مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

2.5 المستجدّات السياسية في المملكة العربية السعودية

طباعة PDF
حنان الهاشمي
 
شهدت الساحة السياسية السعودية خلال الأعوام الخمسة المنصرمة، منذ انطلاق موجة الانتفاضات العربية في أواخر عام 2010، العديد من التطورات السياسية على صعيد بيت الحكم داخلياً وعلى صعيد السياسات الخارجية، سواء فيما يتعلق بالموقف من الانتفاضات التي شهدتها دول "الربيع العربي" أو التحركات السعودية على المستوى العسكري، كإطلاق "عاصفة الحزم" في عام 2015. يحاول النصف الأول من هذه الورقة تغطية ورصد وتحليل أهم هذه التطورات، مع تتبُّع آثارها على كل من الجماهير والسلطات السعودية، وتداعيات ذلك على القرارات المتخذة داخلياً وخارجياً. بينما خُصص النصف الثاني لدراسة ما شهده العام 2015-2016 من مستجداتٍ بارزة، خاصة من جهة التغيرات في سياسات الدولة السعودية بعد وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم.
 
أولاً: أهم التطورات السياسية في الأعوام 2011-2014

مثل بقية دول العالم، فوجئت المملكة العربية السعودية بالانتفاضات العربية. وكغيرها من الدول العربية، تأثرت برياح التغيير التي عصفت بالمنطقة، خاصة مع أداء الإعلام الجديد لدور هام في تسهيل تبادل المعلومات والخبرات من قبل الشباب المتظاهر ناهيك عن تنظيم التجمعات. وأكثر من ذلك، فقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً لمتابعة آخر التطورات على الأرض، في ظل التعتيم الذي مارسته بعض الفضائيات، وتحديداً الحكومية منها. وضعت هذه العوامل مجتمعة الحكومة السعودية أمام تحديات جديدة، خاصة إذا علمنا أن نسبة السعوديين المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي تعد من أعلى النسب في العالم.[1] وقد كان حرص السلطات السعودية على حماية نفسها والأنظمة الحليفة لها من رياح التغيير الطابع الأبرز الذي طبع تعاملها مع جميع هذه التحديات.
 
الصعيد الداخلي: تداعيات الانتفاضات العربية:

شجّعت الأحداث في تونس ومصر بعض الناشطين السعوديين على الاحتجاج والتظاهر. ويمكن القول أن البداية كانت في مدينة جدة، حين استجاب ما يقارب المائة شخص للرسائل التي تدعو إلى التظاهر والإضراب العام، في 28 يناير 2011، احتجاجاً على سوء البنية التحتية المسببة لكارثة سيول جدة. وقد اشتبك الأمن مع المتظاهرين واعتقل أعداداً منهم، كما أغلق الطرق المؤدية إلى مكان الاحتجاج‏.‏[2]  ثم اندلعت مظاهرات في العاصمة الرياض ومدينة القطيف، يمكن القول أن الإطار العام لهذه التظاهرات كان المطالبة بإصلاحات شاملة ابتداء من إقامة مملكة دستورية وبرلمان منتخب، وانتهاء بالمطالبة بمكافحة الفساد والتوزيع العادل للثروة.[3]  ورغم انفراد متظاهري القطيف بمطالب تتعلق بما وصفته صفحة "أحرار القطيف" بحقوق الشيعة "كأقلية مضطهدة داخل المملكة العربية السعودية" غير أن الشعار الأبرز لدى المحتجين كان المطالبة بالإفراج عن المعتقلين لدى الداخلية، التي ردّت بالمزيد من الاعتقالات وتكثيف تواجد قوات الأمن في الشوارع، مع تحذير السكان من مغبّة التظاهر.[4] في الوقت ذاته، أعلن الملك عبدالله عن ضخ 130 مليار دولار من خزينة الدولة، لدعم التنمية ولعلاج المشاكل المعيشية التي تواجه السكّان وعلى رأسها مشكلتي البطالة والإسكان.[5]

رغم الحظر التام للتظاهر الذي صدر في 5 مارس 2011، بدعوى أنه مخالف للشريعة الإسلامية وأعراف المجتمع السعودي، ولما يترتب عليه من إضرار بالمصالح العامة والخاصة، إلا أن مظاهرات القطيف استمرت، في حين بدأت مظاهرات الرياض مرة أخرى، ورافقتها تظاهرات في مدينة بريدة، وذلك للاحتجاج على احتجاز مئات الأشخاص على ذمة التحقيق ولفترات طويلة دون محاكمات.[6] وعليه فقد سارعت قوات الأمن بتوقيف هؤلاء المتظاهرين. وقد ضمت قائمة المعتقلين محمد البجادي، أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) في السعودية، الذي خضع للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة دون حضور محام، كما مُنع أهله من زيارته.[7] وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، شهد السادس عشر من ديسمبر خروج أكثر من 100 سيدة وعشرات الرجال في الرياض وبريدة، للمطالبة  بالإفراج عن المعتقلين تعسفياً أو محاكمتهم. ومرة أخرى تعرض أغلب المحتجين للاحتجاز.[8]

أما القطيف والعوامية فقد شهدتا إطلاقاً للنار أسفر عن مقتل أربعة، وإصابة تسعة، بينهم امرأة واثنين من رجال الأمن، وذلك في الفترة بين 20-23 نوفمبر. وبحسب البيان الصادر عن وزارة الداخلية، فإن تلك الإصابات جاءت نتيجة تبادل إطلاق النار مع من وصفتهم بـ"المصادر الإجرامية المجهولة المندسة بين المواطنين"، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات والتحقيقات اللازمة لمعرفة المتسبب.[9] وبالرغم من هذا التعهد، استمر إطلاق النار مع استمرار المظاهرات في القطيف، إلى جانب تعرض أعداد كبيرة للاحتجاز.[10]

في 22 فبراير 2011، صدر بيان "نحو دولة الحقوق والمؤسسات"، الذي  وقّعه ما يزيد على 10 آلاف مواطن ومواطنة،[11] على رأسهم شخصيات بارزة من التيار الإسلامي مثل الشيخ سلمان العودة. من أهم مطالب البيان أن يكون مجلس الشورى منتخباً بالكامل مع منحه صلاحيات سن القوانين والرقابة والمساءلة، إلى جانب فصل رئاسة الوزراء عن الملك، وإصلاح المؤسسة القضائية والتأكيد على ضرورة استقلاليتها، والدعوة إلى تفعيل مؤسسة هيئة مكافحة الفساد، وإيجاد حلول جذرية لمشاكل البطالة والسكن، والمطالبة بفتح المجال أمام حرية التعبير، وإزالة كافة العقبات التي تحول دون إنشاء مؤسسات مجتمع مدني أو تعيق عملها، والدعوة إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي وحفظ حقوق المساجين.[12]

من الأحداث البارزة في تلك الفترة، إنشاء مجموعة مجهولة من النشطاء صفحة على الفيسبوك معنونة بعبارة "الشعب يريد إسقاط النظام"، دعت إلى التظاهر في ما أسمته بـ"يوم الغضب" أو "ثورة حُنين"، في 11 مارس 2011، إلا أن الحضور الأمني الكثيف،[13] إلى جانب ضعف الاستجابة للدعوات مجهولة المصدر، حالت دون خروج المتظاهرين سوى في المنطقة الشرقية. أما في العاصمة الرياض، فلم يحضرها سوى متظاهر واحد، وهو خالد الجهني، الذي اعتُقل بعد لقاءٍ أجراه مع قناة بي بي سي.[14]

يعكس إعلان مجموعة من المشايخ، والمحاضرين، والمحامين، ورجال الأعمال، من ذوي التوجهات السلفية، عن تأسيسهم لـ"حزب الأمة الإسلامي" في 9 فبراير 2011، مدى تأثير الانتفاضات العربية على النشطاء السياسيين السعوديين، إذ تُعد مثل هذه الخطوة تحدياً غير مسبوق للدولة السعودية التي تحظر تأسيس الأحزاب السياسية.[15] تدعو الوثيقة التأسيسية للحزب إلى القيام بعدة إصلاحات مثل المطالبة بإقامة انتخابات برلمانية، والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي، وتعزيز دور المرأة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى فرض القيم الإسلامية في السياسات الداخلية والخارجية.[16] وقد جاء رد فعل السلطات السعودية سريعاً، إذ اعتقلت الأعضاء المؤسسين للحزب، واشترطت عليهم سحب مطالبهم السياسية مقابل إطلاق سراحهم.[17] كما امتدت اليد الأمنية إلى جهات لم تقدم أي مطالب ذات سقف عالٍ، مثل إيقاف برنامج لسلمان العودة تحدث خلاله باستحسان عن الانتفاضات العربية،[18] كما مُنع من السفر عام 2012. مع ذلك، فقد قام الداعية بإصدار كتابه "أسئلة الثورة"، الذي تمت مصادرته من معرض الكتاب في الرياض.[19]

وكانت جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) قد لقيت اهتماماً واسعاً بين عامي 2012 و2013، خاصة من قِبل الشباب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث تابع المغردون أخبار الجمعية وجلسات محاكمة أعضائها، وعلى رأسهم عبدالله الحامد ومحمد القحطاني. ما يميز حسم عن أي حراكٍ سياسي أو حقوقي آخر هو أنها تمكنت من أن تجمع تحت مظلتها شخصيات ذات توجهات فكرية وأيديولوجية مختلفة، تجمعها الرغبة بالإصلاح وتحسين أوضاع المواطنين، حسب رؤيتهم. وقد صدرت أحكام قضائية بالسجن لمدة طويلة على مؤسسي هذه الجمعية.[20] وبحسب القضاء السعودي، اتهم هؤلاء النشطاء بالتحريض على مخالفة النظام وإشاعة الفوضى من خلال الدعوة إلى التظاهر في الميادين العامة، والطعن الصريح بهيئة كبار العلماء، والقدح في نزاهة واستقلال القضاء، وتأليب الرأي العام على كبار المسؤولين، والقيام بإنشاء جمعية غير مرخصة تدعو إلى الفرقة والشقاق.[21]

أما في السادس من يوليو 2014، فقد حُكم على المحامي وليد أبو الخير بالسجن 15 عاماً، مع المنع من السفر لمدة مماثلة، إلى جانب تغريمه مائتي ألف ريال سعودي.[22] كان ذلك بعد محاكمته وفقاً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله[23] – الذي أُقر في 16 ديسمبر 2013[24] – على خلفية توليه ملف الدفاع في قضية إصلاحيي جدة المعتقلين منذ سنة 2007.[25]
 
التغيرات في مؤسسات الدولة:

وبخصوص أهم التطورات والتغيرات التي شهدتها هيكلة مؤسسات الدولة وأهم التعيينات على مستوى الحكم في الأعوام الماضية، فقد تم تحليلها ودراستها في الإصدارات السابقة لمركز الخليج لسياسات التنمية.[26] من هذه التطورات تعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء[27]، بعد أن ظل هذا المنصب شاغراً منذ وفاة الأمير نايف عام 2012،  بالإضافة إلى تحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة، وتعيين الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزيراً للحرس الوطني.[28] وتجدر الإشارة إلى عزل أبناء الأمير سلطان بن عبدالعزيز من مناصبهم بعد وفاته، حيث أعفي الأمير خالد بن سلطان من منصبه كنائب لوزير الدفاع،[29] بالإضافة إلى إعفاء أخيه سلمان بن سلطان من منصبه.[30] كما أصدر الملك عبدالله بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بإعفاء الأمير بندر بن سلطان من منصبه وتكليف الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي بالقيام بعمل رئيس الاستخبارات العامة.[31]

في ختام الحديث عن أهم التطورات الداخلية، تجدر الإشارة إلى أنه مع تأثر قطاعات من المواطنين السعوديين بالانتفاضات العربية، تختلف توجهات المعارضين بين مُطالبٍ بحزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبين مجموعات اقل عدداً نسبياً، مناديةٍ بسقوط النظام. لكن ما يجب الإشارة إليه هو أن الاحتياطي العالي من النفط والمال الذي وفّر للشعب السعودي رفاهية نسبية في العيش، واستناد النظام على الدين والرعاية الأبوية للمواطنين، إلى جانب غياب النقابات أو أي مؤسسات للمجتمع المدني، جعل النظام السعودي في منأى عن رياح التغيير، وذلك على المدى القريب على الأقل.[32] وهذا لا يعني تناقص المطالب لمختلف شرائح السكان، خاصة بالنظر إلى عدم تمكن الدولة من القضاء على الفقر والبطالة وأزمة السكن برغم إنفاقها للمليارات على المشاريع التنموية، مما يعطي دافعاً للمطالبة بالإصلاحات السياسية. ولعل الملف الأهم بالنسبة للناشطين هو الملف الأمني وملف المعتقلين،[33] حيث تعتمد الدولة على الحلول الأمنية لمواجهة الاحتجاجات. وغالباً ما تتم الإشارة إلى وجود جهات خارجية تدفع المعارضين لمعارضة الدولة، مثل العبارات التي وردت في بيان وزارة الداخلية إبّان أحداث بلدة العوامية ومهاجمة رجال الأمن بقنابل المولوتوف،[34] حين اتهمت منفذي الهجوم بأنهم يعملون "بإيعاز من دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره"، واعتبارها هذا العمل "تدخلاً سافراً في السيادة الوطنية".
 
على الصعيد الخارجي: التعامل مع التطورات التي أعقبت الانتفاضات العربية

فيما يخص سياسات السعودية الخارجية في تلك المرحلة، كان الشعار الأبرز هو التحوط من تأثير الانتفاضات العربية على استقرار الانظمة الملكية. من هنا جاء الترحيب بانضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون، بالإضافة إلى الأنظمة الحليفة لها في المنطقة.[35] في ذات الوقت، شكلت إمكانية استغلال إيران لحالة عدم الاستقرار التي عصفت بالمنطقة لتوسع من نفوذها هاجساً حقيقياً لصناع القرار في الرياض. خاصة مع بقاء المواقف العامة التي حكمت العلاقة بين البلدين، والقائمة على الريبة والنوايا التوسعية، على حالها منذ عقود. كما زاد الوضع تعقيداً قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في تلك الفترة. ولم يأت قلق المملكة تخوفاً من نجوم تهديد عسكري مباشر عن الاتفاق، وإنما تحسباً لانفتاح إيران على العالم بعد توقيع هذا الاتفاق، الأمر الذي قد يضاعف من طموح طهران في توسعة نفوذها السياسي في المنطقة من وجهة نظر المملكة، حيث ستبدو أكثر جاذبية للجماعات التي تبحث عن حليف قوي في المنطقة، خاصة في الدول ذات الحكومات الضعيفة، سيما إذا توفرت القاعدة الأيديولوجية المشتركة. من هذا المنطلق تعاملت السعودية مع جميع التطورات التي أعقبت سلسلة الانتفاضات العربية، وقد اتخذ هذا التعامل صوراً مختلفة، من التدخل المالي والسياسي (كما في حالتي اليمن ومصر)، إلى دعم وتأييد فصائل المعارضة (كما في حالة سوريا)، وصولاً إلى التدخل العسكري (كما في حالة البحرين ومن ثم اليمن).

في 14 مارس 2011، أكد مصدر سعودي مسؤول دخول أكثر من ألف جندي إلى البحرين، التي شهدت موجة من احتجاجات موسعة. [36] وبحسب ذا نيويورك تايمز، فإن عدد قوات درع الجزيرة قد بلغ حوالي الألفي جندي، منهم 1200 جندي سعودي، إلى جانب 800 جندي من الإمارات العربية المتحدة،[37] أما الكويت فقد أعلنت عن مشاركة القوة البحرية الكويتية بعدد من الزوارق من أجل تأمين الحدود البحرية مع البحرين.[38] جاء هذا التدخل لمساعدة الحكومة البحرينية بعد اندلاع الاحتجاجات، بدعوى توفير الأمن وحماية المنشآت التي هُددت من قبل المتظاهرين، بدلاً من اشتباكات مباشرة مع المحتجين. وتجدر الإشارة هنا إلى إنشاء دول المجلس لبرنامج مساعدات بقيمة عشرين مليار دولار بعد انتفاضات الربيع العربي، لدعم الدول متدنية الإمكانيات في المجلس (البحرين وسلطنة عمان)، من أجل مساعدتهم على القيام بمشاريع تنموية.[39] وقد أثرت أحداث البحرين بدورها على المشهد السياسي السعودي، حيث تم اعتقال ومحاكمة عدد من الناشطين بتهمة تأييد الحراك في البحرين، والدعوة إلى التضامن معه والتصدي لقوات درع الجزيرة.[40]

وكما أسلفنا، فقد جاء التدخل السعودي في اليمن سياسياً، حيث تم توقيع المبادرة الخليجية في العاصمة الرياض في 23 نوفمبر 2011،[41] وهي مشروع اتفاقية سياسية أعلنتها دول الخليج في 3 أبريل 2011، وخضعت لعدة تعديلات بعد رفض علي عبدالله صالح التوقيع عليها عدة مرات. من أبرز بنود هذه الاتفاقية منحها الرئيس اليمني المخلوع ومعاونيه الحصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية.[42] على الرغم من تسهيل هذه المبادرة لعملية رحيل صالح وتشكيل حكومة انتقالية جديدة، إلا أن البعض رأى فيها تجاهلاً للتحديات الضخمة التي تهدد وحدة وأمن اليمن، خاصة وأنها غضّت الطرف عن جميع المظالم التي وقعت خلال 33 عاماً من الحكم التسلطي، حين سمحت للحزب الحاكم بالاستمرار كلاعب رئيس في الساحة السياسية اليمنية، دون أن ينخرط في عملية إصلاح حقيقية تنحي الفاسدين والمتهمين بنهب الأموال وتأجيج الصراعات.

في سوريا، وعلى عكس تعاملها مع باقي الدول، عملت السعودية على دعم من تراهم معارضة معتدلة بالمال والسلاح، ليقاتلوا من تعتبرهم متطرفين، وعلى رأسهم النظام السوري المتحالف مع إيران، بالإضافة إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي يشكل بدوره معضلة صعبة بالنسبة للحكومة السعودية، من خلال تهديده للركن الأساس الذي يقوم عليه الحكم السعودي وهو الحكم بالشريعة الإسلامية. وبحسب مصدر دبلوماسي إقليمي ومصدر أمني عربي لرويترز، فإن هذه الأسلحة تأتي بعد تنسيق وثيق بين المخابرات السعودية والأميركية كي لا تصل إلى "الأيدي الخطأ" في إشارة إلى "المقاتلين المتشددين".[43] أما من الناحية السياسية فقد قرر النظام السعودي منح الحكومة الانتقالية الوليدة التي شكلها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الخارج، مساعدة قدرها 300 مليون دولار أميركي.[44] ويبدو جلياً من موقف الحكومة السعودية مع الملف السوري أنها لا ترفض التغيير والثورة وحتى الدعوات إلى الديمقراطية رفضاً مطلقاً، بل يمكن أن تدعمه إذا تماشى مع مصالحها.

أما فيما يخص تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، فإن خطورته تعدت تهديده النظري لشرعية الدولة السعودية حين أصبح التنظيم أكثر نشاطاً على نحو متزايد على الأرض السعودية، وقيامه بتنفيذ العديد من الهجمات داخلها، سواء باستهداف أجانب أو قوات الأمن أو المسلمين المنتمين للطائفة الشيعية أو المناطق الحدودية. ففي 3 نوفمبر 2014، أي قبل يوم واحد من حلول يوم عاشوراء، وهو أحد أكثر الأيام تقديساً لدى أتباع المذهب الشيعي، فتح مسلحون النار على حشد يغادر إحدى الحسينيات في منطقة بمحافظة الأحساء، مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص. وقد سارعت جميع الأجهزة الرسمية بالدولة، بما فيها الهيئات الدينية الرسمية، بإدانة الهجوم. وخلال أيام قليلة، لاحقت قوات الأمن الجناة وقتلت العديد منهم. لكن الأمر لم يقف عند تلك الحادثة، إذ استهدفت تفجيرات انتحارية في شهر مايو 2015 المساجد الشيعية في القديح بمحافظة القطيف وفي الدمام، وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كلتا العمليتين.[45]

وفي مصر، أدّت المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة، دوراً مهماً في دعم عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013. ويمكن قراءة تعامل النظام السعودي مع حكومة إخوان مصر، ودعمه لحكومة السيسي مادياً وسياسياً، بمثابة رسالة للإسلاميين الحركيين في الداخل السعودي، الذين سبق وأن انتقدوا الأسرة الحاكمة بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة ونشر قوات أمريكية على أراضٍ سعودية على إثر غزو العراق للكويت في العام 1991. واستمراراً لهذا النهج، أدرجت وزارة الداخلية السعودية جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية في أوائل مارس 2014، كما قامت بمراقبة من يعارض سياستها في مصر ودعمها لحكومة السيسي، خاصة إذا أبدى الشخص المعني تعاطفاً مع جماعة الإخوان المسلمين، حتى وإن جاء هذا التعاطف على شكل استخدام شعار رابعة على تويتر، إذ أصبح مثل هذا الفعل جريمة يعاقب عليها القانون.[46]
 
ثانياً: أهم التطورات السياسية للعام 2015-2016:

على الصعيد الداخلي: التغيرات في مؤسسات الدولة

قد يكون الحدث الأكبر هو تولي الملك سلمان بن عبد العزيز (79 عاماً) مقاليد الحكم  في 23 يناير من عام 2015، بينما نُصّب الأمير مقرن بن عبد العزيز ولياً للعهد، وذلك بعد وفاة العاهل السابق الملك عبد الله.[47] في 29 أبريل 2015، أصدر الملك السعودي سلسلة من المراسيم الملكية غير المتوقعة، كان من أهمها: تعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، مع احتفاظه بمنصبه وزيراً للداخلية ورئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية. كما تم إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من منصبه. وتضمن القرار تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد. وبحسب التلفزيون الرسمي السعودي فقد تمت الموافقة على طلب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بإعفائه من منصبه لظروفه الصحية، وتعيين عادل الجبير سفير المملكة في أمريكا خلفا له.[48] حتى هذا الوقت، كان جميع ملوك السعودية من أبناء مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز. وعليه يكون محمد بن نايف هو أول من سيصل إلى العرش من الأحفاد.

ومن جملة التغييرات التي أحدثها الملك سلمان القيام بعدد من التعديلات في مجلس الوزراء، من أهمها دمج وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة باسم وزارة التعليم، وتعيين عزام الدخيل وزيراً لها.[49] كما تضمنت التغييرات تعيين الأمير منصور بن متعب وزيراً للدولة مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين، والشيخ صالح آل الشيخ وزيرا للشؤون الإسلامية، إلى جانب تعيين الشيخ سعد الشثري مستشاراً للديوان الملكي.[50] وكان الأخير قد أُعفي في عهد الملك عبد الله بن عبدالعزيز من منصبه في هيئة كبار العلماء في 4 أكتوبر 2009  إثر حديث له عن الاختلاط في جامعة الملك عبدالله على قناة المجد الفضائية.[51] يرى البعض أن القرار الأخير يهدف إلى توثيق علاقة الدولة مع التيار الإسلامي المحافظ في البلاد، ويسند ذلك تعيين الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السند على رأس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بعد عزل عبداللطيف آل الشيخ من ذلك المنصب.[52]
 
الملف الحقوقي

أما فيما يتعلق بالملف الحقوقي في البلاد، فقد استمر اعتقال النشطاء والعاملين في مجال حقوق الإنسان، واستمرت محاكماتهم وفقاً لقوانين مكافحة الإرهاب. وأشار تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية إلى أن السعودية سجلت في العام 2015 أعلى معدل لأحكام الإعدام في تاريخها منذ ما يقرب العقدين.[53] وبحسب التقرير، فإن معظم المحكومين بالإعدام كانوا من العمال المهاجرين، وقد خضعوا للمحاكمة باللغة العربية دون أن تتوفر لديهم الترجمة الكافية، مما حدى بالمنظمة إلى التشكيك في عملية سير المحاكمات.

وفي أكتوبر 2015، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض حكما بإعدام الشيخ نمر النمر بتهمة ارتكاب قائمة من الجرائم تتضمن "الخروج على ولي الأمر ونزع يد الطاعة" و"الدعوة إلى قلب النظام" و"الدعوة إلى تنظيم المظاهرات" و"التحريض على الفتنة الطائفية" و"التشكيك في نزاهة القضاء" و"الاجتماع مع مطلوبين ومساندتهم" و"التدخل في شؤون إحدى دول الجوار" (في إشارة إلى البحرين).[54] يُذكر أن النمر كان قد تعرض للاعتقال في 8 يوليو 2012. وبحسب رواية وزارة الداخلية، فإن النمر ومن معه بادروا بإطلاق النار واصطدموا بإحدى الدوريات أثناء محاولة الهرب، مما اقتضى أن يتم الرد عليه بالمثل، ليتم القبض عليه بعد تعرضه للإصابة.[55] تجدر الإشارة إلى أنه قد أمضى معظم فترة حجزه في الحبس الانفرادي.[56]

في ذات السياق، حذرت منظمة العفو الدولية من أن "خطر الإعدام الذي يحدق بما يزيد على 50 شخصاً أضحى داهماً بعد تردد أنباء في وسائل الإعلام المحلية القريبة من السلطات السعودية تفيد بأنهم سيُعدَمون قريباً في يوم واحد".[57] من بين هؤلاء 3 نشطاء شبان كانوا قد اعتقلوا وهم دون سن الـ18 وهم: علي النمر، وداوود حسين المرهون، وعبد الله حسن الزاهر. ومن ضمن التهم التي وجهت إليهم: المشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة، والقيام بعملية سطو مسلح، والمشاركة في قتل رجال شرطة بصناعة واستعمال زجاجات المولوتوف الحارقة. وقد أفاد الثلاثة بتعرضهم للتعذيب من أجل الاعتراف بارتكاب التهم الموجهة إليهم.[58]

في مطلع هذا العام، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 47 شخصاً بعد اتهامهم بما وصفه بيان وزارة الداخلية السعودية باعتناق الفكر التكفيري، وارتكاب أعمال قتل وتفجير وتحريض، والتورط بالهجمات الإرهابية. ومن أبرز هؤلاء المحكومين، رجل الدين الشيعي نمر النمر، والمنظر الشرعي لتنظيم القاعدة في السعودية فارس الشويل الزهراني.[59] وقد حصلت قضية إعدام النمر على تفاعل إعلامي عالمي كبير، خصوصاً في الغرب، على خلاف ما حدث مع بقية المحكومين بالإعدام، والذين لم يحظوا بنفس التغطية.

 وبالحديث عن الإعدام وأحكامه، فقد قضت محكمة سعودية بإعدام أشرف فياض، وهو شاعر وفنان فلسطيني، بعد اتهامه بالردة، كما حُرم من الاستعانة بمحام طوال فترة احتجازه ومحاكمته.[60] وكانت المحكمة السعودية قد خففت الحكم في 2 فبراير 2016، إلى السجن ثمان سنوات مع الجلد.[61] كما كثّفت الداخلية من عملياتها الأمنية، وتمكنت من إلقاء القبض على العشرات ممن يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مناطق مختلفة من أرض المملكة العربية. وبحسب الصحف الرسمية، فإن المشتبه بهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات على مناطق سكنية، ومواقع أمنية، بالإضافة إلى السفارة الأمريكية.[62]

وكانت وسائل الإعلام الغربية قد تعرضت إلى الأحداث في السعودية وتحركات الدولة تجاهها بشكل غير مسبوق، إذ نالت أنباء مثل إعدام نمر النمر والحكم على أشرف فياض وحادثة تدافع منى خلال موسم الحج[63] اهتماماً واسعاً ومكثفاً على وسائل الإعلام العالمية. وقد عزى البعض ذلك إلى تواجد حملة منظمة من أطراف خارجية تستهدف المملكة.[64]
 
قضايا المرأة وانتخابات مجلس البلدية

من الأحداث البارزة على الساحة الداخلية مشاركة المرأة لأول مرة في انتخابات المجالس البلدية وتمكنها من الفوز بما يقارب 20 مقعداً.[65] جاءت هذه المشاركة بعد الإعلان عن آليات جديدة وتعديلات ضمن نظام المجالس البلدية. من أبرز هذه التعديلات السماح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات كناخبة ومرشحة (وفق الضوابط الشرعية)، حيث تمت الانتخابات في مراكز انتخابية نسائية وتحت إشراف لجان نسوية، بالإضافة إلى رفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين.[66] وبحسب المتحدث الرسمي باسم الانتخابات البلدية جديع القحطاني، فإن المادة الرابعة من الفصل الثاني قد نصّت على أن يتولى المجلس البلدي إقرار الخطط والبرامج البلدية ذات الصلة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، فيما أعطت كل من المادتين الخامسة والسادسة من النظام للمجلس البلدي صلاحية إقرار مشروع ميزانية البلدية وحسابها الختامي، أما المادة الثامنة من النظام الجديد فقد منحت للمجلس حق ممارسة سلطاته الرقابية على أداء البلدية وما تقدمه من خدمات.[67]

وقد جاءت ردود الفعل فيما يتعلق بمشاركة المرأة متباينة بين مؤيدٍ ومعارض. من هذه الآراء تصريح عضو المجلس البلدي عيسى بن سليمان العيسى بأن المرأة مواطنة ويحق لها ما يحق لغيرها من المواطنين، بيد أنه أشار إلى عدم استطاعته التنبؤ بنجاح المرأة من عدمه لأن التجربة ما زالت حديثة.[68] أما الصحفي جمال خاشقجي فقد رأى بأن المرأة مثل زميلها الرجل سيكون لها دور وحضور بحسب المساحة المتاحة لها من قبل النظام، والصلاحيات التي تمتلكها مع قدرتها على المحاسبة والمساءلة، وقال: "هذه المسائل يجب أن نركز عليها وليس على نوع العضو؛ لأنه لا يفرق سواء كان ذكراً أو أنثى، وإنما صلاحيات العضو هي الأهم. فالمجالس البلدية  بدون أسنان غير مفيدة، وثبت من التجربة السابقة أن المجالس البلدية لم تساهم في مراقبة ومحاسبة ومحاكمة البلديات بل حتى أنهم لا يعرفون ميزانيات البلديات".[69] من ناحية أخرى، أفتى الشيخ عبدالرحمن البراك بحرمة مشاركة المرأة المسلمة في عضوية المجالس البلدية، مرشحة كانت أو معينة، وكذا حرّم انتخابها.[70] أما إقبال الناخبين فقد جاء ضعيفاً، وقد عزى اللواء صالح الزهراني مستشار وزير الداخلية وعضو مجلس الشورى سابقًا هذا العزوف إلى عدم رضا المواطنين على المجالس البلدية السابقة، وخيبة الأمل التي لحقت بهم جراء قصورها في تبني مواقف المواطن والدفاع عن قضاياه.[71]
 
الملف الاقتصادي

أما على الصعيد الاقتصادي فقد تقرر خفض الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية والمياه والكهرباء، في ميزانية السنة الجديدة لعام 2016. وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) فإن هذا القرار يراعي التدرج في التنفيذ، بهدف تحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية ووقف الهدر والاستخدام غير الرشيد، والتقليل من الآثار السلبية على المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل، وتنافسية قطاع الأعمال.[72] وقد أظهر تقرير اقتصادي سعودي أن قرار خفض الدعم الحكومي للمشتقات النفطية وخدمات عامة أخرى، سيوفر نحو سبعة مليارات دولار للموازنة السعودية التي شهدت عجزا قياسيا في 2015 بلغ 98 مليار دولار.[73] وقد أدى رفع الدعم إلى رفع أسعار البنزين والمياه والكهرباء بنسب تصل إلى 80%.[74] وبالتأكيد، سيكون لهذا القرار أثر مباشر على حياة المواطنين الذين اعتادوا ولمدة عقود على أسعار طاقة زهيدة نسبياً مقارنة بالأسعار في دول العالم الأخرى.

وقد افتتح عام 2016 بخبر نزل كالصاعقة على كثير من السعوديين، حيث أعلن ولي ولي العهد الحديث الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك، في لقاء مع مجلة الايكونومست البريطانية[75]، نية تخصيص شركة النفط الوطنية أرامكو، والتي تعتبر أكبر شركة في العالم. وعاد الأمير ليؤكد  على نفس النقطة في لقاء آخر أجراه مع بلومبيرغ في ابريل من نفس العام، حيث علق بأن العائدات من خصخصة أرامكو ستستعمل لإنشاء صندوق استثماري بحجم 2 تريليون دولار، سيكون الأكبر من نوعه في العالم.[76] وقد أشار بأن عملية الخصخصة قد تبدأ من عام 2017، مع طرح أولي بنسبة 5% من أسهم الشركة.
 
وقد كانت هذه المشاريع جزء من "رؤية 2030" الاقتصادية للدولة[77]، والتي تم إطلاقها في نهاية أبريل في عام 2016، والتي وضعت رؤوس أقلام لخطة اقتصادية من المزمع ان تنقل اقتصاد المملكة من اعتمادية عالية على النفط، إلى اقتصاد متنوع ينهي هذه الاعتمادية. وقد رأت الرؤية بأن الركائز الأساسية الثلاثة لتفعيل هذه الخطة هو ان تصبح المملكة قوة استثمارية عالمية، وان تنشط من استعمال موقعها الجغرافي، وأن تستفيد اقتصادياً من رعايتها لأهم موقعين في الإسلام. وعلى الرغم من ترويج الإعلام الرسمي بقوة للرؤية، إلا أن الرؤية واجهت أيضاً انتقادات علنية من جهات عدة[78]، على عكس الحال مع باقي الرؤى الاقتصادية في دول مجلس التعاون، والتي عموماً لم تواجه نفس الحدة من النقد. وقد تركزت الانتقادات[79] أساساً حول خطورة بيع أصول أرامكو، والتي تعتبر المصدر الرئيس لخزينة الدولة؛ بالإضافة إلى الاعتمادية المفرطة على الشركات الاستشارية الأجنبية في وضع الرؤية بدلاً من الكوادر المحلية، وخصوصاً شركة ماكينزي الإستشارية، والتي كانت لها اليد الطولى في تصميم الرؤية؛ بالإضافة إلى خطورة المغامرة بأصول الدولة في أسواق الاستثمار العالمية المتقلبة. وقد شدد من حدة هذه المخاطرة تصديق قرار من قبل مجلس النواب الأمريكي بأحقية ضحايا حادثة 11 سبتمبر 2001 بمقاضاة الحكومة السعودية حول مسؤوليتها عن هذه الأحداث، مما يفتح الباب لإمكانية الحجز قضائياً على أصول السعودية المتواجدة في الولايات المتحدة بعذر دفع أية تعويضات قد تحكم بها المحاكم.[80]
 
على الصعيد الخارجي: عاصفة الحزم

 تزامن وصول الملك سلمان إلى الحكم مع انتهاج الخارجية السعودية سياساتٍ أكثر نشاطاً ومباشرة من السابق. فبعد أن كانت تمارس نفوذها من خلال وكلائها في المنطقة طيلة العقود الماضية، أعلن الملك السعودي إطلاق واحدة من أكبر العمليات العسكرية في تاريخ المملكة، وذلك في 26 مارس 2015، موجهة ضد جماعة الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح في اليمن، تحت مسمى "عاصفة الحزم".[81] 

تعود جذور التدخل السعودي في اليمن إلى استشعار الخطورة (من وجهة نظر الحكومة) من استيلاء الحوثيين على صنعاء، وتوسعهم العسكري السريع جنوباً، حيث عدن ومضيق باب المندب، الأمر الذي اعتبرته الرياض يشكل تهديداً خطيراً، خاصة وأن القادة الحوثيين صرحوا بعداوتهم للنظام الملكي السعودي. للتعبير عن هذا العداء بدأت الجماعة في 12 مارس 2015 بالقيام بمناورات عسكرية في منطقة البُقع اليمنية المحاذية لنجران، في تحرك رآه البعض استفزازياً تجاه المملكة العربية السعودية.[82] إلى جانب المكاسب العسكرية، ظهر الحوثيون كقوة سياسية محتملة يمكن أن تشكل حكومة مع تبني أجندة متحالفة مع إيران، الأمر الذي تراه الحكومة السعودية معادياً لها.

ويرى بعض المحللين أن التقارب الأمريكي الإيراني زاد من شعور المملكة بضرورة انتهاج سياسة حازمة تعيد إليها دورها في المنطقة،[83] خاصة بعد أن تمكنت إدارة باراك أوباما من التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي شكل مصدر قلق حقيقي للرياض، إذا كان هذا التقارب مع إيران يأتي على حساب العلاقات السعودية الأمريكية والالتزامات الأمريكية تجاه شركائها التقليديين في المملكة ودول المجلس. وقد أكد باراك أوباما دعم بلاده لعاصفة الحزم،[84] كما أعلنت واشنطن عن تأسيسها خلية تخطيط مشتركة مع السعودية لتنسيق الدعم العسكري والاستخباراتي في ما يتعلق بالعملية العسكرية.[85]

وكانت السعودية قد انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقصف مسلحي الدولة الإسلامية (داعش). إلى جانب قيادتها لتحالف "عاصفة الحزم" الذي يضم دول المجلس (باستثناء عمان)، بالإضافة إلى الأردن ومصر والمغرب والسودان.[86] وقد تم الإعلان عن انتهاء عملية عاصفة الحزم في 21 أبريل 2015، وبدأ عملية "إعادة الأمل". وبحسب بيان لوزارة الدفاع السعودية فإن الغارات الجوية قد أزالت التهديدات الموجهة إلى المملكة ودول الجوار، كما دمرت الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لعلي عبدالله صالح من قواعد ومعسكرات الجيش.[87] إلا أن البعض شكك بإمكانية تحقيق الأهداف المعلنة للعاصفة، فحسب رأيهم لم يتم تدمير قوى الحوثيين، وحتى هجماتهم على الحدود السعودية ظلت مستمرة. أما الرئيس هادي فقد كان في الرياض حينها ولم يتمكن من العودة إلى اليمن بعد.[88] وبالرغم من إعلان نهاية عمليات عاصفة الحزم وبدأ العملية السياسية تحت مسمى إعادة الأمل، فإن القصف الجوي السعودي ظل مستمراً على اليمن مع استمرار الحصار. وبحسب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فإن عملية إعادة الأمل "تهدف لإحياء العملية السياسية في اليمن"، كما أنها تشمل "وقف أي أعمال عدائية للحوثيين"، وقد تحدث عن ضرورة "استمرار الرقابة على اليمن جوا وبحرا للتأكد من عدم تسليح الحوثيين".[89]

وبالرغم من شعار الدفاع عن اليمن ضد التدخل الإيراني الذي رفعته الرياض ودول التحالف،[90] يمكننا أيضا أضافة أهم المحركات لهذه العملية في القلق بشأن أمن مضيق باب المندب الحيوي وذو الأهمية البالغة لاقتصاد المملكة وجميع دول المنطقة بل وحتى لخط التجارة العالمية،[91] بالإضافة إلى تأمين الدور السعودي القوي داخل الساحة السياسية اليمنية.
 
العلاقات السعودية-الإيرانية

مع أن العلاقات السعودية الإيرانية متوترة في طبيعتها، إلا أن حدتها قد ازدادت بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق نمر النمر المشار إليه سابقاً، حيث أدانت إيران بشدة تنفيذ هذا الحكم وصرح المتحدث باسم وزارة خارجيتها بأن المملكة "ستدفع ثمناً باهظاً" جراء ذلك.[92] أما على الأرض فقد قامت مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين بالهجوم على السفارة السعودية في طهران وإلقاء الزجاجات الحارقة عليها، ومن ثم اقتحامها بعد إعلان تنفيذ حكم الإعدام في 2 يناير 2016.[93] كما تعرضت القنصلية السعودية في مدينة مشهد لهجوم مماثل.[94]

في ردها على هذه التطورات، أعلنت المملكة على لسان وزير خارجيتها قطع كافة علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ودعوة البعثة الدبلوماسية الإيرانية إلى مغادرة أراضيها خلال 48 ساعة.[95] من ناحيته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "مقتحمي السفارة السعودية تم تقديمهم إلى القضاء وهم قيد المحاكمة".[96] 

وقد انعكس أثر الصراع السعودي الإيراني بشكل واضح على العلاقات السعودية اللبنانية، بعد أن أعلنت الرياض إيقاف مساعداتها للجيش اللبناني والأمن الداخلي، جراء عدم انضمام لبنان إلى بقية الدول العربية في التنديد بالاعتداءات على السفارة السعودية في طهران. ومن وجهة نظرها، تعكس التحركات السعودية إعادة تقييم لضآلة العائد على ما بذلته المملكة من جهود وأموال في لبنان، وشعور بالإحباط لما أصاب حلفاءها اللبنانيين من ضعف متزايد في مقابل صعود قوة حزب الله والمتحالفين معه في الساحة المحلية.[97]
 
التحالفات المستجدة

ومن التغيرات التي لوحظت على السياسات الخارجية السعودية، وجود ما يمكن أن نصفه بالتقارب التركي السعودي. بعد أن سادت حالة من الفتور في العلاقة بين البلدين، وتحديداً بعد موجة الانتفاضات العربية وصعود جماعة الإخوان المسلمين. لكن عامي 2015-2016 شهدا ظهور علامات الود بين البلدين، حيث دعمت أنقرة عاصفة الحزم رغم عدم وجود أي مصالح مباشرة لها في اليمن، كما تتفق الرؤى السعودية-التركية بشكل كبير فيما يتعلق بالملف السوري، وخصوصاً في الإصرار على إسقاط نظام الأسد وضرورة إجبار إيران على مغادرة الأرض السورية.
 
كما أعلنت المملكة في 15 ديسمبر 2015، تأسيس ما أسمته بـ"التحالف الإسلامي العسكري"، وهو حلف مكون من 35 دولة، يهدف إلى مكافحة "الإرهاب".[98] اللافت أن دولاً مثل باكستان ولبنان وماليزيا أعلنت أنها لم تكن على علم مسبق بهذا الحلف الذي أُعلنت دولهم على أنها جزء منه.[99] ويبدو أن إنشاء المملكة لهذا التحالف قد جاء للرد على كل من يتهم الدول الإسلامية بالتقصير في مكافحة ما يسمى بالإرهاب أو "الفكر المتطرف". على ذلك، تبقى ماهية "الإرهاب" المعني غامضة، وتحديداً بعد التصريح بأن هذا التحالف لن يكتفِ بقتال داعش فقط، بل سيشمل أي منظمة يرونها إرهابية حيث وجدت.
 
الملف السوري

رأى الكثيرون أن هذه السنة تميزت بتخلي السعودية عن سياساتها الخارجية المتحفظة والتي عُرفت بها لفترات طويلة، وتحولها نحو السياسة الخارجية النشطة. يدعم ذلك إعلان المملكة قرارها بإرسال قوات برية سعودية إلى سوريا بهدف مقاتلة "داعش". وبحسب الجبير، فإنه إذا ما قرر التحالف إرسال قوات برية إلى سوريا فإن السعودية ستشارك بقوات برية خاصة وستكون مهمتها قتال تنظيم داعش، لافتا إلى أن استهداف بشار الأسد يعتمد على توسيع التحالف من عملياته ليشمله.[100] وكان وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو قد كشف عن إرسال طائرات سعودية إلى قاعدة "إنجرليك" التركية ووصول مسؤولون سعوديون للاطلاع على القاعدة، مضيفاً بأن القيادة السعودية كانت قد أرسلت فرقاً استكشافية إلى تركيا لإجراء عدد من التحريات، وذلك تمهيداً لإرسال مقاتلاتها التي ستشارك في الحرب على التنظيم.[101] وفي دعم لموقف المملكة، أعلنت كل من قطر والإمارات عن استعدادهما للتدخل البري في سوريا إذا طلبت الرياض ذلك.[102] وفي السياق ذاته، كشف وزير الخارجية السعودي عن أن بلاده تعتزم تزويد المعارضة السورية "المعتدلة" من وجهة نظرها بصواريخ أرض-جو لمواجهة الجيش النظامي السوري. وفقاً للجبير، فإن تلك الصواريخ ستمكن المعارضة المعتدلة من ردع مروحيات وطائرات النظام السوري، موضحاً أن امتلاك المعارضة لهذه الصورايخ من الممكن أن يؤدي إلى تغيير موازين القوى في سورية مثلما حدث في أفغانستان من قبل.[103]

هذا وقد كانت الرياض قد استضافت في ديسمبر الماضي مؤتمراً ضم مختلف أطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية، في محاولة للاتفاق على موقف تفاوضي مشترك لإجراء محادثات حول إدارة المرحلة الانتقالية، مع اشتراط رحيل الأسد وفق البيان الختامي للمؤتمر.[104]

كما شهدت مدينة الملك خالد في منطقة حفر الباطن (المجاورة لسوريا والعراق) شمال المملكة  وصول قوات 20 دولة عربية وإسلامية للمشاركة في المناورات العسكرية "رعد الشمال"، والتي تعد الأكبر من نوعها في المنطقة سواء على صعيد عدد الدول المشاركة أو نوعية العتاد العسكري المزمع استخدامه فيها.[105] في هذا الصدد، رأى المحلل السياسي الدكتور علي العنزي أن تنفيذ المناورات في هذا الوقت الذي تحتدم فيه الصراعات وتتشابك فيه الملفات في المنطقة، سواء الملف السوري أو اليمني أو العراقي، إضافة إلى ملف الإرهاب، يحمل رسائل للقوى الكبرى مفادها أن التفرد في ملفات المنطقة غير ممكن بدون مشاركة الدول الفاعلة وعلى رأسها المملكة، ورسائل للدول الإقليمية وبالأخص إيران بأن تدخلاتها في المنطقة ستواجه من تحالف إسلامي بقيادة المللكة.[106]
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد توصلت كل من السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا إثر اجتماع وزاري في الدوحة، إلى اتفاق على تجميد إنتاجها من النفط عند مستوى يناير سعيا لإعادة الاستقرار لأسعاره المتهاوية، في خطوة بقي تأثيرها محدودا على الأسعار في الأسواق. وأكد وزير النفط والصناعة القطري محمد صالح السادة خلال إعلان الاتفاق، أنه مرتبط بقيام منتجين كبار آخرين خصوصا العراق وإيران بتجميد مماثل. أما وزير النفط السعودي علي النعيمي فقد اعتبر التجميد الحالي للإنتاج مناسباً للسوق.[107]

وكانت الحكومة السعودية قد واجهت بعض الانتقادات التي اتهمتها بتعمد التسبب بتدهور أسعار النفط العالمية. فعلى سبيل المثال رأى الخبير الدولي في الطاقة واستشاري البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ممدوح سلامة، بأن الدافع وراء هذا القرار هو تواطؤ سعودي أمريكي يهدف إلى خفض أسعار النفط من أجل الضغط على روسيا وإيران.[108] إلا أن مسؤولي المملكة نفوا ذلك، وعزوا تحركات بلادهم في السوق إلى رغبتها في المحافظة على حصتها. وكان وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي، قد ناقش هذا الموضوع في كلمة له حول سياسة المملكة البترولية،[109] أكد فيها على أن المملكة مازالت مستعدة للإسهام في إعادة الاستقرار للسوق، وتحسن الأسعار، ولكن بمشاركة الدول الرئيسة المنتجة والمصدرة للبترول، وحسب أسس واضحة، وشفافية عالية، وأن لا يوضع العبء على كاهل المملكة فقط، أو دول مجلس التعاون، أو دول الأوبك. كما أشار في كلمته إلى تجربة النصف الأول من الثمانينات، حين قامت السعودية وبعض دول الأوبك بخفض الإنتاج عدة مرات لكن النتيجة كانت أن خسرت المملكة كل من العملاء والسعر. هذا ونفى النعيمي في كلمته استخدام المملكة للبترول لأغراض سياسية بهدف الإضرار بأي دولة.

خاتمة

شهد عامي 2015 و2016 تغيرات مفصلية في المملكة، فمنذ تولي الملك سلمان سدة الحكم طرأت تغيرات واضحة في سياسات الدولة خارجياً، وهيكلة مؤسسات الحكم داخلياً، بالإضافة الى التغيرات الاقتصادية المتعاقبة. يرى المؤيدون بأن هذه السياسات عبرت عن "حزم" في مواجهة صعود نفوذ إيران في المنطقة، وفي نقل سدة الحكم إلى جيل جديد من الأمراء الشباب، وفي مواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تحيط بالمملكة. في المقابل، يرى المنتقدون بأن القرارات قد تكون متهورة، وتؤدي إلى صدامات عسكرية وسياسية إقليمية قد تكون المملكة في غنى عنها، وإلى بيع أصول أهم مورد للدولة "أرامكو" بشكل قد يضر بالمملكة اقتصادياً. ويبدو أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التغيرات المفصلية التي ستبدى أي من الطرفين هو الأقرب إلى الواقع. في المقابل، فقد تواصلت النشاطات الاجتماعية والسياسية محلياً، والتي تنوعت بين المطالبة بالمشاركة السياسية في صنع القرار إلى حقوق المرأة. وقد كان رد فعل السلطة عموماً يتأرجح بين الحل الأمني والحل المالي. أما الإصلاحات الجذرية السياسية، فكما هو الحال في بقية دول مجلس التعاون، بقيت حبيسة الأدراج، تنتظر لعل وعسى أن يأتي اليوم الذي ينفض الغبار عنها.


 
 

[1] "السعوديون أكثر شعوب العالم نموا على «تويتر» والموقع يستقبل 400 مليون تغريدة يوميا"، الاقتصادية،18  يوليو 2012 http://www.aleqt.com/2012/07/18/article_675428.html
"المملكة أعلى دولة في العالم مشاهدة لليوتيوب من خلال الجوال"، صحيفة الرياض،  21 مارس 2012 http://www.alriyadh.com/720334
"المملكة تتصدر الشرق الأوسط في استخدام «الفيس بوك»"، صحيفة الرياض،  22أبريل 2012 http://www.alriyadh.com/729389
[2] "اعتقالات في السعودية بعد احتجاجات"، الجزيرة نت، 29 يناير 2011
http://goo.gl/X3UjwC
[3] "السعودية: مظاهرات جديدة تتحدى الحظر"، هيومن رايتس ووتش، 30 ديسمبر 2011
 https://www.hrw.org/ar/news/2011/12/30/244961
[4] "أحداث القطيف ـ مخطط خارجي أم مطالب حقوقية مشروعة؟"، دويتشه فيل، 26 نوفمبر2011  http://goo.gl/bK8yM3
[5] Neil MacFarquhar, " In Saudi Arabia, Royal Funds Buy Peace for Now", The New York Times, 8 June 2011 http://www.nytimes.com/2011/06/09/world/middleeast/09saudi.html?_r=0
[6] "وزارة الداخلية تؤكد منع كافة المظاهرات والمسيرات"، صحيفة الرياض،  5مارس 2011 http://www.alriyadh.com/610995
[7] "القمع باسم الأمن في السعودية"، منظمة العفو الدولية، 1 ديسمبر 2011 https://www.amnesty.org/ar/documents/MDE23/016/2011/ar
[8] "السعودية: مظاهرات جديدة تتحدى الحظر"، هيومن رايتس ووتش، مصدر سابق.
[9] "الداخلية: مقتل 4 وإصابة 9 في تبادل لإطلاق النار مع مثيري الشغب بالقطيف"، صحيفة الرياض، 24 نوفمبر 2011 http://www.alriyadh.com/685782
[10] " السعودية: مظاهرات جديدة تتحدى الحظر"، هيومن رايتس ووتش، مصدر سابق.
[11] عبدالرحمن حركاتي، "التطورات السياسية في المملكة العربية السعودية"، الخليج 2013: الثابت والمتحول، مصدر سابق، 57  http://www.gulfpolicies.com/media/files/Khaleej_2013_Grand_Research_Final.pdf
[12] "نحو دولة الحقوق والمؤسسات، موقع المقال، 1 مارس 2011 http://www.almqaal.com/?p=1928
[13] بحسب منظمة العفو الدولية فإن تقاريراً أشارت إلى نشر ما يقارب 10,000 عنصر من القوات السعودية لقمع أي احتجاجات. أنظر: " منظمة العفو الدولية تحث المملكة العربية السعودية على إلغاء حظر الاحتجاجات السلمية"، منظمة العفو الدولية، 10 مارس 2011  https://www.amnesty.org/ar/press-releases/2011/03/saudi-arabia-urged-reverse-ban-peaceful-protest-1/
[14] السعودية: توقيف كاتب معارض، هيومن رايتس ووتش، 20 أبريل 2011 https://www.hrw.org/ar/news/2011/04/20/242679
[15] Pro-reform Saudi activists launch political party, Reuters, 10 February 2011 http://www.reuters.com/article/2011/02/10/us-saudi-opposition-idUSTRE71942L20110210?sp=true
  [16] Saudi Arabia: Free Political Activists, Secret Police Crackdown on Founders of First Political Party, Human Rights Watch, 19 February 2011 https://www.hrw.org/news/2011/02/19/saudi-arabia-free-political-activists
 [17] “Saudi authorities detain founders of new party,” The Washington Times, 18 February 2011 http://goo.gl/cKEdkt
[18] "إم بي سي" توقف "الحياة كلمة" بحجة زيادة ساعات البث الخاصة بمصر، الوطن أون لاين، 12 فبراير 2011 http://www.alwatan.com.sa/Nation/News_Detail.aspx?ArticleID=41425
[19] " بعد منع "أسئلة الثورة".. سلمان العودة يعود لمعرض كتاب الرياض بـ"زنزانة"، سي ان ان، 10 فبراير 2014 http://arabic.cnn.com/middleeast/2014/02/10/salman-oudah-book
[20] للاطلاع على هذه الأحكام يمكن الرجوع إلى هاشم الرفاعي، " التطورات السياسية في السعودية"، في عمر الشهابي ومحمود المحمود (محررون)، الثابت والمتحول 2015: الخليج والآخر (الكويت: مركز الخليج لسياسات التنمية، 2015)، 58 http://www.gulfpolicies.com/attachments/article/2033/GCCF2015.pdf
[21] صور لصكوك الحكم على عضوي حسم الحامد والقحطاني https://groups.google.com/forum/#!topic/acpra/tAth_cCCtM0
[22] المصدر نفسه.
[23] وهو نظام يقدم تفسيرات مبهمة وفضفاضة لماهية الإرهاب والأعمال الإرهابية، وقد يُضيق ذلك على حرية التجمع والتعبير وتأسيس الجمعيات، إلى جانب منح القانون صلاحيات واسعة للشرطة بعيداً عن أي رقابة قضائية. للاطلاع على نص القانون يرجى زيارة الرابط التالي على موقع مؤسسة النقد العربي السعودي: http://goo.gl/YJDvio
[24] السعودية تقر أول نظام لجرائم الإرهاب وتمويله، صحيفة الشرق الأوسط، 17 ديسمبر 2013
http://aawsat.com/home/article/13555
[25] على السعودية الإفراج عن دعاة الإصلاح المُحتجزين، هيومن رايتس ووتش، 7 فبراير 2007
https://www.hrw.org/ar/news/2007/02/07/231830
 [26] عبدالرحكمن حركاتي، التطورات السياسية في المملكة العربية السعودية"، في عمر الشهابي (محرر)، الخليج 2013: الثابت والمتحول، مصدر سابق، 57  http://www.gulfpolicies.com/media/files/Khaleej_2013_Grand_Research_Final.pdf
هاشم الرفاعي، " التطورات السياسية في السعودية"، في عمر الشهابي ومحمود المحمود ونورة الحسن (محررون)، الثابت والمتحول 2014: الخليج ما بين الشقاق المجتمعي وترابط المال والسلطة (الكويت: مركز الخليج لسياسات التنمية، 2014)، مصدر سابق، 88
http://www.gulfpolicies.com/attachments/article/1752/GCCS%202014%20digital%20final%20single%20page.pdf
هاشم الرفاعي، " التطورات السياسية في السعودية"، في عمر الشهابي ومحمود المحمود (محررون)، الثابت والمتحول 2015: الخليج والآخر، مصدر سابق، 58 http://www.gulfpolicies.com/attachments/article/2033/GCCF2015.pdf
http://www.gulfpolicies.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1757&Itemid=457
[27] "عام / أمر ملكي بتعيين سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز نائباُ ثانياُ لرئيس مجلس الوزراء"، وكالة الأنباء السعودية، 1 فبراير 2012 http://www.spa.gov.sa/viewstory.php?newsid=1074031
[28] "عام / أمر ملكي : تحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة وتعيين صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزيراً للحرس الوطني"، وكالة الأنباء السعودية، 27 مايو 2013 http://www.spa.gov.sa/viewstory.php?newsid=1114424
[29] "عام / أمر ملكي : إعفاء الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز من منصبه وتعيين الأمير فهد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن نائباً لوزير الدفاع"، وكالة الأنباء السعودية، 20 أبريل 2013 http://www.spa.gov.sa/viewstory.php?newsid=1100736
[30] "إعفاء سلمان بن سلطان من منصبه وتعيين خالد بن بندر نائباً لوزير الدفاع"، صحيفة الرياض، 15 مايو 2014
 http://www.alriyadh.com/935815
[31] "إعفاء بندر بن سلطان من منصبه"، الحياة، 16 أبريل 2014 http://goo.gl/TP0H77
[32] تبنت الأكاديمية السعودية ذات التوجه المعارض مضاوي الرشيد مثل هذا الرأي في مقالها
"No Saudi Spring," Boston Review, 1 March 2012 https://www.bostonreview.net/madawi-al-rasheed-arab-spring-saudi-arabia
[33] wa3iclub، "#اثنينية_وعي: أزمة الاعتقالات التعسفية"، 16 سبتمبر 2013، يوتيوب، 3:33 دقيقة https://www.youtube.com/watch?v=hhJrKZSJeMc&nohtml5=False
[34] على عناصر الفتنة أن يحددوا ولاءهم لله ثم وطنهم أو لتلك الدولة ومرجعياتها، صحيفة عكاظ، 5 أكتوبر 2011  http://www.okaz.com.sa/new/issues/20111005/Con20111005448879.htm
[35] "دول الخليج تؤيد انضمام الاردن والمغرب الى مجلس التعاون"، بي بي سي، 11 مايو 2011 http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2011/05/110510_gulf_morocco_jordan.shtml
[36] "قوات من "درع الجزيرة" تدخل البحرين تجاوباً مع طلب المنامة للدعم"، العربية، 14 مارس 2011 http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/14/141506.html
[37] Ethan Bronner and Michal Slackman, “Saudi Troops Enter Bahrain to Help Put Down Unrest”, 14 March 2011 http://www.nytimes.com/2011/03/15/world/middleeast/15bahrain.html?_r=3
[38] قوة الواجب البحرية الكويتية تنهي مهمتها في مملكة البحرين، الراي، 3 يوليو 2011 http://www.alraimedia.com/ar/article/local/2011/07/03/271365/nr/nc
[39] دول الخليج تطلق صندوقاً بقيمة 20 مليار دولار لمساعدة البحرين وعمان، العربية نت، 10 مارس 2011 http://www.alarabiya.net/articles/2011/03/10/141010.html
[40] "«الجزائية» تسجن 7 أعضاء في «خلية الأحساء» 48 عاما"، اليوم، 7 يوليو 2013 http://www.alyaum.com/article/3087622
[41] "الرئيس اليمني والمعارضة يوقعان على "المبادرة الخليجية" بحضور العاهل السعودي"، العربية نت، 23 نوفمبر 2011
http://www.alarabiya.net/articles/2011/11/23/178840.html
[42] نص المبادرة الخليجية، صحيفة الرياض، 24 نوفمبر 2011  http://www.alriyadh.com/685755
[43] مصادر: السعودية تدعم الجيش الحر بصواريخ جديدة، العربية نت، 18 أغسطس 2013 http://goo.gl/lSkALC
[44] سوريا.. دعم مالي سعودي لحكومة المعارضة، سكاي نيوز عربية، 12 نوفمبر 2013 http://goo.gl/oQFUtm
[45] Toby Matthiesen, "The domestic sources of Saudi foreign policy: Islamists and the state in the wake of the Arab Uprisings”, August 2015 http://www.brookings.edu/~/media/Research/Files/Reports/2015/07/rethinking-political-islam/Saudi-Arabia_Matthiesen-FINAL.pdf?la=en
[46] المرجع نفسه.
[47] السيرة الذاتية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وكالة الأنباء السعودية، http://www.spa.gov.sa/king-slman-cv.php
[48] محمد بن نايف وليا للعهد بالسعودية وإعفاء الأمير مقرن، الجزيرة نت، 29 أبريل 2015  http://goo.gl/lfOkx2
[49] أُعفي من منصبه في 11 ديسمبر 2015 وعُين خلفاً له أحمد العيسى. أنظر: " صدور 12 أمراً ملكياً.. وإعفاء وزير التعليم"، الجزيرة أونلاين، 11 ديسمبر 2015 http://www.al-jazirahonline.com/news/2015/20151211/69069
[50] "الملك سلمان يضخ الشباب في مجلس الوزراء"، العربية نت، 30 يناير 2015 http://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2015/01/29/1.html
[51] "التلفزيون السعودي يعلن اعفاء الشثري من عضوية هيئة العلماء"، العربية نت، 4 أكتوبر 2009 http://www.alarabiya.net/articles/2009/10/04/86906.html
[52] "من هو الرئيس الجديد لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟"، الحياة، 30 يناير2015 http://goo.gl/I2VpW5
[53] المملكة العربية السعودية: إعدام 151 هذا العام وهذا أعلى عدد يسجل في ما يقرب من عقدين، منظمة العفو الدولية، نوفمبر9، 2015
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2015/11/saudi-arabia-151-executed-this-year-in-highest-recorded-toll-in-nearly-two-decades/
[54] المملكة العربية السعودية: الحكم بالإعدام على رجل دين شيعي عقب محاكمة معيبة: الشيخ نمر النمر، منظمة العفو الدولية https://www.amnesty.org/ar/documents/mde23/028/2014/ar
[55] القبض على نمر النمر بعد مقاومته الأمن، صحيفة الرياض، 9 يوليو 2012 http://www.alriyadh.com/750431
[56] المرجع نفسه.
[57] "المملكة العربية السعودية: شبح الإعدام يخيم على 50 شخصاً على الأقل محكوم عليهم بالإعدام، ومن بينهم نشطاء شيعة"، منظمة العفو الدولية، 26 نوفمبر 2015 https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2015/11/saudi-arabia-execution-looms-for-at-least-50-on-death-row
[58] المملكة العربية السعودية: مخاوف متزايدة من إمكان إعدام ثلاثة ناشطين شبان قريباً، منظمة العفو الدولية، 16 أكتوبر 2015
so
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2015/10/saudi-arabia-three-young-activists-could-on-be-executed
[59] "السعودية تعلن إعدام 47 "تكفيريا وإرهابيا"، الجزيرة نت، 2 يناير 2016 http://goo.gl/J3WuAu
[60] المملكة العربية السعودية: شاعر عرضة للإعدام بتهمة الردة في المملكة العربية السعودية، منظمة العفو الدولية، 24 نوفمبر 2015 https://www.amnesty.org/ar/documents/mde23/2925/2015/ar
[61] السعودية تخفف حكم الإعدام على الشاعر أشرف فياض إلى السجن 8 أعوام، بي بي سي، 2 فبراير 2016 http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2016/02/160202_saudi_fayadh_sentence
[62] القبض على 93 شخصاً بينهم امرأة ضمن خلايا تابعة لداعش، صحيفة الرياض، 28 أبريل 2015
 http://www.alriyadh.com/1043462
الداخلية السعودية تعلن القبض على داعشيين وفرار آخرين، العربية نت، 16 سبتمبر 2015
 http://goo.gl/SiF9ZQ
[63] راح ضحيتها 769 حالة وفاة، و934 إصابة. أنظر: " حادثة الحج بمنى 2015"، الجزيرة نت، 24 سبتمبر 2015 http://goo.gl/HSRPXC
[64] Sarmad Network | شبكة سرمد، " أحمد السعدون لـ"سرمد": السعودية مستهدفة وتتعرض لهجمة شرسة وإذا إنهارت لن تبقى دولة خليجية واحدة"، 4 يناير 2016، يوتيوب، 7:30 دقيقة https://www.youtube.com/watch?v=cCNX83OwMAU
[65] "نتائج الانتخابات البلدية تعزز طموح المرأة السعودية"، الجزيرة نت، 15 ديسمبر 2015  http://goo.gl/5stNg3
[66] "آليات جديدة وصلاحيات واسعة للمجالس البلدية في مراقبة وتطوير الأداء للبلديات"، صحيفة الرياض، 31 أبريل 2015 http://www.alriyadh.com/1052926
[67] المرجع نفسه.
[68] تفاؤل حَذِر حول ترشيح النساء في الانتخابات البلدية، معهد العربية للدراسات http://goo.gl/AvThkd
[69] المرجع نفسه.
[70] "حكم مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية"، موقع الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك، 25 أغسطس 2015
http://albarrak.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&id=6261
[71] "ضعف أداء المجالس البلدية السابقة وراء عزوف الناخبين"، صحيفة المدينة، 10 فبراير 2016http://www.al-madina.com/node/628006   
[72] السعودية: هيكلة دعم الكهرباء والماء والوقود خلال 5 سنوات، العربية نت، 28 ديسمبر 2015
http://goo.gl/3QSL7k
[73] السعودية.. قرار رفع الأسعار يوفر سبعة مليارات دولار، الحرة، 19 فبراير 2016 http://www.alhurra.com/content/saudi-budget-oil-prices/291370.html
[74] المصدر نفسه.
[75] “Transcript: Interview with Muhammad bin Salman,” The Economist, 6 January 2016 http://www.economist.com/saudi_interview https://www.google.com.bh/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=1&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwjy7ZPDh_HMAhXCWxQKHVf8AL4QFgggMAA&url=http%3A%2F%2Fwww.economist.com%2Fsaudi_interview&usg=AFQjCNEZhwZezgxGhMoJzoOw5bvXSFqJ9w
[76]  “Saudi Arabia Plans $2 Trillion Megafund for Post-Oil Era: Deputy Crown Prince,” Bloomberg, 1 April 2016,
http://www.bloomberg.com/news/articles/2016-04-01/saudi-arabia-plans-2-trillion-megafund-to-dwarf-all-its-rivals
[78] برجس حمود البرجس، "استشارات وزارية بالمليارات"، صحيفة الوطن اون لاين، 1 مارس 2016 http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=29779
ايضاً أنظر: سالم سيف، "حكم المستشارين: كيف تهيمن ماكينزي على صناعة القرار داخل المملكة العربية السعودية"، مركز الخليج لسياسات التنمية، 9 مايو 2016
http://www.gulfpolicies.com/index.php?option=com_content&view=article&id=2305:-24-&catid=52:2011-04-09-07-47-47&Itemid=366
[80] Mark Mazzetti, “Senate Passes Bill Exposing Saudi Arabia to 9/11 Legal Claims,” The New York Times, 17 May 2016
http://www.nytimes.com/2016/05/18/us/politics/senate-passes-bill-that-would-expose-saudi-arabia-to-legal-jeopardy-over-9-11.html?_r=0
[81] "انطلاق عاصفة الحزم السعودية لإنقاذ اليمن"، الشرق الأوسط،26  مارس 2015   http://goo.gl/sMVJ4S
[82] "مناورات عسكرية للحوثيين على الحدود السعودية"، ديوستشه فيل، 12  مارس 2015   http://goo.gl/2RI1Uf
[83] د. عبدالله خليفة الشايجي، "تراجع الشرق الأوسط في الإستراتيجية الأميركية"، الاتحاد، 16 فبراير 2016
http://alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=88298
[84] أوباما يؤكد للملك سلمان دعمه "عاصفة الحزم" باليمن، الجزيرة نت، 28 مارس 2015 http://goo.gl/XCZLnX
[85]  "عاصفة الحزم".. الدول المشاركة والداعمة وحجم القوات، الجزيرة نت، 26 مارس 2015 http://goo.gl/CJhWzi
[86] المصدر نفسه.
[87] "بدء عملية "إعادة الأمل" وانتهاء عاصفة الحزم"، سكاي نيوز عربية، 21 أبريل 2015 http://goo.gl/IYJUe2
[88] Yemen conflict: Saudi Arabia ends air campaign, BBC, 21 April 2015 http://www.bbc.com/news/world-middle-east-32402688
[89] "الجبير: إعادة الأمل تحمي اليمنيين من الحوثيين"، العربية نت، 23 أبريل 2015  http://goo.gl/fYwOSM
[90] Iranian support seen crucial for Yemen's Houthis, Reuters, December15, 2014
 http://www.reuters.com/article/us-yemen-houthis-iran-insight-idUSKBN0JT17A20141215
[91] "فيديو يشرح حماية "باب المندب" من ميليشيات الحوثي"، العربية نت، 27 مارس 2015 http://goo.gl/Wczzpy
[92] "إيران: السعودية ستدفع "ثمنا باهظا" لإعدامها رجل الدين الشيعي نمر النمر"، فرانس 24، 4 يناير 2016 http://goo.gl/NsJNkI
[93] "إيرانيون يهاجمون السفارة السعودية في طهران"، سكاي نيوز عربية، يناير3، 2016 http://goo.gl/FDIwrU
[94] "السعودية تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران"، فرانس 24، 4 يناير 2016 http://goo.gl/uHeiwm
[95] المصدر نفسه.
[96] "إيران: مقتحمو السفارة السعودية قيد المحاكمة"، العربية نت، 16 فبراير 2016 http://goo.gl/6995Tg
[97] "السعودية ولبنان .. طلاق مؤلم"، رويترز، 5 أبريل 2016
http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN0X20X8?pageNumber=5&virtualBrandChannel=0
[98] "محمد بن سلمان: التحالف الإسلامي سيتصدى لأي منظمة إرهابية"، صحيفة الرياض، 15 ديسمبر 2015 http://www.alriyadh.com/1109998
[99] “Saudi Arabia’s ‘Islamic military alliance’ against terrorism makes no sense”, The Washington Post, December17, 2015  https://www.washingtonpost.com/news/worldviews/wp/2015/12/17/saudi-arabias-islamic-military-alliance-against-terrorism-makes-no-sense 
[100] "الجبير: بحال إرسال السعودية قوات لسوريا فإنها ستستهدف داعش.. روسيا: أي تدخل في أراضي سوريا انتهاك وإفشال للسلام"، سي إن إن بالعربية، 19 فبراير 2016
http://arabic.cnn.com/middleeast/2016/02/19/jubair-syria-russia-isis-assad
[101] طائرات سعودية تصل إلى تركيا تمهيداً للتدخل البري في سوريا، هافينغتون بوست عربي، 13 فبراير 2016 http://www.huffpostarabi.com/2016/02/13/------_n_9224732.html
[102] الدوحة تبدي استعدادها للتدخل البري في سوريا إذا طلبت الرياض ذلك، الشرق الأوسط، 15 فبراير 2016 http://goo.gl/quPfUB
[103] "الجبير: نعتزم تزويد المعارضة السورية المعتدلة بصواريخ أرض-جو"، دويتشه فيل، 19 فبراير 2016 http://goo.gl/9qZkGg
[104] "مؤتمر الرياض: المعارضة السورية تتوصل إلى اتفاق يشترط رحيل الأسد عن الحكم"، فرانس 24، 10 ديسمبر 2015 http://goo.gl/XMmyef
[105] "الدوحة تبدي استعدادها للتدخل البري في سوريا إذا طلبت الرياض ذلك"، الشرق الأوسط، 15 فبراير 2016 http://goo.gl/quPfUB
[106] "رعد الشمال: رسائل سياسية وعسكرية ذات دلالات إقليمية ودولية"، صحيفة المدينة، 18 فبراير 2016
http://goo.gl/Ra7t5W
[107] "اتفاق بين السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا لتجميد انتاج النفط"، فرانس 24، 16 فبراير 2016  http://goo.gl/jVP0ZC
[108] "ملف: ندوة "تداعيات هبوط أسعار النفط على البلدان المصدرة"، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 7 نوفمبر 2015
 http://www.dohainstitute.org/file/Get/266b3579-0c25-43dc-a70a-8ad344325b98
[109] " سياسة المملكة البترولية: كلمة معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي"، جمعية الاقتصاد السعودية، 7 أبريل 2015
http://seaportal.org/event/papers/m_ar.pdf