع قناة الجزيرة ، 1 يناير2014 <http://goo.gl/QZKpC5>

[25] "واشنطن تعاقب علي عبدالله صالح وحوثيين،" موقع قناة الجزيرة ،11 نوفمبر2014 <http://goo.gl/bFJcJf>

[26] "قتلى ومظاهرات بعدة مدن يمينية وسط تقدم الحوثيين،" موقع قناة الجزيرة ، 25 مارس2014  <http://goo.gl/DY5wtF>

[27] "قمة شرم الشيخ تقر تشكيل قوة عربية مشتركة،" العربي الجديد، 29 مارس 2014 <http://goo.gl/y9dxyE>

[28] "وزير خارجية اليمن: نتحاور مع الحوثيين إن اعترفوا بهادي،" العربي الجديد، 27 مارس2014  <http://goo.gl/E5lCq1>

[29] "الحكم على السيد سامي أبو الخير بالسجن 15 عاماً مع حظر السفر،" منظمة فرونت لاين الحقوقية، 6 يوليو 2014 <https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/26512>

[30] "أمريكا تندد بقرار سجن الناشط السعودي وليد أبو الخير وانتقادات لتغطية خبر سجنه،" سي أن أن، 8 يوليو 2014 <http://arabic.cnn.com/middleeast/2014/07/08/waleed-abuelkhair-prison-case-update>

[31] "الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير بالسجن 3 أشهر،" فرونت لاين، 29 أكتوبر 2013،

<https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/24111>

[32] "السعودية: حكم بالسجن 15 عاماً على ناشط بارز،" هيومن رايتس وتش، 8 يوليو2014  <http://www.hrw.org/ar/news/2014/07/08/15-0 >d

أنظر أيضاً: "المحكمة الجزائية تدين أحد المتهمين بالسعي لنزع الولاية الشرعية والإساءة لنظام الدولة،" وكالة الأنباء السعودية، 6 يوليو 2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1251075>

[33] "السعودية ـ الحكم على فوزان الحربي بعشر سنوات سجن،" فرونت لاين، 19 نوفمبر 2014  <https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/27695>

[34] "استياء الناشطين بعد اعتقال الناشط الحقوقي فوزان الحربي والحكم بسجنه عشر سنوات،" موقع التقرير، 20 نوفمبر2014  <http://goo.gl/2xd7Nl>

[35] "السجن 10 سنوات للقحطاني و11 سنة للحامد في قضية جمعية حسم،" صحيفة سبق،9 مارس 2013 <http://sabq.org/onyfde>

[36] "الحكم بالسجن عشر سنوات على الناشط محمد البجادي،" دويتشي فل، 11 مارس2015  <http://goo.gl/Myuiqp>

[37] "الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان مخلف الشمري،" فرونت لاين، 3 نوفمبر2014 <https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/27629>

[38] "تأكيد الحكم على الناشط فاضل المناسف،" فرونت لاين، 9 ديسمبر 2014 <https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/27178>

[39] "تأييد حكم بعشر سنوات سجن وألف جلدة ضد المدافع عن حقوق الإنسان السيد رائف بدوي،" فرونت لاين، 7 مايو 2014 <https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/27032>

[40] "بسبب تغريدة.. التنكيل بثلاثة محامين سعوديين والحكم بسجنهم من 5 إلى 8 سنوات،" موقع التقرير، 28 أكتوبر2014 <http://goo.gl/xvY0PQ>

أيضاً انظر: "السعودية السجن لثلاثة محامين بتهمة إزدراء القضاء،" BBC العربية،28 أكتوبر 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/10/141028_saudi_lawyers_jailed>

[41] "السلطات السعودية "تعتقل" الناشطة الحقوقية سعاد الشمري،" BBC العربية، 1 نوفمبر 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/11/141101_saudi_activist_arrest>

 [42]"إختفاء لجين الهذلول واليوم الوطني للإمارات،" BBC العربية، 2 ديسمبر2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/blogs/2014/12/141202_social_media_02_dec>

[43] "السعودية تحيل ناشطتين قادتا سيارتيهما لمحكمة مكافحة الارهاب،" بي بي سي، 25 ديسمبر 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/12/141225_saudi_activists_detention>

[44] "إعلان وزارة الداخلية السعودية تطبيق الأنظمة بحق مخالفي دعوات قيادة المرأة للسيارة،" وزارة الداخلية، 23 أكتوبر 2014 <http://goo.gl/B3T5Oa>

[45] لتفاصيل أكثر انظر: موقع حملة 26 أكتوبر2014 <https://oct26driving.com>

 [46]"ضجة تكهنات بعد مضي47 يوماً على أنباء اعتقال السعودية للداعية محمد العريفي،" سي أن أن، 22 نوفمبر 2014  <http://arabic.cnn.com/middleeast/2014/10/27/salman-odah-arifi-ksa-jail>

[47] "السلطات السعودية تفرج عن الداعية العريفي،" موقع عربي21، 8 ديسمبر2014 <http://arabi21.com/Story/794355>

[48] "أنباء عن اعتقال حسن فرحان المالكي،" صحيفة المرصد، 18 أكتوبر2014  <http://goo.gl/37KlSj>

[49] "الإفراج عن حسن فرحان المالكي،" صحيفة المرصد، 23 ديسمبر2014 <http://goo.gl/u4Dizb>

[50] "نظام جرائم الإرهاب وتمويله،" موقع هيئة الخبراء لمجلس الوزراء، 27 ديسمبر2013   <https://goo.gl/38CRzs>

[51] Adam Taylor, “How Saudi Arabia turned Sweden’s human rights criticisms into an attack on Islam,” Washington Post, 24 March 2015 <http://goo.gl/Jdeqya>

[52] Aya Batrawi and Karl Ritter, “UAE recalls envoy to Sweden over Criticism of Saudi Arabia,” Associated Press, 18 March 2015

 <http://news.yahoo.com/uae-recalls-envoy-sweden-over-criticism-saudi-arabia-151205356.html>

[53] "تعيد سفيرها إلى ستوكهولم بعد اعتذار سويدي،" روسيا اليوم، 28 مارس 2015 <http://goo.gl/nKSDST>

[54] "الحكم بالإعدام على رجل دين شيعي بارز،" هيومن رايتش ووتش، 16 أكتوبر2014 <http://www.hrw.org/ar/news/2014/10/16-1>

[55] "السعودية تعتقل رجل دين شيعياً بارزاً بتهمة التحريض على الفتنة،" بي بي سي، 9 يوليو 2012  <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2012/07/120708_saudi_arrest_shiite>

[56] قائمة المطلوبين23، موقع وزارة الداخلية <http://goo.gl/alMRcA>

[57] "خمسة قتلى في حادثة إطلاق النار بالأحساء،" صحيفة الرياض،4 نوفمبر 2014  <http://www.alriyadh.com/991125 >

[58] "اعتقال 15 يشتبه في تورطهم في الهجوم على شيعة في الأحساء،" بي بي سي، 5 نوفمبر2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/11/141104_saudi_arabia_arrests_attack_shia>

 [59]"إغلاق مكتب قناة وصال الفضائية بالرياض،" صحيفة عكاظ، 5 نوفمبر 2014 <http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20141105/Con20141105732926.htm>

[60] "أمر ملكي: إعفاء وزير الثقافة والإعلام من منصبه بناء على طلبه،" وكالة الأنباء السعودية، 5 نوفمبر2014 <http://www.spa.gov.sa/details.php?id=1291658>

[61] "علماء الأحساء والقطيف: جريمة «الدالوة» لن تشق الصف،" صحيفة الشرق الأوسط، 5 نوفمبر 2014  <http://goo.gl/bbxL2P>

 [62]"هل تصبح السعودية الهدف القادم لتنظيم "داعش،" بي بي سي ، 16 نوفمبر 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/interactivity/2014/11/141116_cooments_isis_saudi>. أيضا أنظر مقالة للباحث فرانك غاردنر: "تنظيم الدولة الإسلامية يوجه أنظاره إلى المملكة العربية السعودية،" بي بي س،16 نوفمبر2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/11/141115_is_saudi_arabia>

[63] "داعش تعلن الجهاد على السعودية،" عرب سبرس، 27 مارس 2014  <http://arabi-press.com/news/849300>

[64] "مفتي السعودية ضد الجهاد في صفوف داعش والنصرة،" i24news.com، 28 أغسطس 2015 <http://goo.gl/HwLesU>

 [65]"سعود الفيصل: هزيمة داعش تتطلب قوات قتالية على الأرض في سوريا وإعادة تشكيل الجيش العراقي،" سي أن أن، 4 ديسمبر 2014 <http://arabic.cnn.com/middleeast/2014/12/04/saoud-alfaisal-iraq-syria-isis>

[66] "السعودية تقبض على 136 شخصاً بينهم أجانب بشبهة الإرهاب،" بي بي سي،7 ديسمبر2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/12/141207_saudi_arabia_arrests_terrorism>

[67] "السعودية تعلن الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً،" موقع قناة الجزيرة، 3 يوليو 2014 <http://goo.gl/ssk8P1>

[68] المصدر نفسه.

[69] "التركي: عدد السعوديين بمناطق الصراعات لا يتجاوز 1500،" صحيفة المدينة، 11 نوفمبر 2014  <http://goo.gl/MZmxok>