التمردات الاجتماعية في مكة المكرمة إبان فترة الحكم العثماني الثاني 1256-1334هـ/1840-1916م

أسبابها وتأثيراتها من خلال المصادر المحلية المعاصرة

عبدالرحمن سعد العرابي

أستاذ مساعد، قسم التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبدالعزيز

 

 

المستخلص:

 

يتناول البحث بالدراسة والتحليل التمردات الاجتماعية في مكة المكرمة شرفها الله إبان فترة الحكم العثماني الثاني والتي تبدأ من عام 1256هـ إلى عام 1334هـ الموافقة لأعوام 1840-1916م، وذلك من خلال ما ذكرته المصادر التاريخية المحلية المعاصرة لتلك الأحداث. ويركز البحث في معرفة الأسباب التي أدت إلى تلك الأحداث وتأثيراتها على الأوضاع السياسية والاجتماعية على مدينة مكة المكرمة وعلى إقليم الحجاز بأكمله. فقد كانت فترة الحكم العثماني الثاني لإقليم الحجاز فترة مضطربة، وذلك يعود في أساسه إلى تغيير طبيعة الحكم العثماني للإقليم بعد أن حوله العثمانيون إلى ولاية عثمانية تدار إداريًا من قبل والي تركي كبقية ولايات الدولة آنذاك، هو ما أدى إلى حدوث نزاع بين الأشراف حكام مكة المكرمة الحقيقيين وبين الولاة العثمانيين، تمثلت أحد صوره في تشجيع شريف مكة لبعض الأهالي في رفض قوانين وقرارات إدارية كانت تصدرها الحكومة العثمانية المركزية في أسطنبول، ويسعى والي الحجاز التركي إلى تنفيذها وهو ما ظهر في شكل تمردات اجتماعية كان لها تأثير كبير على أوضاع مكة المكرمة والإقليم الاجتماعية والسياسية. وأهم التمردات التي شهدتها تلك الفترة هي "فتنة منع بيع الرقيق" في عام 1272هـ/1855م، إضافة إلى ما عرف باسم "فتنة حوا" وذلك في عام 1288هـ/1871م، وما سمي ب "ثورة القبوري" في عام 1326هـ/ 1908م. استهدف البحث استقصاء الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تلك التمردات ومعرفة تأثيراتها الإيجابية والسلبية بتحليل ما ذكرته المصادر التاريخية المعاصرة لتلك الأحداث، والتي كتبها مؤرخون من أهالي مكة المكرمة، مع مقارنتها قدر الإمكان بالمصادر التاريخية الأخرى خاصة العثمانية الرسمية.

 

للإطلاع على كامل محتوى الدراسة اضغط هنا، أو حملها من المرفقات.

___________________

 

المصدر: جامعة الملك عبدالعزيز



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها