طباعة


كما عودتنا الإصدارات السابقة، يلقي هذا القسم الضوء على أبرز المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية في دول مجلس التعاون خلال عامي 2019-2020، مع الالتفات إلى الموضوع العام لهذا العام وهو الاستدامة.

 

وربما كانت الأحداث الأبرز خلال هذه الفترة هي وفاة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في 11 يناير 2020 بعد حكمه للسلطنة قرابة الخمسين عاماً، والانتقال السلس للسلطة إلى وريثه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، واكتتاب أسهم شركة النفط السعودية (أرامكو) أخيراً في نهاية عام 2019 وذلك بعد تعرض منشأتين من منشآت أرامكو لتفجير بواسطة طائرة مسيرة في سبتمبر 2019، والسماح للمرأة في السعودية باستخراج جواز السفر والسفر من غير الحاجة إلى محرم، واستضافة البحرين لورشة "السلام من أجل الازدهار" في 25 يونيو 2019 والتي شارك فيها مسؤولون عن الكيان الصهيوني لتباحث الشق الاقتصادي لصفقة القرن الأمريكية المزعومة حول القضية الفلسطينية. هذا فضلاً عن عدد من التغييرات الوزارية المهمة في كل من الإمارات والكويت وإعادة النظر في مجلس الشورى المنتخب في قطر.

 

وإلى جانب ذلك، تفاوت الحراك المجتمعي في ظل استمرار الدول في تبني النهج الأمني في التعامل مع المعارضة ولجوء البعض منها إلى الخارج. كما بدت دول الخليج مواصلة في المضي قدماً في مساعي التطبيع (باستثناء الكويت نسبياً)، فيما لم تشهد أزمة الخليج بين السعودية والإمارات والبحرين وقطر انفراجاً يذكر رغم إقامة بطولة كأس الخليج في قطر ودعوة العاهل السعودي أمير قطر لحضور القمة الخليجية المنعقدة في الرياض. وتستمر من جهتها الحرب على اليمن، والتجاذب بين المصالح المتفرقة فيها وفي ليبيا كما  كانت عليه في الأعوام الماضية.

 

ومع اجتياح فيروس كورونا (COVID-19) للعالم ودول الخليج مطلع عام 2020، أضحت الصورة السياسية والاقتصادية ضبابية فيما يتعلق بالمستقبل، إلا أن الإجراءات والتصريحات التقشفية بشأن تداعيات الوباء على هياكل الدولة والمجتمع في الخليج تشير إلى سنوات عجاف قادمة، على الأقل من الناحية الاقتصادية والمالية. وجاء التدهور المفاجئ لأسعار النفط وتذبذب مساعي السيطرة على انتشار الفيروس لينبئ بحجم العواقب الناجمة عن الاعتماد شبه الكلي على الموارد الناضبة. فهلا استغلت الحكومات الفرصة لإعادة النظر في مطالب التنمية المستدامة فيما يضطرها هذا الظرف التاريخي إلى إعادة النظر في سياساتها العامة؟

 

لقراءة الجزء التالي من الاصدار

لقراءة النسخة الكاملة من الاصدار (pdf)

لتصفح محتويات الإصدار إلكترونيا

 

 



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها