مركز الخليج لسياسات التنمية

  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

2.5 المستجدات السياسية في دولة قطر – آمنة المري ومريم الهاجري

طباعة PDF

لم يسبق أن كان المشهد السياسي مزدحماً إلى هذه الدرجة في تاريخ قطر الحديث، فعام 2017 حمل تقلبات سياسية واقتصادية واجتماعية جمة لدولة قطر وشعبها، حيث دخلت قطر في الخامس من يونيو 2017 في ما أجمع أغلب القطريين على تسميته بالحصار من قبل أربعة دول هي السعودية، والإمارات، والبحرين بالإضافة إلى مصر، عن طريق الإعلان عن قطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية معها، وإمهال كل من مواطني دولة قطر في الدول الأربع ومواطني الدول الأربع في دولة قطر مهلة لا تتجاوز الأسبوعين للعودة إلى أوطانهم، بالإضافة لمنعهم من السفر إلى قطر[1].

تقوم هذه الورقة برصد واستعراض أهم المستجدات السياسية في قطر لعام 2017، بما فيها المتغيرات الطارئة جراء الأزمة الخليجية، عن طريق المرور بأهم الملفات المتأثرة داخلياً وخارجياً.

 
مجلس الشورى المنتخب

من بعد تأجيل دام لسنوات ووعود قديمة بإجراء انتخابات تشريعية لمجلس الشورى القطري، أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب افتتاح الدورة 46 لمجلس الشورى عن نية الحكومة إجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشورى، مشيراً إلى أن الحكومة تعكف على إعداد الأدوات التشريعية التي ستعرض على المجلس في "العام القادم"[2]. إلا أنه ولغاية كتابة هذه السطور لا تلوح في الأفق أية بوادر على إجراء الانتخابات خلال العام 2018. وكان الأمير قد أصدر قراراً في منتصف عام 2016 بتمديد فترة عمل مجلس الشورى لثلاث سنوات تبدأ من يوليو 2016 وتنتهي في 30 يونيو 2019. وجاءت تلك الخطوة مشمولة بقرار تعيين 28 عضواً جديداً في مجلس الشورى من بينهم أربعة سيدات لأول مرة في تاريخ قطر[3]. وتسري على المجلس الحالي الأحكام الخاصة بمجلس الشورى وفقاً للنظام الأساسي المؤقت المعدل الصادر بعام 1972[4]، إلى أن يتم تفعيل مجلس الشورى المنتخب.
 
وبالرغم من أن الوعود هذه ليست بالجديدة، حيث أعلن الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة، في 2011، عن إجراء انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من 2013[5]، إلا أن الوعود الأخيرة حظيت بتفاعل ملحوظ من قبل الناشطين في الشأن العام القطري. وطالب بعضهم بضرورة إزالة المعوقات التي من شأنها أن تحول دون توسيع نطاق هيئة الناخبين وتخل بمبدأ المساواة والمواطنة، خصوصاً مع حرمان القطري مكتسب الجنسية من حق الترشح والانتخاب بموجب قانون الجنسية[6]. وبدأت التخمينات والمناقشات بالبروز حول آلية تقسيم الدوائر الانتخابية على أسس الدوائر أو الدائرة الواحدة[7] أو على تقسيم الدوائر على أسس جغرافية[8]. وما زال المجتمع القطري يترقب المزيد من التفاصيل حول الانتخابات حتى وقت كتابة هذه السطور.

 
 المجتمع المدني

إن القيود التي يفرضها قانون الجمعيات الأهلية على عمل مؤسسات المجتمع المدني في قطر كثيرة[9]. ويرى العديد أن هذا القانون يعرقل عمل مؤسسات المجتمع المدني[10]. وأوصت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية في تقريرها السنوي لعام 2016 بضرورة الحد من القيود الإجرائية لتأسيس الجمعيات وتوسيع صلاحياتها علاوة على التخفيف من سلطة الجهة الإدارية عليها[11]، بما في ذلك تمكين الجمعيات من الطعن أمام القضاء على القرارات الإدارية التي تصدر بحقها[12].

وقد أثار تصريح مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، الكثير من الجدل، حيث صرح بانعدام الحاجة لتعديل قانون تنظيم الجمعيات[13]. ولخص رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات المهنية أسبابهم الداعية لتحديث القانون في عدم استقلالية الجمعيات، وغياب الدعم، وإلغاء قرارات الوزارة المحصنة بشأن الجمعيات أمام المحاكم، بالإضافة إلى كون نصوص القانون تشكل عائقاً أمام الحراك المجتمعي[14].

وتواجه أبرز الجمعيات المهنية النشطة في قطر عدة صعوبات في ممارسة الأنشطة التي من شأنها عرقلة تحقيق الأهداف المرجوة من إنشائها. ففي 2017، تم إيقاف مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية عن العمل وتعيين مجلس إدارة مؤقت بقرار وزاري، ولم يتم التوضيح أو الإشارة للأسباب التي دفعت بالوزارة إلى حل مجلس الإدارة المنتخب[15]، بالرغم من تأجيل الانتخابات من قبل الوزارة. وسبق ذلك رفع الجمعية ثلاثة خطابات رسمية تطالب بالبدء في إجراءات الانتخابات الخاصة بمجلس إدارة الجمعية[16].

والجدير بالذكر أن جمعية المحامين القطرية قد أعربت مراراً عن استيائها من مشروع القانون لتنظيم مهنة المحاماة الذي صاغته وزارة العدل. يحتوي المشروع على نصوص من شأنها أن تنال من استقلال مهنة المحاماة وتحد من حرية أصحابها، وعليه فإنها تمس باستقلال القضاء[17]. وقد كتب رئيس جمعية المحامين القطرية بعد موافقة مجلس الشورى على المشروع، خطاباً يناشد فيه الأمير بضرورة عدم إصدار مشروع قانون المحاماة، وأكد على محاولات المحامين لمدة ثلاث سنوات مع وزارة العدل لإقناعهم بأن هذا المشروع يحتوي على نصوص تؤدي إلى المساس باستقلالية المهنة من خلال السلطات التي يخولها لوزارة العدل لإدارة شؤون مهنة المحاماة في قطر[18].. ومن جانب وزارة العدل فقد صرحت بأن المشروع قد تم العمل عليه بعد عقد اجتماعات مع جمعية المحامين القطرية، والمحامين المستقلين، كما أن جمعية المحامين لا تمثل جميع المحامين لأن أعضاءها المسجلين لا يتعدى نصف مزاولي المهنة في قطر، ودور الجمعيات المهنية هو دور محدود في جميع الأحوال[19].

وفي مطلع يناير 2018 أصدِرَت تعديلات بشأن قانون المحاماة، وأكد مجموعة من المحامين رضاهم على موافقة وزارة العدل على بعض هذه التعديلات[20]، التي تضمنت عدم السماح لوكلاء الشركات بالترافع أمام المحكمة[21]. وقد نشرت مجموعة من الصحف وحساب وزارة العدل الرسمي لقاء وزير العدل مع أعضاء جمعية المحامين، بوصفه لقاء للبحث في السبل الكفيلة بالارتقاء بمهنة المحاماة[22]، إلا أن المحامين ما زالوا يرون بأن القانون لم يحقق طموحهم، وكان لا بد من وجود تنازلات من أجل التوصل إلى تعديلات تناسب المحامين والوزارة[23].

 
حرية الصحافة وحرية التعبير

حصلت قطر على المرتبة 123 في معدل حرية الصحافة بحسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2017، مما يعني أن تصنيفها تراجع بستة مراتب عن العام الذي سبقه[24]. وشكلت الأزمة الخليجية منعطفاً بارزاً فيما يخص حرية التعبير في قطر على كافة المنصات، حيث حاولت الدول الأربع الضغط على قطر لإغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رأته قطر "هجوماً" على صحافتها[25]. وبالرغم من دور قناة الجزيرة على المستوى الإقليمي، إلا أنها ما زالت بمعزل عن الشأن الداخلي فيما يخص الشارع القطري. ومن الملاحظ تأثر الخط التحريري للصحف والقنوات بتداعيات الأزمة الخليجية، إذ قامت الصحف بإعداد سلسلة تقارير تتناول الوضع الحقوقي والاقتصادي والسياسي في الخليج[26]، علاوة على نشر كاريكاتيرات تجسد أطراف الأزمة الخليجية بعينهم مما يعد طارئاً لم يسبق له مثيل[27]. وقامت قناة الجزيرة بالتراجع عن موقفها بشأن عاصفة الحزم وذلك بعد إعلان خروج دولة قطر من التحالف العربي إبان الأزمة الخليجية، إذ قامت بتغطية ما تصفه بالانتهاكات التي خلفها التحالف حسب وجهة نظرها في تقارير وبرامج ونشرات إخبارية[28]، كما قامت ببث مجموعة تقارير تناقش قضايا متعلقة بالدول الأربع كالفقر والبطالة والمعتقلين[29].. وفي خطوة غير مسبوقة نشر تلفزيون قطر مجموعة مقاطع كانت قد نشرت على الإنترنت احتوت على مناشدات ومطالب بالإصلاح في دول مجلس التعاون الأخرى المعنية بالأزمة[30].
 

المطالب السياسية والاحتجاجات والعرائض

كما هو الحال مع الدول الخليجية الأخرى، لا يملك المجتمع القطري مساحةً كبيرة للنشاط السياسي، أو فضاءً عاماً لممارسته، لذا غالباً ما يلجأ القطريون/ات لمواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن أي حالة استياء أو ضيق من القرارات السياسية أو الرسمية، فتحولت هذه الوسائل إلى فضائه العام. لم يشهد عام 2017 العديد من هذه المطالبات، التي تمثل أغلبها في عدد من الوسوم التي تداولها المجتمع القطري بكثرة على موقع تويتر، وأهمها الحملة التي تم شنها على مؤسسة قطر للأفلام، التي قامت بتمويل فيلم لمخرج صهيوني كان قد بدأ مشواره الفني بالتصوير بسلاح الجو الصهيوني. بعد ذلك قام المخرج "شاؤول شوارتز" بالانتقال للتغطية الإخبارية في الأراضي المحتلة والضفة الغربية. وبعد أن أعلن الحساب الرسمي لمؤسسة الدوحة للأفلام تمويله لفيلم المخرج "كأس الانتصار"، قررت مجموعة من الشخصيات القطرية أن تشن هجمة تطورت فيما بعد إلى كتابة بيان رسمي من قبل مجموعة شباب قطر ضد التطبيع لإدانة مثل هذا التمويل، وجمع عدد من المخرجين/ات القطريين للتوقيع على البيان، إلا أنه سرعان ما تم الضغط عليهم من أجل سحب أسمائهم[31].
.
وقد وضحت المؤسسة في بيان رسميٍ لها سبب تمويل المخرج بأنه "فيلم حصل على منحة في عام 2016، غير سياسي بالمطلق ويبحث في قضية مهمة للغاية ويأتي متوافقاً مع مهمة برنامج المنح بالمؤسسة في دعم القصص التي تسلّط الضوء على قضايا رئيسية تهم العالم منها قضايا النزوح العالمية والمحافظة على البيئة وتمكين النساء وتعليم الشباب"[32]، مما أثار استنكاراً لدى المغردين والمغردات، وجعل الوسم يرتفع ويتصدر المشهد القطري لمدة أسبوع كامل تحت عنوان #نرفض_تطبيع_الدوحة_للأفلام.

واستمر النشاط الشعبي والعام في دعمه للقضايا الإقليمية والتركيز على القضية الفلسطينية، فقامت مجموعة "شباب قطر ضد التطبيع" بتنظيم عدد من الحملات والمؤتمرات من أجل التوعية والمطالبة بأهمية مقاطعة الكيان الصهيوني. ففي أبريل من 2017 قامت المجموعة بتنظيم "أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي" الذي يقام سنوياً في بلدان متعددة، وفي قطر منذ 2016[33]. وفي يوليو 2017، بدأت المجموعة بحملة ضد عرض فيلم ببطولة الممثلة الصهيونية "غال غدوت" الذي تجلى في وسم #منع_فلم_وندر_ومن، وهو بالفعل ما استطاعوا تحقيقه، فقامت وزارة الثقافة والرياضة بمنع الفيلم من العرض في دور السينما القطرية، بالرغم من بيان الوزارة أن السبب كان العنف في الفيلم. علاوة على ذلك، قامت المجموعة بالمساهمة في إقامة وتنظيم مؤتمر مقاومة التطبيع في الخليج العربي، للحديث عن أهمية مقاومة مساعي التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج[34].

كل هذه المساعي لم تمنع ولم تحد من حالات التطبيع من قبل بعض مؤسسات الدولة مع الكيان الصهيوني. ففي نوفمبر 2017، قامت وزارتا الاقتصاد والخارجية بتنظيم مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في الدوحة الذي نظمته اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية القطرية ومركز "تنمية الشرق الأوسط" التابع لجامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس) [35]، الذي قام باستضافة مشاركين ممثلين للكيان الصهيوني في جلسات المؤتمر، منهم من يعمل في حكومة الاحتلال ومنهم صحفيين وصحفيات، رغم الاستنكار الشعبي وظهور بيان من مجموعة "شباب قطر ضد التطبيع"[36] لإدانة مثل هذا الفعل، وبالمقابل لم يكن هنالك تجاوب رسمي.

واشتد التجاوب الشعبي مع القضية الفلسطينية بعد قرار ترامب الأخير بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس، الأمر الذي رد عليه الشارع القطري بعدد من الوقفات الاحتجاجية، والبيانات الصادرة عن أكثر من جهة، والجلسات والندوات الخاصة بمناقشة الموضوع لإيجاد حلول للضغط على الولايات المتحدة من أجل عدم نقل السفارة، مما انتهى بتنظيم حملة ممنهجة من قبل المجلس الطلابي في جامعة قطر بعنوان #قاطع[37]، وقد تركزت على استهداف الشركات الصهيونية والأمريكية[38].

كما لوحظ تغير في طبيعة البيانات والعرائض التي تفاعل معها الشارع القطري من بعد الأزمة الخليجية. ففي بداية الأزمة وقع عدد من القطريون والقطريات على عريضة #نداء_وحدة_الأرض_و_المصير الذي طالب الحكومات والشعوب الخليجية بأهمية الدفع نحو الوحدة، والتحول الديمقراطي، وتفعيل مجلس التعاون الخليجي ودوره في الحفاظ على سلم وأمن الشعوب الخليجية لا تفريقها[39]..

وبعد اشتداد الأزمة الخليجية، والاستقطاب القبلي المتمثل في استضافة السعودية لشيخي إحدى أكبر قبيلتين في قطر (المرة والهواجر)[40] وظهور مقاطع فيديو تنتقد سياسات قطر، جاء الرد من الكثير من أعيان القبيلتين وأبنائها في قطر، عن طريق نشر بيانين يتضمنان استنكار مثل هذه الأفعال، وعدم رغبتهم بربط قبائلهم بما يحدث، كما تضمن البيانان[41] إعلان للولاء التام للحكومة القطرية، والتبعية المباشرة لها، وهذا ما هيأ لظهور وسم #قبيلتي_قطر الذي تحول من بعد لشعار تبنته الحكومة القطرية، وقامت بدعمه في اليوم الوطني القطري، عن طريق إلغائها لما يعرف بـ"عرضات القبائل" حيث كانت تحتفل كل قبيلة على حدة باليوم الوطني، وتحول هذه العرضة لعرضة "أهل قطر".

وأخيراً، طالب عدد من المواطنين تجنب التعدي على "الروض"[42] وذلك إِثر انتشار خبر مقترح لمشروع مزرعة دواجن، وقام عدد من الناشطين بإطلاق حملة في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال وسم #ابعدوا_المشاريع_عن_الروض[43]، وكان هنالك تحرك على أرض الواقع من قبل رابطة الشبهانة، التي قامت بإعداد تقارير لوزير البلدية والبيئة تتناول الأثر البيئي الذي يداهم البيئة القطرية جراء تدميرها بالمشاريع[44]، من جانبها نشرت وزارة البلدية والبيئة بياناً وضحت من خلاله أن المشروع ما زال قيد الدراسة، ولن يحصل أي مشروع على التراخيص اللازمة إلا بتطبيق الاشتراطات البيئية، وذلك على الرغم من أن الناشطين قد رصدوا معدات الشركة صاحبة المشروع قريباً من مناطق الروض[45].

 
الوضع الحقوقي، وقضايا فئات المجتمع الواقعة على هامش سياسات التنمية

العمالة الأجنبية

لعل أبرز ما حدث في ملف العمال في قطر في الآونة الأخيرة هو قرار إلغاء منظمة العمل الدولية شكواها المتعلقة بالعمال ضد قطر في عام 2014 وذلك بعد إلزام قطر نفسها بإصلاحات بعيدة المدى[46]. تضمنت هذه الإصلاحات تعديل قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم[47]، الذي دخل حيز النفاذ في نهاية عام 2016. وينظم القانون علاقة العمال بأصحاب العمل، الذي ألغى مصطلح الكفالة، كما تم تدشين برنامج حماية الأجور (WPS) الذي يهدف إلى حماية العمال من العبث بمستحقاتهم من خلال تبادل المعلومات مع البنوك عن طريق مصرف قطر المركزي ومعرفة أعداد العمال الذين قاموا بفتح حسابات بنكية لتلقي رواتبهم من جهات العمل[48]. كما فرض حد أدنى للأجور بما يعادل 750 ريال قطري[49].

لكن هذا لا يعني بأن الانتهاكات قد توقفت. فقد رصد تقرير للعفو الدولية[50] عدد من التجاوزات بحق العمالة الوافدة في قطر، وخصوصاً تلك التي تعمل في مواقع بناء المنشآت الخاصة ببطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، سيما عندما قامت بتجديد وافتتاح "استاد خليفة الدولي". وهذه الانتهاكات تم رصدها عن طريق إجراء عدد من المقابلات مع عمال من عشر شركات مختلفة تم اختيارهم ضمن عينة عشوائية، وكان أهمها تحمل العمال كمية عالية من الديون، عن طريق فرض عدد من الرسوم عليهم، والعمل لساعات إضافية دون مقابل مادي، علاوة على أن بعض الشركات كانت لا تعطي العمال أياماً للراحة، إذ عمل بعض العمال لمدة خمسة أشهر دون راحة. بالإضافة إلى ذلك، قامت أربع شركات من الشركات العشر بمصادرة جوازات سفر العمال[51].

وقد اعتمدت قطر قانون المستخدمين في المنازل، الذي كان الهدف المصرح منه هو إلزام أصحاب العمل بتوفير الحقوق للعمالة المنزلية[52]. يحدد القانون الحد الأدنى لساعات العمل بما لا يتجاوز العشر ساعات يومياً، كما يحظر القانون التعاقد مع مستخدمين ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة، أو تزيد عن 60 سنة. وحدد القانون غرامة المخالفة بحدود عشرة آلاف ريال قطري. وألزم القانون أصحاب العمل بتوفير الطعام والسكن اللائق والرعاية الصحية للمستخدمين دون إلزامهم بأي مقابل مالي[53]. وفي تقرير لهيومن رايتس ووتش على القانون، تم التأكيد أنه يضم بنود إيجابية، لكنه يبقى أقل ضماناً من قانون العمل الذي يحمي فئات العمال الأخرى، ويبقى متعارضاً في بعض أجزائه مع اتفاقية العمل اللائق للعمالة المنزلية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، كما أنه يحتاج إلى آليات للتنفيذ[54].

 
قضايا المرأة

بعد سنوات من حرمان المرأة القطرية من حقها في المشاركة السياسية، تم تعيين أربع سيدات في مجلس الشورى القطري، الأمر الذي جرى تصويره في الصحافة بأنه انتصار للمرأة[55]. ولكن ما تزال المرأة القطرية لا تستطيع نقل جنسيتها إلى أبنائها بموجب قانون الجنسية، الذي يتعارض مع الالتزامات الدولية المترتبة على توقيع قطر لاتفاقية القضاء على كافة أنواع التمييز ضد المرأة[56]. وقد أوصت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في تقريرها السنوي لعام 2016 على ضرورة إعادة النظر في منح المرأة القطرية الجنسية لأبنائها وتنظيم أوضاعهم، وذلك بسبب العراقيل التي يواجهها أبناء القطريات في الميراث والعمل والزواج[57]. وتعليقاً على موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الإقامة الدائمة، الذي يقضي بمنح بطاقة إقامة دائمة لغير القطريين، لعدد من الفئات منهم أبناء القطريات، قالت هيومن رايتس ووتش أن اقتراح منح أبناء القطريات بطاقة إقامة وليس جنسية كاملة يعمق الفجوة بحق جيل جديد من الأطفال المولودين لأمهات قطريات[58].
 

سحب الجنسيات وترحيل النشطاء السياسيين

 قامت السلطات القطرية بسحب جنسية كل من أمير شمل قبيلة آل مره وأمير شمل قبيلة بني هاجر، وذلك بعد ظهور كل منهما بخطاب باسم كل قبيلة ينددون فيها بمزاعم تهديد قطر لدول الخليج وتحريضها على الإرهاب إبان الأزمة الخليجية. وكانت الجنسية القطرية قد منحت لهم كامتياز وبحسب أحكام قانون الجنسية، فإنه يحظر الجمع بين الجنسية القطرية وأي جنسية أخرى ألا بقرار من الأمير[59]. وتعد مسائل الجنسية بموجب قانون السلطة القضائية من أعمال السيادة التي لا يمكن الطعن بها أمام القضاء[60]، مما يصعد مخاوف أن يتحول قرار سحبها أو إسقاطها لسلاح من شأنه أن يجرد الأفراد من حقوقهم المترتبة على المواطنة.
كما قامت السلطات القطرية في مايو 2017 بترحيل الناشط السعودي محمد العتيبي وتسليمه لبلاده، وسبق حدث ترحيله دعوات موجهة لقطر من منظمات حقوقية بعدم ترحيل العتيبي لأنه عرضة للتعذيب والاضطهاد في السعودية. وكان محمد العتيبي قد دخل الأراضي القطرية في مطلع 2017 هروباً من تهم متعلقة بنشاطه الحقوقي[61]. وقالت هيومن رايتس ووتش أن ترحيل العتيبي يرقى إلى "الإعادة القسرية"، التي من شأنها أن تنتهك مبادئ القانون الدولي التي تحظر إعادة شخص إلى خطر حقيقي للاضطهاد[62]. ووصفت منظمة العفو الدولية خبر إعادة الناشط العتيبي قسراً إلى السعودية بذريعة التعاون القضائي بالعمل المخجل وغير الإنساني علاوة على كونه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي[63]. وجاء الرد من قبل وزارة الخارجية أن التسليم استند على الإجراءات القانونية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بتسليم المتهمين والمجرمين[64].

 
المستجدات الإقليمية والدولية

قبل الخوض في هذا الجزء، لابد من التطرق للمصطلح الذي توافق القطريون على استخدامه لتوصيف الأزمة الخليجية، وهو مصطلح "الحصار"، وتفسير سبب استخدامهم له. كما ذكر سابقاَ، يعود ذلك لمسألة إغلاق السعودية منفذها البري مع قطر، وهو المنفذ البري الوحيد لقطر، وعليه أصبح مواطني ومقيمي دولة قطر غير قادرين على السفر إلا عن طريق الجو. وقد منعت كل الطائرات المسجلة قطرياً من عبور المجال الجوي السعودي[65]، إلا أنها قادرة على العبور فوق كل من المجال الجوي الإماراتي والبحريني، وذلك بسبب توقيع الدولتين على اتفاقية خدمات النقل الجوي الدولي[66]. علاوة على ذلك، أعطي المواطنون القطريون مهلة لترك البلدان الأربعة التي كانوا يعملون أو يعيشون فيها، وذلك تسبب بحرمانهم من زيارة أهاليهم في هذه الدول، إلا عن طريق المرور بإجراءات تثبت القرابة العائلية المباشرة للمواطنين. وأصبح كل من في قطر في حالة طوارئ مستمرة، فالعديد من المستلزمات الغذائية توقف دخولها إلى قطر إلى أن تم تدبير خطوط تجارية أخرى[67]، بالإضافة إلى الأدوات والمواد العلاجية والدوائية، علاوة على أن العديد من الأنشطة الاقتصادية ما بين الدول الأربع وقطر تمت عرقلتها، وقد تكبد العديد من التجار من كل البلدان خسائر طائلة[68]، وتتالت الشكاوى على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، الجهة المسؤولة عن رصد تلك المعوقات الناتجة عما سمي بالحصار[69]. يذكر أن الدول الأربعة في المقابل ترفض تسمية إجراءاتها بـ"الحصار" وتصفها عوضاً عن ذلك بـ "المقاطعة". ومما لا شك فيه أن الأزمة الخليجية كانت أهم ما يتعلق بالمستجدات الإقليمية والدولية لدولة قطر، حيث ساهمت في إعادة تشكل الوعي القطري وتغير نسبي في علاقاته الخارجية بدول الخليج والمنطقة والعالم. وسيركز هذا القسم على تقديم وجهة نظر الكثير من المهتمين بالشأن السياسي حيال الأزمة.

لم تبدأ الأزمة الخليجية في عام 2017 كما قد يتهيأ للبعض، فقد كان الصراع على الحدود والسيادة جزءاً أساسياً من تاريخ تشكيل دول الخليج، حالها حال غيرها من دول ما بعد الاستعمار، التي ما تزال تعاني من إشكاليات متجذرة في بنيتها. إذ يرى البعض أن قطر منذ التسعينات كانت تتعرض لهجمات من قبل السعودية، في محاولة لفرض الهيمنة والسيطرة على قطر وضمها إليها حسب وصفهم[70]. وعليه يتم التفسير من قبلهم أن ما دفع قطر إلى الدخول في علاقة حماية مع أمريكا، هو حالة الصراع مع السعودية، وبالتالي كانت قطر بحاجة لقاعدة العديد العسكرية الأمريكية من أجل تأمين حدودها وسيادتها من التهديد السعودي حسب وصفهم[71]. إلا أن الرواية الرسمية لدولة قطر على لسان وزير الخارجية السابق، حمد بن جاسم، كانت تقول بأنه "بعد احتلال الكويت، طلبت القوات الأميركية التمركز في المنطقة لتحريرها وقام الملك سلمان بزيارة لقطر وطلب نزول القوات الأميركية فيها لتبدأ العلاقة الأميركية القطرية قبل أن تتطور بعد ذلك وصولًا لاتفاقية وجود قاعدة العديد"[72]. استضافت قطر قاعدة العديد الأمريكية، لكنها لم تدخل في اتفاقيات تعهد تفرض على أمريكا الدفاع عنها، الأمر الذي دفعها لعقد اتفاقيات دفاع مع تركيا بعد الأزمة الخليجية كخطوة احترازية من أي محاولة تدخل عسكري من قبل الدول الأربع. ومن المهم ذكر أن هذه الاتفاقية تم التخطيط لها والبدء بطرحها من قبل الأزمة الخليجية الأخيرة[73].

بعد منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة كان هناك هدوء نسبي في العلاقة السعودية القطرية، إلى أن جاءت الانتفاضات العربية لتكشف عن خلافات جديدة أعادت كل الملفات السابقة إلى السطح، وصعدت من حدتها. حيث انقسم المشهد السياسي في العالم العربي ما بين محورين دعما مجموعات مختلفة في كل دولة، وعليه أشتد الانقسام حدة ما بين الموقف القطري وموقف الدول الأربع الذي يضم السعودية والإمارات والبحرين ولاحقاً مصر تحت رئاسة السيسي، مما دفع بالدول الخليجية الثلاث (السعودية والإمارات والبحرين) إلى سحب سفرائها في 2014 من دولة قطر[74]، كورقة للضغط على قطر من أجل تغيير سياساتها تجاه المنطقة، وخصوصاً فيما يتعلق بدعمها لجماعة الإخوان المسلمين. ففي نفس الفترة التي تم فيها اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية من قبل الدول الأربع، كانت قطر تعطيهم المساحة لكي يعبروا عن مواقفهم السياسية، وشارك العديد من رموز الانتفاضات العربية في مؤتمرات مقامة في قطر. وعليه كانت أزمة سحب السفراء تأمل بأن تحد من تأثير قطر السياسي في المنطقة، حيث كانت محور فاعل ومؤثر على أحداث الانتفاضات العربية، فتدخلت عسكرياً في ليبيا وقامت بالتنسيق الأمني مع أمريكا في سوريا، وسخرت قنواتها الإعلامية من أجل نقل العديد من أصوات المعارضة السياسية في المنطقة.

أعادت كل من السعودية والبحرين والإمارات سفرائها لقطر بعد تسعة أشهر، ولم تصعد الخلافات من بعدها، بالرغم من الإختلافالاختلاف العلني على ملف مصر، الذي بقيت قطر على موقفها منه، معتبرة إياه انقلاباً عسكرياً، إلا أنها خففت من الحدة الإعلامية وقامت بإغلاق فرع الجزيرة مصر. كما قامت بالدخول مع السعودية في حربها على الحوثيين في اليمن والمشاركة بجهودها المادية والعسكرية لدعم قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية[75].

ولكن الأزمة الخليجية أعادت هذه الحساسية بين قطر والدول الأربع في فجر الرابع والعشرين من مايو 2017 بعد نشر تصريحات منسوبة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم، على مواقع مختلفة، سرعان ما باشرت قطر بالرد عليها بوصفها غير صحيحة ومفبركة[76]. ولكن استمرت الحملة الإعلامية ضد حكومة قطر حتى الخامس من يونيو 2017، حيث أعلنت وقتها الدول الأربع قرارها بإغلاق الحدود وما تبعه من إجراءات[77]. وقد صرحت الدول الأربع بأن عدم التزام قطر باتفاقية الرياض في 2014 كان أحد أسباب هذه الأزمة الأخيرة[78]، وهي اتفاقية قام بالتوقيع عليها أمير دولة قطر، فالاتفاقية ملزمة ما دام أطراف النزاع قد اتجهت إرادتهم للتوقيع عليها. إلا أن حكومة قطر ردت بأن الاتفاقية جماعية وليست ثنائية، في إشارة إلى أن الالتزام لا يقع على عاتق دولة قطر فقط[79].

وقد قدمت الدول الأربع عدة مطالب لإنهاء الأزمة، وكانت كالآتي: إغلاق قناة "الجزيرة" ومنصات إعلامية أخرى، علاوة على تخفيض التمثيل السياسي مع إيران، وإغلاق القاعدة التركية في قطر، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وطرد وتسليم الجماعات "الإرهابية" التي تسكن في قطر، وتسليم المعارضة السياسية لبلدانهم الأم، وتوفيرهم بالمعلومات اللازمة والتي جمعوها في فترة إقامتهم في قطر، علاوة على دفع تعويضات مادية للدول التي تضررت من سياسات قطر.  

وبذلك، تم مقابلة مطالب الدول الأربع بالرفض من الجانب القطري، وقد اعتبرت قطر هذه المطالب تدخلًا في شؤونها الداخلية وتعدٍ على سيادتها والمواثيق الدولية، وإجبارها على اتباع السياسية الخارجية للدول الأربع. وتم التشديد على أهمية الحوار من أجل الوصول لتسوية[80]، حيث اعتبر وزير خارجية قطر أن مطالب الدول الأربع جاءت على حساب سيادة قطر، وأن قطر لن تتعاطى أو تستجيب معها إلا من خلال الحوار[81]. ولم يستطع الوسيط الكويتي حل الأزمة، ما زاد الأزمة تعقيداً وأطال في أمدها. وقد بان تناقض الموقف الأمريكي تجاه الأزمة الخليجية، فتجد أن ترامب من جهة كان يدعم الموقف السعودي-الإماراتي ومزاعمه بدعم قطر للإرهاب في بعض التصاريح في بداية الأزمة[82]، في ذات الوقت الذي يشيد فيه بمساعي قطر في مكافحة الإرهاب[83]. وقد رأى البعض في ذلك انقساماً مؤسساتياً داخل أمريكا تجاه الموقف من قطر، ففي حين اتهم الرئيس الأمريكي قطر بتمويل الإرهاب، قام وزير الخارجية السابق تيلرسون بتوقيع اتفاقية تضمن أن كل من أمريكا وقطر تتحملان مسؤولية التعاون لوقف تمويل الإرهاب[84].

وكوسيلة للتأثير على المشهد السياسي في الولايات المتحدة حيال الأزمة، شاركت قطر، كبعض الدول أخرى، بمحاولة التأثير على اللوبي الصهيوني[85]، وذلك عن طريق دعوتها لرؤساء المؤسسات الصهيونية والتأكيد مراراً وتكراراً بأن قطر لا تدعم "الإرهاب" – أي أنها شاركت في إعادة إعمار غزة "بالتنسيق" مع "إسرائيل" وحين استضافت مكتب حركة حماس كان ذلك بمباركة الولاية المتحدة الأمريكية[86]. وكان لمثل هذه الزيارات ردة فعل سلبية من قبل الكثير في الداخل القطري تمثلت باحتجاج طلابي على استضافة أكاديمي أمريكي عرف بمحاربة الناشطين في القضية الفلسطينية وتبريره لجرائم الاحتلال[87]، وذلك بعد زيارة سابقة بدعوة من أمير قطر[88].
 
كان هنالك أمل بالاستجابة لدعوة أمير الكويت بحضور كل الرؤساء للقمة الخليجية من أجل بحث مساعي حل الأزمة الخليجية، لكن التمثيل السياسي كان ضعيفاً[89]. وطالبت البحرين بتعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي وفرض تأشيرات دخول على مواطني دولة قطر لأراضيها[90]، ما رأت فيه قطر خرقاً صريحاً للمعاهدات الخليجية التي تضمن حرية الحركة لمواطني الخليج في الأراضي الخليجية[91]. وكل هذه التحركات تثير تساؤلات جادة عن مستقبل مجلس التعاون الخليجي واحتمالات استمراريته.

وقد أدى العزل الخليجي إلى تطوير علاقة قطر بتركيا، واعتمادها كحليف سياسي من أجل التخفيف من حدة الضغوط عليها، كما أنها رفعت من التعاون الاقتصادي مع إيران لسد النقص في المواد الغذائية وغيرها من المواد التي لم تعد متوفرة جراء الأزمة. وبذلك رأى البعض بأن قطر استطاعت أن تتجاوز التبعات المباشرة للأزمة وأن تتغلب على ما كان يعد ضعفاً في بنتيها، وتعويض ذلك بتحالفات واستراتيجيات موازية "الأول دفاعي، تمثل بدرء خطر خصومها السعي إلى الهيمنة على قرارها وإلحاقها بهم، والثاني هجومي تجلى في توسيع مساحة تأثيرها إلى ما وراء إقليمها"[92]. وعليه يمكن القول أن قطر اليوم تتجه لتشكيل محور سياسي جديد مستقل عن منظومة التعاون الخليجي، إلا أن ذلك لا يعني بأن قطر تعتزم الخروج من المجلس، أو أنها ترى بأن أهميته انتفت، فحكومة قطر وعلى لسان وزير خارجيتها، شددت أكثر من مرة على أهمية منظومة مجلس التعاون الخليجي لقطر، وللمنطقة[93].

 
الخاتمة

لقد أعادت الأزمة الخليجية تشكيل الكثير من المفاهيم حول المواطنة والهوية الوطنية الجامعة. فقد بلغت نسبة المواطنين الذين يؤيدون أهمية العيش في دولة ديمقراطية 67٪، وهي نسبة تجاوز ضعف ما كان يراه القطريون في دراسة قد أجريت قبل الأزمة الخليجية إذ كانت نسبتهم بما يقارب 34٪[94]، وكانت هنالك محاولة لبناء هوية جامعة تنبذ الفرقة عن طريق حملات شعبية مضادة كحملة #قبيلتي_قطر في الأزمة[95]، لتجنب الشرذمة الداخلية، جراء الاستقطاب القبلي العالي في سياق الأزمة الخليجية، كما قامت الحكومة بإلغاء عرضة القبائل التي تقام سنوياً في اليوم الوطني، وتحويلها إلى عرضة واحدة تحت عنوان "عرضة هل قطر"[96]. وكان ذلك بالتوازي مع الجهود لرسم سياسات داخلية جديدة تعالج تداعيات الأزمة ومحاولة لحل بعض الملفات المعلقة سلفاً.

إلا أنه وكما هو الحال في بقية دول المجلس، ما زال هنالك طريق طويل وجهد كبير لابد من بذله من أجل حل الملفات المتعلقة بالحقوق والحريات والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وتحقيق ضمانات أوسع لتعزيز دور المجتمع المدني. وما زال المشهد السياسي الخليجي متأثراً بموجة الاحتجاجات والانتفاضات التي انطلقت في عام 2011، ويبدو أنه على أساسها يتم رسم محاور جديدة ستعيد رسم شكل المنطقة من غير أن تحررها من أزماتها الدائمة التي عانت منها منذ تأسيسها. فنشوء تحالفات اقليمية تستعين بقوى خارجية لها مصالح لا تتفق مع مصير دول المنطقة المشترك أمر لا يصب في مصلحة أي دولة من دول الخليج على المدى البعيد، ولا يشكل إلا مناورات قصيرة المدى تستهلك من مواردها وتستنفذها.
 


 لقراءة الجزء التالي من الاصدار.
لقراءة النسخة الكاملة من الاصدار (PDF).
لعرض قائمة المحتوى للاصدار.  
 


[1] “RPT-Saudi Arabia, Egypt, UAE sever ties to Qatar over," Reuters, 5 June 2017, < https://goo.gl/PzR3gj >.
[2] "صاحب السمو يفتتح دور الانعقاد الـ 46 لمجلس الشورى،" بوابة الشرق الإلكترونية، 14 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/MMSV5Z >.
[3] "لأول مرة في تاريخ قطر.. النساء يدخلن مجلس الشورى،" ار تي، 9 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/hhguu8 >.
[4] المادة ١٥٠ من الدستور القطري الدائم لعام ٢٠٠٤.
[5] الخليج بين الثابت والمتحول (لبنان: منتدى المعارف،2014).
[6] المادة رقم ١٦ من قانون رقم ٣٨ لعام ٢٠٠٥ بشأن الجنسية القطرية.
[7] "تقسيم دوائر الشورى يثير الجدل،" الراية، 26 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/G2h3zx >.
 [8]"الدستور حسم الجدل بتقسيم دوائر انتخابات الشورى،" الراية، 26 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/MLQwsa >.
[9] أنظر في ذلك، خليل بوهزاع، "حرية التجمع في الخليج... وفقاً لما ينظّمه القانون،" مركز الخليج لسياسات التنمية < http://www.gulfpolicies.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1719 >.
[10] حسن السيد، وقفات دستورية: محاولة لنشر الثقافة الدستورية في المجتمع القطري(الأردن: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2008).
[11] "تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الانسان السنوي بشأن أوضاع حقوق الانسان في دولة قطر خلال الفترة 1/1/2016 حتى 30/12/2016،" اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، 2016، < https://goo.gl/za88UC >
 [12]الفقرة الثالثة من نص المادة 3 من قانون رقم 7 لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية (قطر: البوابة القانونية، 2007)، <https://goo.gl/55BZu1 >.
[13] "ناجي العجي مدير الجمعيات والمؤسسات الخاصة: قانون الجمعيات لا يحتاج تعديل،"جريدة الراية، 3 مارس 2017، <https://goo.gl/zMaFpk >.
[14] "٧ أسباب لتعديل قانون الجمعيات،" جريدة الراية، 13 مارس 2017، < https://goo.gl/Faf7m1 >.
[15] "حل مجلس إدارة جمعية المهندسين،" صحيفة الوطن، 10 ديسمبر 2017، < https://goo.gl/XzGs7f >.
[16] "السليطي لـ "الشرق": تحديد مصير انتخابات جمعية المهندسين قريباً،" جريدة الشرق، 3 ابريل 2017، < https://goo.gl/8AH2md >.
 [17]فيديو، "ندوة مشروع تعديل قانون المحاماة | كلمة الأستاذ يوسف الزمان،" يوتيوب، 19 يناير 2016، < https://goo.gl/v41zdL >.
 [18]"رئيس جمعية المحامين يناشد سمو الأمير،" مدونة جمعية المحامين القطرية، 29 سبتمبر 2017، < https://goo.gl/usT9Bt >.
 [19]"وزير العدل: قانون المحاماة يواجه الممارسات الخاطئة لبعض مكاتب المحاماة،" جريدة الشرق، 20 يونيو 2017، <https://goo.gl/FdvgMF >.
[20] "جمعية المحامين تثمن موافقة العدل على تعديلات قانون المحاماة،" الشرق القطرية، 5 يناير 2018، < https://goo.gl/iLnm1e >.
[21] "شمول المحامين القطريين بمظلة التقاعد،" جريدة الراية، 10 يناير ٢٠١٨، < https://goo.gl/jFvYpA >.
[22] "وزير العدل: خطة طموحة للارتقاء بمهنة القانون وتطوير أداء المحامين،" جريدة الشرق، 9 يناير 2018، < https://goo.gl/XQ9QLL >.
[23] "محامون للشرق: تعديلات قانون المحاماة تواكب تحديث التشريعات وتسهيل التقاضي،" جريدة الشرق، 3 يناير 2018، < https://goo.gl/Nn593Y >.
 [24]"تصنيف معدل حرية الصحافة،" مراسلون بلا حدود، 2017، < https://goo.gl/XRBBfy >.
[25] Unacceptable call for Al Jazeera’s closure in Gulf crisis، Reporters Without Borders, 28 June 2017, < https://goo.gl/RhF3gg >.
[26] "البحرين محمية سعودية،" جريدة الشرق، 6 اغسطس 2017، < https://goo.gl/ZsvzoD >.
"العوامية .. مدينة سعودية تحولت لأنقاض،" جريدة الراية، 9 أغسطس 2017، < https://goo.gl/xrpDSN >.
"تحرير »الجزر« لا يبدأ من قطر،" جريدة الوطن، 6 يونيو 2017، < https://goo.gl/Z6RLRs >.
 
[27] محمد عبداللطيف، جريدة الراية، أكتوبر، ٢٣، ٢٠١٧، < https://goo.gl/R35RKq >.
محمد عبداللطيف، جريدة الراية، 21 اكتوبر 2017، < https://goo.gl/kXTbHa >.
محمد عبداللطيف، جريدة الراية، 12 ديسمبر 2017، < https://goo.gl/UHmBsK >.
عبدالله السبيعي، جريدة الراية، 14 اغسطس 2017، < https://goo.gl/PQB147 >.
أحمد عارف، صحيفة العرب، 10 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/3V2opy >.
 [28] فيديو، "حصاد التحالف العربي باليمن.. أجندات وانتهاكات،" الجزيرة، 16 يونيو 2017، < https://goo.gl/YasmrW >.
فيديو،"ما وراء الخبر - التحالف العربي بالقائمة السوداء.. هل حانت المساءلة؟ " الجزيرة، 4 اكتوبر 2017، < https://goo.gl/bCGrz2 >.
فيديو، "في اليمن.. ضاع الحزم وسرق الأمل،" الجزيرة، 22 اغسطس 2017، < https://goo.gl/HxdFb4 >.
فيديو، "ماذا جنت السعودية من حربها في اليمن؟" الجزيرة، 4 أغسطس 2017، < https://goo.gl/fvWkB9 >.
فيديو، "للقصة بقية - هل حقق التحالف العربي أهدافه باليمن؟" الجزيرة، 11 سبتمبر 2017، < https://goo.gl/YWAJox >.
 [29] فيديو، "السعودية تنهي محاكمات جمعية حسم بـ105 سنوات سجنا،" الجزيرة، 14 أغسطس 2017، < https://goo.gl/4JJh8n >.
فيديو، "تفاقم ظاهرة البطالة في السعودية،" الجزيرة، 31 يوليو 2017، < https://goo.gl/Dra7z8 >.
[30] فيديو، " الفقر في السعودية،" تلفزيون قطر، 17 يوليو 2017، < https://goo.gl/tyVint >.
[31] "رسالة من السينمائيين والسينمائيات في قطر لمؤسسة الدوحة للأفلام،" شباب قطر ضد التطبيع، 26 مارس 2017، <https://goo.gl/WfUWeK >.
 [32]"رواد تويتر يهاجمون مؤسسة الدوحة للأفلام،" جريدة الراية، 25 مارس 2017، < https://goo.gl/m6PY68 >.
 [33]"انتصار جديد لمناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني،" شباب قطر ضد التطبيع، 9 يوليو 2017، < https://goo.gl/rYfzoz >.
 [34]"مؤتمر مقاومة التطبيع في الخليج العربي ٢٠١٧،" شباب قطر ضد التطبيع، 17 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/kckGL4 >.
 [35]مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط < https://goo.gl/mtSzUK >.
 [36]"بيان استضافة مشاركين يمثلون الكيان الصهيوني في مؤتمر اقتصادي بالدوحة،" شباب قطر ضد التطبيع، 20 نوفمبر 2017، <https://goo.gl/Z1JXp5 >.
 [37]"جامعة قطر تنتفض للقدس،" صحيفة الوطن، 11 ديسمبر 2017، < https://goo.gl/GdVyay >.
 [38]"بيانات رفض واستنكار لإعلان ترمب القدس عاصمة للكيان المحتل،" شباب قطر ضد التطبيع، 11 ديسمبر 2017، <https://goo.gl/6YQP9o >.
[39]"نداء: نحو الوحدة والديمقراطية والتنمية في دول مجلس التعاون،" مدونة وورد برس، 28 سبتمبر 2017، < https://goo.gl/Mt8qQT >.
[40] "لقاء مع ولي ولي العهد شيخ الهواجر ستنكر تصرفات الحكومة القطرية»، الوئام، 9 يونيو 2017، < https://goo.gl/SgvKyS >.
 [41]"بيان بني هاجر تجدد الولاء لصاحب السمو»، صحيفة الشرق، 10 يونيو 2017، < https://goo.gl/RGPiK6 >.
و "قبيلة آل مرة في دولة قطر تؤكد ولاءها المطلق لصاحب السمو،" صحيفة الشرق، 17 يونيو 2017، < https://goo.gl/MnH9WR >.
[42] الروض جمع روضة، وهي أراضي منخفضة يستربض فيها الماء فترة من الزمن فتنتج أنواعاً مختلفة من النباتات، بواية التقدم العلمي، < http://ksag.com/index.php/Articles/SingleArticle/artID/7738 >.
[43] "تفاعل كبير من هاشتاج #ابعدوا_المشاريع_عن_الروض،" جريدة الشرق، 1 يناير 2018، < https://goo.gl/kkSw42 >.
[44] "خبراء ومختصون لـ الشرق: اقامة المشاريع على الروض يهدد البيئة القطرية،" جريدة الشرق، يناير، 4، 2018، <https://goo.gl/PQhHox>.
[45] "البلدي: مشروع الدواجن المثير للجدل "تحت الدراسة"،" لوسيل، 10 يناير 2018، < https://goo.gl/4eQCA5 >.
 [46]"منظمة العمل الدولية تسقط شكوى ضد قطر بعد وعد بالإصلاح،" رويترز، 8 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/1xxQrv >.
 [47]"قانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم،" الميزان، 13 ديسمبر 2015، < https://goo.gl/DtZ5yN >.
 [48]"قطر تدشن نظام حماية الأجور،" العربي الجديد، 1 نوفمبر 2015، < https://goo.gl/rbqWyt >.
 [49]"النعيمي: قطر تفرض حداً أدنى لأجور العمال وتحسينات على ظروف العمل،" جريدة الشرق، 17 نوفمبر 2017، <https://goo.gl/XJocZ8>.
 [50]"قطر: حقوق العمال الأجانب لا تزال تُنتهك على نطاق واسع،" منظمة العفو الدولية، 18 مايو 2017، < https://goo.gl/t1dbnF >.
 [51]المصدر السابق.
[52] للمزيد عن قانون المستخدمين في المنازل، أنظر في هذا الإصدار، هناء بوحجي، " العمالة المنزلية: نظرة مقارنة بين البحرين وبقية دول مجلس التعاون".
 [53]"إقرار قانون يمنح امتيازات جديدة للعمالة المنزلية في قطر،" العربي الجديد، 23 اغسطس 2017 ، < https://goo.gl/pt1jLA >.
[54] ‘’Qatar: New Law Gives Domestic Workers Labor Rights," Human Rights Watch, 24 Aug 2017, < https://goo.gl/9rvzWv >.
[55] "بأمر أميري تاريخي.. ٤نساء بمجلس الشورى للمرة الأولى،" بوابة الشرق، 9 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/hz8AEm >.
[56] "أزمة الخليج فرصة حقوقية لقطر،" هيومن رايتس ووتش، 3 اغسطس 2017، < https://goo.gl/WG8AKu >.
[57] تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، مرجع سابق.
[58] "قطر: إصلاح قانون الإقامة يبقي على التمييز ضد النساء،" هيومن رايتس ووتش، 7 أغسطس 2017، < https://goo.gl/57DqCu >.
[59] نص المادة ١٨ من قانون الجنسية القطري.
 [60]نص المادة ١٣ من قانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بإصدار قانون السلطة القضائية القطري.
 [61]"يجب على الحكومة القطرية عدم ترحيل ناشط في مجال حقوق الإنسان عرضة للتعذيب والاضطهاد في المملكة العربية السعودية،" منظمة العفو الدولية، 20 ابريل 2017، < https://goo.gl/KLpknm >.
 [62]"على قطر عدم ترحيل ناشط سعودي،" هيومن رايتس ووتش،25 ابريل 2017، < https://goo.gl/xkrKK5 >.
 [63]"قطر: ناشط مهدد بالتعذيب بعد رحيله إلى السعودية،" منظمة العفو الدولية، 30 مايو 2017، < https://goo.gl/ec916U >.
 [64]"قطر: تسليم العتيبي استند للتعاون القضائي مع السعودية،" الجزيرة، 30 مايو 2017، < https://goo.gl/rCboEw >.
[65] Max Bearak, "Analysis | Three maps show how the Qatar crisis means trouble for Qatar Airways," The Washington, 7 June 2017, < https://goo.gl/iwQ7rH >.
[66] "INTERNATIONAL AIR SERVICES TRANSIT AGREEMENT SIGNED AT CHICAGO ON 7 DECEMBER 1944," ICAO,12 Nov 2017, < https://goo.gl/ba8wRM >.
[67] "UPDATE 1-Qatar food imports hit after Arab nations cut ties – trade sources," Reuters, 05 June 2017, < https://goo.gl/j192fZ >.
[68] Nader Kabbani, "The high cost of high stakes: Economic implications of the 2017 Gulf crisis," Brookings, 15 June 2017, < https://goo.gl/UQyJ9M >.
[69] "Report Statement NHRC Second Report Regarding the Human Rights Violations as a Result of the Siege on the State of Qatar," NHRC, 1 July 2017, < https://goo.gl/wCzcZ3 >.
[70] مروان قبلان، "سياسة قطر الخارجية: النخبة في مواجهة الجغرافيا،" المركز العربي للدراسات والأبحاث، سبتمبر 2017، <https://goo.gl/zPwH4t >.
[71] المصدر السابق
[72] "حمد بن جاسم: كان هناك تخطيط مسبق لحصار قطر،" الجزيرة، 26 اكتوبر 2017، < https://goo.gl/3JBvvh >.
 [73]"قاعدة عسكرية تركية في قطر بالإضافة إلى "الأمريكية"،" سي إن إن، 28 ابريل 2016، < https://goo.gl/wkVpMv >.
 [74]"سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر،" بي بي سي، 5 مارس 2017، < https://goo.gl/x69nrq >.
[75] "Qatar sends 1,000 ground troops to Yemen conflict: al Jazeera," Reuters, 7 Sept 2015, < https://goo.gl/EYfS7j >.
[76] William Maclean, "Gulf rift reopens as Qatar decries hacked comments by emir," Reuters, 25 May 2017, < https://goo.gl/LKCs3o >.
[77] “RPT-Saudi Arabia, Egypt, UAE sever ties to Qatar over," Reuters, 5 June 2017, < https://goo.gl/tRdmuw >.
[78] «وزير الخارجية: دول الحصار أعدت مطالبها لترفض» جريدة الشرق، 2 يوليو 2017، < https://goo.gl/tgxemM >.
[79] «عبدالرحمن بن حمد: إتفاق الرياض وثيقة جماعية وعلى الجميع الاتزام بها» جريدة الشرق، 11 يوليو 2017، < https://goo.gl/17D6VH >.
[80] «وزير الخارجية: دول الحصار لا ترغب في الحوار» جريدة الشرق، 4 نوفمبر 2017، < https://goo.gl/1N3UcQ >.
[81]«أي حوار مع دول الحصار لن يكون على حساب سيادة قطر» جريدة الشرق، 19 فبراير 2018، < https://goo.gl/AME4Mi >.
[82] David Smith, Peter Beaumont, and Sabrina Siddiqui, "Gulf Crisis: Trump Escalates Row by Accusing Qatar of Sponsoring Terror," The Guardian, 9 June 2017, < https://goo.gl/eUwm2k >.
[83] "Trump Thanks Qatar for Efforts to Combat Terrorism," Reuters, 15 Jan 2018, < https://goo.gl/eqAcb7 >.
[84] "الولايات المتحدة وقطر توقعان اتفاقا لمحاربة الإرهاب وتمويله،" بي بي سي، 11 يوليو 2017، < https://goo.gl/gdZKdy >.
[85] Tamara Nassar, “Qatar welcomes head of Zionist Organization of America,” The Electronic Intifada, 1 Feb 2018 < https://goo.gl/DCSJqA >.
[86] ألان م. ديرشويتز، "لماذا يتم عزل و محاصرة قطر؟" صحيفة ذا هيل، 12 يناير 2018، < https://goo.gl/2r1j6j >.
[87] "بيان استنكار حول استضافة الصهاينة باسم حرية التعبير،" شباب قطر ضد التطبيع، 13 مارس 2018، < https://goo.gl/LTAsNx >.
[88] ألان م. ديرشويتز، "لماذا يتم عزل و محاصرة قطر؟" صحيفة ذا هيل، 12 يناير 2018، < https://goo.gl/2r1j6j >.
[89] "زعماء السعودية والإمارات والبحرين يغيبون عن القمة الخليجية في الكويت،" بي بي سي عربي، 5 ديسمبر 2017، <https://goo.gl/5uxi7j>.
[90] "البحرين تطالب بوقف عضوية قطر في مجلس التعاون وتفرض تأشيرات دخول،" صحيفة اليوم، 31 اكتوبر 2017، <https://goo.gl/ru9EaV >.
[91] "قطر تأسف لفرض البحرين تأشيرة دخول لأراضيها على المواطنين القطريين،" وزارة الخارجية القطرية، 31 اكتوبر 2017، <https://goo.gl/f542XQ >.
[92] مروان قبلان، "سياسة قطر الخارجية: النخبة في مواجهة الجغرافيا،" المركز العربي للدراسات والأبحاث، سبتمبر 2017، <https://goo.gl/zPwH4t >.
[93] "أكد التزام الدوحة بأمن الخليج.. وزير الخارجية: انسحاب قطر من مجلس التعاون غير وارد،" جريدة الشرق، 28 سبتمبر 2017، <https://goo.gl/m42mWb >.
[94] "دراسة: 66% من القطريين يؤيدون استمرار العضوية في مجلس التعاون الخليجي»، العربي الجديد، 26 فبراير 2018، <https://goo.gl/LJ7PSA >.
[95] "مغردون: #قبيلتي_قطر،" الجزيرة، 29 سبتمبر 2017، < https://goo.gl/obV8wK >.
[96] " "أنا قطر وقبيلتي قطرية" شعار القبائل في عرضة "هل قطر”،" جريدة الشرق، 18 ديسبمر 2017، < https://goo.gl/YVtqLY >.