مقدمة

لا تزال الدول النفطية في أوبك الخليجية تلعب دورا بارزا في ميدان الطاقة العالمية بفضل توافر الاحتياطيات الهائلة التي تقدر بأكثر من 730 مليار برميل نهاية عام 2006، أي ما نسبته 63 بالمئة من الاحتياطي العالمي، فضلا عن انخفاض تكاليف الإنتاج. لقد تصاعد استهلاك النفط عالميا من 10 مليون برميل يوميا عام 1950 إلى 75 مليون برميل يوميا عام 2003، ثم 84 مليون برميل يوميا عام 2006، نتيجة النمو الاقتصادي العام في الدول المتقدمة والدول النامية حديثة التصنيع، ومن المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى 107 مليون برميل يوميا بحلول عام 2025حسب دراسات مراكز أبحاث الطاقة العالمية المتخصصة.

وفي هذه الظروف تواجه الصناعة النفطية في دول أوبك الخليجية عددا من التحديات تتمثل في المنافسة المحتملة من دول خارج أوبك في ضوء السياسة النفطية الامريكية الجديدة قبيل وقوع هجما 11 / سبتمبر 2001، فضلا عن السياسة الاستهلاك التي يمكن أن تبعها الولايات المتحدة. والتي تمتص أكثر من ربع استهلاك العالم من النفط. وعلى هذا الأساس لابد من الاستعداد لزيادة الطاقة الإنتاجية التشغيلية في المستقبل لمواجهة هذه التحديات وتلبية الطلب العالمي المتوقع.

وبما أن الخليج العربي يطفو على بحيرة نفطية كبيرة تحتوي على ما يقارب من ثلثي الاحتياطي العالمي المؤكد، وتحتل المنطقة الخليجية الأولى من ناحية الإنتاج العالمي، ولظروف العولمة ونمو الاقتصاد العالمي بشكل عام فإنه سوف تزداد الحاجة إلى النفط الخليجي، خصوصا بعد التنمية السريعة التي شهدتها الدول النامية في آسيا، فضلا عن زيادة الطلب الأمريكي بشكل خاص إثر تناقص الإنتاج النفطي المحلي وزيادة الاستهلاك لديها.

 

 

للقراءة والاطلاع .. اضغط هنا

 

_________

المصدر : مجلة المستقبل العربي، العدد 358 لشهر كانون الأول/ديسمبر 2008



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها