طباعة


محمد الصقر في ندوة «التحالف»: لا يجوز أن تغيّر الحكومة الدوائر الخمس | كتب محمد نزال |  2 اكتوبر 2012


قال النائب السابق محمد الصقر «إن الحكومة ذهبت إلى المحكمة الدستورية بعدما انكوت من مجلس 2012»، مشيرا إلى أن «بعض نواب الغالبية اتهموا الحكومة بأنها تتعامل مع القضاء ولذا فإن الكثيرين متخوفون من تصرفاتهم لأنهم في مجلس 2012 المبطل قاموا بإلغاء الآخرين».
ولفت الصقر في ندوة التحالف الوطني التي نظمها مساء أول من أمس بمقره في منطقة النزهة إلى أن «السبب الذي ذهبت به الحكومة إلى المحكمة الدستورية قد انتفى ولا يجوز أن تأتي الحكومة أو القيادة السياسية وتغير الدوائر الخمس»، موضحا أنه «لا يوجد قانون عادل للدوائر في العالم، وبالخمس دوائر أخرجنا مجلس 2008»، مؤكدا أن «أي تغيير في الدوائر الانتخابية يجب أن يكون من خلال مجلس الأمة».
وعن حكم المحكمة الدستورية، قال «إنه ليس سهلا، لأنه رفض الدائرة الواحدة كما قرر أن الكثافة ليست هي المقياس وهذا صحيح، فأنا أتحدى أن توجد دولة في العالم بها تقسيمة الدوائر متساوية، والعدالة ليست بالدوائر إنما بمخرجات الانتخابات».
وأبدى الصقر رفضه تخوين أي شخص يذهب تجاه خيار الدائرة الواحدة أو الدائرتين، مؤكدا أن «هذه وجهة نظر، لكن بما أن الحكومة ذهبت للمحكمة في الدوائر، فهي الآن لا تستطيع تغيير قانون الانتخابات الحالي لأن المحكمة أكدت على دستوريتها».
وبدوره، كشف النائب السابق مشاري العصيمي عن سعادته لتطبيق المبدأ الدستوري وهو الفصل بين السلطات من خلال الحكمين التاريخيين للمحكمة الدستورية، قائلا: «بعد خمسين عاما من تطبيق الدستور، تم الآن تطبيق الفصل بين السلطات بالكامل حيث إن المحكمة في السابق كانت تقول إن القرارات السيادية لا يمكن التدخل فيها لأنها أعمال سيادية أما اليوم فنراها قد أبطلت إجراءات حل مجلس الأمة».
وأكد: «كلنا نقول إن مجلس 2009 ساقط شعبيا، وما يؤكد هذا الموضوع هو مسببات الحل التي قال وزير الإعلام إنها ما زالت قائمة، كما أن المرسوم الأميري عندما برر الحل أكد أنه يستوجب العودة للأمة لتجاوز العقبات القائمة والعودة للمصلحة الوطنية فهل نرضى أن يشرع لنا مجلس 2009 الذي فيه نواب محالون على النيابة بتهمة الرشوة ولا يزال التحقيق جاريا معهم؟».
وبين العصيمي أن «مرسوم الضرورة الذي يتحدثون عنه يحتاج إلى حالة مستعجلة جدا، فهل تعديل الدوائر يعتبر حالة ضرورة ولا تحتمل التأخير؟ لماذا لم يصدر مرسوم ضرورة بالميزانية التي مر عليها سبعة أشهر، أليست هذه حالة ضرورة؟ وهذه الأسئلة أوجهها للمسؤولين».
وخاطب العصيمي من يدعو مجلس 2009 للانعقاد قائلا «ألم تر جميع القوى السياسية واتفاقها على عدم الحاجة إلى إصدار مرسوم ضرورة؟ إننا لا نستجدي أحدا، وكل ما نريده الاستقرار للبلد الذي لن يكون إلا من خلال الحفاظ على الدستور وبوجود ثلاث سلطات».
وختم حديثه قائلا: «يا إخوان ويا معازيب إن العبث بالدوائر فتيل أزمة، والذهاب في هذا الطريق مسدود ومليء بالمخاطر، ويجب الدعوة للانتخابات ليحدد الشعب كلمته».
أما أمين عام التحالف الوطني خالد الخالد فقال: «نحن بحاجة إلى رقابة المحكمة الدستورية على القوانين، لأن السلطتين تمادتا في طمس الدستور وحقوق المواطنين»، مبينا أن «التصعيد وسيلة وليس غاية نستخدمها إذا ما وصلنا إلى مرحلة ما، ولكن في المرحلة السابقة نرى أن التصعيد لا يوجد له مبرر، لأن الحكومة مارست دورها وحقها الدستوري».
ورأى أن «المرحلة المقبلة تختلف عن الماضية فقد اكدت الآن المحكمة الدستورية على دستورية قانون الخمس دوائر وهذا ما ينفي أي تعديل لقانون الإنتخاب الحالي، وأيضا ليس من حق الحكومة استخدام قوانين الضرورة إن لم توجد هناك ضرورة فعلا».
وأضاف: «إذا كان هناك استخدام لقانون الضرورة فسيكون لنا موقف حازم وواضح، ولا نقبل من الحكومة أو من الحكم العبث بقانون الدوائر، ونقول كفى، ففي كل يوم نقول السلطة احترمت الدستور ثم ترجع وتخالف القواعد الدستورية، لذلك فإن موقفنا بالتحالف الوطني واضح برفضنا العبث بقانون الدوائر الخمس».
وشدد الخالد بالقول: «سنستمر في المطالبة باستقلال القضاء وتمكين الفرد من الذهاب إلى المحكمة الدستورية، وإصدار مفوضية للانتخابات، والتصدي للفساد الإداري، وإحالة جميع القوانين التي تحتوي على شبهة دستورية لحماية القانون، ومسطرتنا واحدة لن تتغير لأنها تنطلق من الدستور والقانون، كما أننا كتيار وطني سنستمر في الدفاع عن الدستور والدولة المدنية».
وفي السياق ذاته، قال عضو مكتب التحالف الوطني راكان النصف «اليوم أمامنا حكم باسم سمو الأمير يقضي بدستورية الدوائر الانتخابية الخمس وبنفس الوقت لدينا مجلس 2009 الذي تم حله برغبة شعبية، وبالرغم من هذه المعطيات لا يزال البعض لديه رغبة في تعديل الدوائر»، مضيفا: «لقد جعلونا ندور بحلقة مفرغة، ففي السنوات العشر الماضية أصبح غاية طموح الشعب الحفاظ على دولة الدستور ودولة القانون».
وأكد النصف أن «الكويت دولة دستورية مدنية شاء من شاء وأبى من أبى، وللأسف القوى السياسية مختلفة حيث لا يجوز إلغاء الآخر حتى تبقى أنت، بل يجب أن تحاول أن يبقى حتى تبقى أنت»، مشيرا إلى أنه أصبحت هناك مصطلحات للشيعة والسنة وللقبائل بالرغم من أن كل هذه الفئات أثبتت ولاءها للدولة ولكن السلطة طالما اتبعت مبدأ فرق تسد».
وذكر النصف أن «سوء الأداء الحكومي خلق شعورا للانتقال إلى الحكومة البرلمانية التي تكرس التداول السلمي للسلطة لكن قبل ذلك يجب أن يكون للمواطن الحق في الترافع أمام المحكمة الدستورية لضمان حقوق الأقلية أو الغالبية، وكذلك استقلال القضاء فنحن أمام خيارين الأول استجداء الإصلاح السياسي والاقتصادي من السلطة أو فرضه كما فرضه أهلنا في السابق».

 

 

الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها

المصدر: جريدة الراي



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها