طباعة


تَتقصَّى هذه الورقة المستجدات السياسية العُمانية على مستويي السياسة الداخلية والخارجية في العامين (2020-2019)، والتي كان من أبرزها آلية انتقال سلطة الحكم، واستحداث وزارات وتعيينات جديدة. كما تسلط الورقة الضوء على المشهد الانتخابي في كلٍّ من مجلس الشورى ومجلس الدولة، وفي ما يرتبط بالسياسة الخارجية تناولت الورقة تطور العلاقات العُمانية مع الدول الأخرى والدور الأبرز الذي يلعبه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في الساحة السياسية الدولية. أما من ناحية التطورات المتصلة بالاستدامة تركز الورقة على الاستدامة المالية المعتمدة في السلطنة والتدابير المصاحبة لها للتخفيف من حدة التحديات التنمية الاقتصادية.

 

أولاً: المستجدات السياسية الداخلية

 

سلاسة انتقال الحكم

 

استيقظَ المواطنون العُمانيون في فجرِ يوم السبت 11 يناير 2020 على إعلان خبر وفاة السلطان قابوس – رحمه الله – بعد أن حكم السلطنة ما يقارب الخمسين عاماً،[1] حيث كانت ردود الفعل على النبأ ما بين المصدق والمكذب. وبالرجوع إلى ما قبل الوفاة، فقد تداول الإعلام أخباراً حول تدهور حالة السلطان الصحية وخاصة بعد عودته السريعة من رحلة علاجية في مملكة بلجيكا،[2]  والتي أثارت العديد من التساؤلات الشعبية حول أسباب رجوعه المفاجئ.[3]  وخلال هذه الفترة أشار بعض المحللين  إلى مسألة آلية انتقال الحكم في عُمان، وأن هناك مؤشرات تؤكد على أن السلطنة ستواجه الكثير من التحديات  في عملية نقل السلطة قد تؤثر على استقرار السياسية الداخلية .

 

والجدير بالذكر أن النظام الأساسي للدولة أوضح في الباب الأول المعنون بالدولة ونظام الحكم في المادة (6) بأن "يقوم مجلس العائلة المالكة خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم، فإذا لم يتفق مجلس العائلة المالكة على اختيار سلطان للبلاد قام مجلس الدفاع بالاشتراك مع رئيسي مجلس الدولة ومجلس الشورى ورئيس المحكمة العليا وأقدم اثنين من نوابه بتثبيت من أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة".[4] 

 

وعلى ذلك بنى المحللون السياسيون والمهتمون بالشأن العُماني سيناريوهات احتمالية متعددة حول التحولات السياسية المستقبلية في عُمان، كان من بينها السيناريو الذي يعكس الطابع التشاؤمي وهو عدم قبول مجلس العائلة باختيار السلطان قابوس لحاكم عُمان القادم كخيار وارد مما سيؤدي إلى نشوب صراعات داخلية في أوساط العائلة المالكة، وعودة التنافس القبلي والديني.[5]  وعلى خلاف السيناريو السابق أشار السيناريو المتفائل إلى أن العائلة الحاكمة لن تترك لموضوع اتخاذ مثل هذا القرار السياسي المصيري أن يخرج من دائرة حكم  آل سعيد،[6]  "وأن المرشحين للمنصب الأكثر ترجيحاً هم  أحد أبناء السيد طارق بن تيمور عم السلطان قابوس".[7]

 

لقد كانت وفاة السلطان قابوس لحظة فارقة في التاريخ السياسي، وسط تطلع المجتمع العُماني والعالم أجمع نحوّ مستقبل عُمان. ولم تتعد عملية انتقال سلطة الحكم وتنصيب الحاكم الجديد ساعات قليلة من بعد الإعلان عن خبر الوفاة، فقد "اجتمعت العائلة الحاكمة في وقت سابق واتفقت على تثبيت من أشار إليه السلطان قابوس في رسالته"،[8]  وتجدر الإشارة إلى أن قرار فتح الوصية من قبل مجلس العائلة في اليوم ذاته كان خارج توقعات السيناريوهات المطروحة، الأمر الذي عكس ثقة العائلة باختيار السلطان قابوس للحاكم القادم. وعليه تولى مجلس الدفاع إدارة نقل سلطة الحكم بسلاسة بعد فتح وصية السلطان الراحل، التي أشار فيها إلى تنصيب السيد هيثم بن طارق آل سعيد سلطاناً لعُمان.[9]

 

وحول تداعيات انتقال سلطة الحكم السلس في عُمان، أفاد تقرير مؤسسة ستاندرد آند بورز (Standard & Poor’s) للتصنيف الائتماني "أن الانتقال السريع للسلطة قلل من المخاطر السياسية والتدخلات الإقليمية المحتملة"،[10]  إلاّ أن ذلك لا يعني عدم مواجهة السلطنة لمخاطر خارجية وداخلية في الأيام القادمة وذلك من خلال محاولات دول الجوار لتوسيع النفوذ الإقليمي وتحديات التنمية الاقتصادية الراهنة داخل السلطنة كما أشارت الباحثة أنيل شيلين.[11]  ويرى الكاتب أنور الرشيد "ضرورة تطوير آلية انتقال سلطة الحكم في عمان بحيث تجمع إرادة الشعب مع إرادة الأسرة الحاكمة"، كما يقول الكاتب جاسم حسين أنه "من الأفضل تهيئة ولي عهد حتى يتسنى له معرفة الملفات وبالتالي تقدير التحديات والحلول المناسبة لها".[12]  وفي المقابل يتراءى للبعض أن حاكم عُمان الجديد السلطان هيثم بن طارق آل سعيد كان يترأس اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية عُمان 2040  منذ عام 2013 وذلك ما قبل تنصيبه في الحكم، فإن هذه إحدى مؤشرات تهيئته وإعداده وتمكينه للتعامل مع أبرز الملفات السياسية والاقتصادية الساخنة التي قد تواجه عُمان مستقبلاً.

 

وزارات مستحدثة وتعيينات جديدة

 

شهدت السلطنة في عام 2019 حزمة من المراسيم السلطانية المرتبطة باستحداث وزارات وتعيينات جديدة في مناصب حكومية، كان من أبرزها إنشاء وزارة التقنية والاتصالات وتعيين المهندسة عزة الإسماعيلي وزيرة لها  بعد أن تم فصل الاتصالات عن وزارة النقل.[13] و في ذات السياق تم إنشاء وزارة الفنون حيث عينت الدكتورة سعاد اللواتي وزيرة لها .[14]  وفي شهر مارس 2020 تضمنت أبرز المراسيم السلطانية منح سباع السعدي - أمين عام اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني - مرتبة وزير،[15]  وتقرر أن يكون للجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.[16]  كما تم تعيين سالم المحروقي وزيراً للتراث والثقافة بعد أن كان السلطان هيثم بن طارق آل سعيد وزيراً سابقاً لها وذلك قبل استلامه مقاليد الحكم.[17]  وخلاصة الأمر في هذا الشأن أن المتتبع للمراسيم السلطانية المرتبطة بإنشاء الوزارات والتعيينات الجديدة يلاحظ أنها تتخذ طابعاً رسمياً وعاماً، فلا تتضمن على مبررات اتخاذ مثل هذه المراسيم، ومن جهة آخرى فإن آلية التعيينات في المناصب الحكومية غير واضحة،  بل إن المراسيم السلطانية تتدرج من أعلى قمة الهرم إلى الأسفل على شاكلة الإلزام والتطبيق. وعلاوة على ذلك، وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر مرسوم سلطاني واحد حول إعادة تشكيل الحكومة أو إقالة وزير من منصبهِ.

 

الانتخابات من مجلس الشورى إلى مجلس الدولة

 

يتكرر مشهد انتخابات مجلس الشورى كل أربع سنوات في سلطنة عُمان، وهو المجلس الذي ينتخبه الشعب.[18]  وعلى الرغم من محدودية صلاحياته الممنوحة وتضييق دائرة ممارسات أعضائه إلاَّ أنه كان هناك مؤشرات أخرى تؤكد على ارتفاع عدد المترشحين في القوائم النهائية إلى 717 في عام 2019،[19]  منهم 675 مرشحاً من الذكور و42 مرشحة من الإناث، يتنافسون على 86 مقعد لعضوية مجلس الشورى في الفترة التاسعة.[20] و قد ارتفعت نسبة المترشحين عن الفترة الثامنة بما يقارب 30%، كما بلغت نسبة ترشح المرأة العُمانية في انتخابات الفترة التاسعة أكثر من ضعف نسبة ترشحها  في الفترة الثامنة،[21]  وبلغ عدد من لهم حق التصويت في الانتخابات 713,335 ناخباً وناخبة، من بينهم 375,801 ناخب من الذكور و337,534 ناخبة من الإناث.[22] غير أن عدد الناخبين المثبت حضورهم يوم التصويت في كافة ولايات السلطنة بلغ 349,680 من بينهم 194,355 ناخب و155,327 ناخبة.[23] ويمكن تفسير ارتفاع نسبة العزوف عن التصويت  إلى انخفاض سقف توقعات أفراد المجتمع العُماني نحو أداء أعضاء مجلس الشورى في تناول القضايا المجتمعية كما هو مرجو، كما أن إقناع الناخبين  بالمشاركة في التصويت لم يكن سهلاً، حيث استعرضت وزارة الداخلية بيانات إحصائية للقوائم الأولية توضح فيها المؤهلات العلمية للمترشحين. وقد مثل فيها إجمالي نسبة حاملي الشهادات العلمية 58.2%،[24]  إلاّ أن وجهة نظر بعض الناخبين العمانيين تجاه المترشحين كانت قائمة على مجموعة من معايير آخرى، على سبيل المثال لا الحصر: "أن يمتلكون ثقافة قانونية، وملمون بالنظام الأساسي للدولة، كما يقومون بأدوارهم التشريعية والرقابية على أكمل وجه مبتعدين عن الأدوار الخدمية، ومتابعون للأحداث السياسية الداخلية والخارجية، ويتمتعون بالقدرة على الحوار والإقناع، ولا يسعون إلى تحقيق المصالح الشخصية".[25]

 

وساهم تفعيل وسائل الدعاية في حملات المترشحين على إعادة إنتاج الخطاب الانتخابي وتوليد أشكال التفاعل المختلفة بين المترشح والناخب، وشكّل أداء المرأة العُمانية وحملاتها الانتخابية حضوراً واسعاً في محاولة لإثبات قدرتها وتمكنها في العمل السياسي وذلك من خلال برامجها الانتخابية التي قُدِمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات الانتخابية مع الناخبين،[26]  إلاّ أنها واجهت العديد من التحديات أبرزها ما يسمى بالاعتبارات المجتمعية كالقبيلة، والهيمنة الذكورية، وأيضاً غياب المساندة النسوية.[27] وبالإشارة إلى ما سبق ذكره فقد أثارت المترشحة بسمة مبارك[28]  جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب عدم ارتدائها للحجاب، انقسمت فيها وجهات النظر إلى فئتين: الفئة الأولى ترى "أن مسألة الحجاب مسألة دينية وفريضة مشروعة وعلى المترشحة أن تراعي طبيعة المجتمع العُماني المحافظ".[29]  وعلى الوجه النقيض، نظرت الفئة الثانية إلى تقبل وجود امرأة غير محجبة تحت قبة مجلس الشورى دلالة على "تعددية صحية، وكذلك دلالة على تشكل حالة مدنية في البلاد".[30]  كما أن البرنامج الانتخابي الذي قدمته المترشحة استطاع أن يشكل نقطة تحوّل في تاريخ الدعاية الانتخابية لعضوية مجلس الشورى العُماني،[31] وأن تمثيلها هنا تمثيل سياسي وليس تمثيلاً دينياً.[32] بينما تعرضت  المترشحة سناء المعشرية للاعتداء وتمزيق صورتها خلال حملتها الانتخابية، وعقبت على ذلك المحامية بسمة مبارك بأن هذا الفعل جريمة يعاقب عليها القانون،[33] بينما طرح آخرون احتمالية تدخل الطبيعة مما أدى إلى تمزق الصورة،[34]  غير أن المترشحة أكدت تعرض صورها للإسقاط مرتين بزحزحة المواد المثبتة لها،[35] وهي دلالة على أن ما تعرضت إليه إنما كان بفعل فاعل. وعلى الرغم من تفعيل المرأة العُمانية لبرنامجها الانتخابي في الفترة التاسعة، إلاّ أن النتائج النهائية لعضوية مجلس الشورى كانت مفاجئة، حيث وصلت امرأتان فقط لقبة المجلس من أصل 86 مقعد، و"لم يتجاوز تمثيلها أكثر من امرأتين طوال الفترات الماضية".[36]  وفي ظل هذه المؤشرات فقد كانت هناك بعض المطالبات باستخدام نظام "الكوتا" (quota) وهو تخصيص نسبة أو عدد من المقاعد الخاصة بالمرأة العُمانية، من أجل حل إشكالية ضعف وصولها إلى المجلس وتفعيلاً لمشاركتها في المجال السياسي وصنع القرار.[37]

 

ويعدُّ إدخال الأجهزة الإلكترونية في انتخابات الفترة التاسعة للإدلاء بالأصوات خطوة  مهمة في تاريخها، إلاّ أن عمل الأجهزة لم يكن بالأداء المتوقع بسبب وجود أوجه خلل في النظام الإلكتروني، مما ترتب عليه مطالبات بتمديد فترة التصويت،[38] أو إعادة الانتخابات وفق المادة (76) من قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى.[39] بيد أن وزارة الداخلية اعتمدت أسماء الأعضاء اعتماداً رسمياً عبر وسائل الإعلام العُماني الرسمي دون النظر إلى المطالبات الشعبية،[40] وأعلنت عن أحقية المرشحين في الطعن في النتائج النهائية للانتخابات من ذات القانون  وفق المادة (64).[41] وفي إطار ما سبق، استمر المواطنون العُمانيون بعد إعلان النتائج النهائية بمتابعة مجريات انتخابات رئاسة المجلس، الذي عقد في جلسة استثنائية بتاريخ 3 نوفمبر 2019، حيث كان يتوقع البعض ان يتم تغيير رئيس مجلس الشورى لحاجة المرحلة القادمة إلى تغيير قمة الهرم البرلماني من أجل المصلحة العامة،[42] فجاءت نتائج التصويت عكس التوقع في صالح رئيس مجلس الشورى السابق خالد المعولي ليتصدر قائمة عدد الأصوات لمرشحي منصب الرئاسة للمرة الثالثة على التوالي، وعليه يكون قد ظلَّ في منصب رئاسة مجلس الشورى ما يقارب 12 عاماً.[43]

 

وبعد مرور أربعة أيام أصدر السلطان قابوس بن سعيد مرسوماً سلطانياً يقضي بتعيين أعضاء مجلس الدولة،[44] وقد بلغ عددهم 85 عضواً منهم 15 امرأة.[45] ويرى البعض مجلس الدولة "ضمانة للحكومة وضابطاً لانطلاقة مجلس الشورى من خلال طبيعة الأفراد الذين يتم تعيينهم فيه"،[46] ولذلك  فهو قائم على قاعدة التعيين وليس على قاعدة الانتخاب، حيث لا يمكن أن يضاف عليه صفة التمثيل الشعبي.[47]

 

ثانياً: مستجدات السياسية الخارجية

 

العلاقات العُمانية الخليجية

 

شهد عام 2019 محاولات مستمرة من السلطنة لحل الأزمة الخليجية. وباعتبار أن السلطنة هي رئيس الدورة الراهنة للقمة الخليجية، فقد قام يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العُماني بجولة خليجية عُمانية تضمنت جميع دول الخليج دون استثناء، وذلك "لتقريب وجهات النظر والتشاور حول تعزيز وتفعيل مسيرة العمل الخليجي المشترك".[48] وفي ظل توتر العلاقات السياسية الخليجية صرّح يوسف بن علوي في مقابلة أجراها مع موقع "المونيتور AL-MONITOR" الإخباري:[49]  " لا توجد حالياً أي مؤشرات على وجود رغبة في إتمام المصالحة لدى أي من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ... ومن الأفضل أن تتم هذه المصالحة، وعلى الدول الخليجية تعلّم تخطّي المشاكل أو على الأقل تأجيلها لبعض الوقت".[50]

 

 بين التطبيع وضد التطبيع

 

تستمر القضية الفلسطينية كإحدى أبرز القضايا  التي تناولتها السياسة الخارجية العمانية في عام 2019، فلقد "التقى وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي برئيس ورزاء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في العاصمة البولندية – وارسو – على هامش الاجتماع الوزاري المعني بدعم مستقبل السلام في الشرق الأوسط"،[51] الأمر الذي أدى إلى وجود ردة فعل شعبية مستنكرة هذا اللقاء العلني والذي علّق عليه المواطنون في مواقع التواصل الاجتماعي بأنه دلالة صريحة على التطبيع مع الكيان الصهيوني،[52] بينما برر آخرون أن هذا اللقاء العلني أفضل من اللقاءات السرية وهو انعكاس لمدى الجدية والشفافية في تعاطي السياسة العُمانية الخارجية مع القضية الفلسطينية.[53]  

 

وفي بيان آخر أدلى وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي على قناة "DW الألمانية" على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن بميونخ قائلاً: "نحن منذ فترة نعتبر أنّ إسرائيل دولة من دول الشرق الأوسط وإن كانت إسرائيل في الوقت الحاضر لا تعطي هذا الأمر شيئاً من الاهتمام"، وأضاف: "لكن أعتقد أنّها إسرائيل ربما تتخوف من التبعات التي سوف تتحملها إذا أقرّت بأنّها دولة من دول الشرق الأوسط".[54] وتواصل الاستهجان الشعبي حول تصريحات الوزير العماني حول كون إسرائيل "دولة"، وأكدوا على أن إسرائيل كيان محتل للأراضي الفلسطينية.[55] وعلى خلاف ذلك يرى البعض أن هناك اعترافاً دولياً بدولة إسرائيل حيث تمتلك أرضاً ومؤسسات وسلطة معترف بها من المنظور السياسي،[56] وأن الخيارات المطروحة لحل هذه القضية أما الحرب مع إسرائيل أو تقريب وجهات النظر، ولا خيار ثالث بينهما.[57]

 

وتزامناً مع ورشة "السلام من أجل الازدهار" التي أقيمت في مملكة البحرين بتاريخ 25 يونيو 2019، قررت السلطنة  فتح بعثة دبلوماسية جديدة في رام الله بفلسطين،[58] لتكون أول بعثة دبلوماسية خليجية في الأراضي الفلسطينية، علماً بأن السلطنة قد أغلقت بعثتها الدبلوماسية في غزة عام 2006 بعد قصف إسرائيل مع بقاء علاقتها وثيقة بالسلطة الفلسطينية.[59] ورأى بعض المحللين السياسيين "أن الخطة المرسومة للقضية الفلسطينية تقضي بأن تلعب عُمان نفس الدور الذي تلعبه في الأزمة الأمريكية الإيرانية لكن هذه المرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف إبرام اتفاق بينهم".[60] وقد نفت السلطنة ما تم تناقله حول إقامة علاقات دبلوماسية بين السلطنة وإسرائيل،[61] كما أكدت "دعمها للشعب الفلسطيني في كل الجهود التي تبذل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"،[62] غير أن زيارة بنيامين نتنياهو – رئيس الوزراء الإسرائيلي – إلى سلطنة عُمان السابقة وجهت لها الكثير من الانتقادات واعتبرت اعترافاً ضمنياً بالتطبيع، الأمر الذي وضع موقف السلطنة تجاه القضية الفلسطينية في موضع تشكيك،[63] وأن جميع التصريحات التي ظهرت بعد ذلك ليست سوى محاولات إنكار سياسي للتطبيع وتبريره.[64]

 

العلاقة العُمانية الأمريكية

 

وفي ضوء تعزيز العلاقات العُمانية الأمريكية وقعت السلطنة على الاتفاقية الإطارية مع الولايات المتحدة الأمريكية،[65] والتي "تسمح لقواتها الاستفادة من التسهيلات المقدمة من بعض موانئ ومطارات السلطنة أثناء زيارة السفن والطائرات العسكرية الأمريكية وخاصة في ميناء الدقم".[66] وذهبت التحليلات إلى أن ذلك جاء وسط قلق الولايات المتحدة من إيران التي هددت بإغلاق مضيق هرمز بعد تعرضها لضغوطات وعقوبات مشددة أمريكية،[67] كما أن هذه الاتفاقية ستساعد الولايات المتحدة في مواجهة الأزمات في المستقبل.[68] أما بالنسبة لعُمان فهي ترى الاتفاقية من منظور اقتصادي وذلك بتهيئة ميناء الدقم ليكون مركزاً صناعياً ولوجستياً.[69] ويبدو أن الاتفاقية هنا تستند على توازن المصالح السياسية والاقتصادية لكلا الطرفين.

 

وقد شهد منتصف عام 2019 مواجهات سياسية خارج المياه الإقليمية العُمانية، فقد تلقت السلطنة بلاغ استغاثة جراء تعرض ناقلتين للنفط إلى هجوم في بحر عُمان،[70] وعليه أرسلت سفينتين من البحرية السلطانية العُمانية وطائرة استطلاعية من سلاح الجو العُماني استجابة للنداء.[71] وأثار ذلك جدلاً واسعاً عبَّر عنه وسم # انفجار_ناقلتي_ نفط_ببحر_عُمان  حول ما إذا كان الانفجار داخل حدود المياه الإقليمية العُمانية أم خارجها،[72] إلاّ أن المصادر العُمانية الرسمية أفادت بوقوع الانفجار الأول على بعد 82 ميل بحري، أما الانفجار الثاني فقد وقع على بعد 66.8 ميل بحري،[73] و"بحسب القانون الدولي للبحار فإن المياه الإقليمية لأي دولة تمتد لمسافة 12 ميلاً بحرياً، وما بعد 12 ميل بحري ضمن المنطقة الاقتصادية – المياه الإقليمية – الخالصة والتي يبلغ طولها 200 ميلاً ويختلف على حسب المساحة الموجودة ولا سيادة لأحد عليها".[74] بهذا المعنى فإن انفجار الناقلتين كان خارج المياه الإقليمية العُمانية. علماً بأن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض السفن فيها إلى هجوم غير معروف، فقد سبقتها العمليات التخريبية لأربعة سفن إماراتية قبل الحادثة بشهر، وأدى ذلك إلى تراجع البورصات الخليجية ومن ضمنها تراجع سوق الأسهم في السلطنة بنسبة 0.16%.[75]

 

ثالثاً: المستجدات الاقتصادية

 

الاستدامة والبعد الاجتماعي الغائب

 

ركزت الميزانية العامة في سلطنة عمان خلال العامين الأخيرين (2019-2020) على الاستدامة المالية والاقتصاد كإحدى أولوياتها وخاصة بعد استمرار انهيار مؤشرات الاقتصاد العالمي القائم على التقلبات الحادة لأسعار النفط وارتفاع المديونية وتأثير الأحداث الجيوسياسية المضطربة التي تشهدها المنطقة. وحاولت حكومة السلطنة الحفاظ على سياسة ترشيد الإنفاق، وتنشيط الإيرادات، وخفض العجز السنوي للميزانية،[76] بتنفيذ مجموعة من الإجراءات المالية كان أبرزها "تخفيض الموازنات المعتمدة للجهات المدنية والعسكرية والأمنية وذلك باستقطاع نسبة 5% من الموازنة المعتمدة لكل جهة".[77] ثم عملت على خفض المصروفات التشغيلية والإدارية المعتمدة بنسبة 10%، وأعلنت عن عدم استمرارية المشاريع الجديدة على أن يُعاد النظر فيها في السنة المالية القادمة، وأوقفت جميع الدورات التدريبية الخارجية وورش العمل والمشاركة في المؤتمرات والمعارض، بالإضافة إلى أنها قررت تخفيض البند المالي للمهمات الرسمية بنسبة لا تقل عن 50%"، ولكن السؤال المطروح وفق ما سبق ذكره هنا هو: هل ترشيد الإنفاق في الوحدات الحكومية قائم على ضمان استمرارية كفاءة أدائها التي تخولها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمستوى المأمول؟[78]

 

وفي ذات السياق ساهم قانون الضريبة الانتقائية في دعم الميزانية العامة للدولة، حيث تم تطبيق الضريبة على لحم الخنزير والمشروبات الكحولية والطاقة والتبغ ومشتقاته بنسبة تصل إلى 100%، أما المشروبات الغازية فقد بلغت ضريبتها 50%، إلا أنه بعد عدة أيام من صدور القرار تم الإعلان عن خفض قيمة الضريبة الانتقائية للمشروبات الكحولية إلى 50% أسوة بالمشروبات الغازية، الأمر الذي أدى إلى طرح العديد من التساؤلات حول أسباب خفض نسبة الكحول عمّا كانت عليه سابقاً.[79] وأرجعت الأمانة العامة الأسباب إلى "احتمالية ارتفاع حجم التهرب الضريبي للمشروبات الكحولية، كما أن قيمة الضرائب في الدول المجاورة على المشروبات الكحولية تكاد تكون صفرية، بالإضافة إلى التأثيرات التي قد تنعكس على القطاع السياحي في السلطنة".[80] و في جانب آخر ظهرت مطالبات شعبية بضرورة مراجعة النظام الضريبي في السلطنة وذلك بتطبيق الضريبة التصاعدية على ثروة الأغنياء للتقليل من التفاوت الاقتصادي الطبقي وتعزيزاً لمبدأ العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع العُماني.[81]

 

وعلى غرار ما سبق أعلنت الهيئة العامة للمياه "ديم" الرسوم الجديدة لتوصيل المياه، حيث تم تحديد قيمتها بالاعتماد على مساحات الأراضي السكنية والتي رفعت إلى 700 ريالاً عُمانياً. وقد أبدى المواطنون العُمانيون امتعاضهم على القرار المستحدث وعلى إثر ذلك "قُدِمَ  تظلم تمهيداً لإقامة دعوى قضائية بمحكمة القضاء الإداري لإلغاء القرار".[82] وفي المقابل أصدرت "ديم" بياناً تؤكد فيه أن هذا القرار جاء لتنظيم أسعار توصيل خدمة المياه وسوف يتيح للمشتركين الجدد دفع الرسوم بالتقسيط كبديل اقتصادي، إلا أنه يظل بديلاً اقتصادياً مكلفاً على المواطن العُماني نظراً لارتفاع سعره بشكلٍ باهظ مقارنةً بالأسعار المتاحة ما قبل القرار. [83]

 

وفي إطار المحافظة على الاستدامة المالية اتخذت حكومة السلطنة إجراءات مالية آخرى معتمدة على عوائد بيع حصص شركة الكهرباء العُمانية القابضة "نماء" لشركة صينية بنسبة تصل إلى 49% في ظل برنامج التخصيص، وقد تساءل بعض المواطنين العُمانيين حول أسباب عدم عرض هذه الفرصة لمستثمرين عُمانيين محليين، وما إذا كان ذلك سيؤثر على سعر تعرفة الكهرباء مستقبلاً، فجاء بيان حكومي يوضح أن "هدف عملية التخصيص هو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة نسبة التعمين، وخلق فرص عمل لتمكين الشباب العماني، وإشراك المجتمع في فوائد التخصيص، وقد تم عرض فرصة الاستثمار على مستثمرين عُمانيين إلاّ أنه لم يتلقى استجابة فاعلة من قبلهم".[84]

 

وعلى الرغم من الجهود المبذولة للرقابة والضبط المالي في السلطنة، فإن هناك بعض التحديات المرتبطة بحماية المال العام وهو الأمر الذي قد يعود إلى تراجع ترتيب السلطنة في مؤشر الفساد العالمي لعام 2019 لتحتل المرتبة 56 من بين 180 دولة.[85] والجدير بالذكر هنا قضية اختلاسات وزارة التربية والتعليم المعلن عنها في شهر مارس 2019 والتي استمرت حتى ظهور منطوق الحكم  في شهر ديسمبر 2019، حيث أُدين فيها 18 متهم باختلاس وتزوير المحررات الرسمية واستعمالها بالإضافة إلى الاشتراك في التزوير المعلوماتي وغسل الأموال والإخلال بالواجبات الوظيفية والتعدي على المال العام. وقد تم إلزام المتهمين التي ثبتت إدانتهم بإرجاع المبالغ المختلسة والأمر بمصادرة جميع العقارات والمنقولات والمبالغ المالية وجميع العوائد والأرباح المالية.[86]

 

وعلى الرغم من  وجود تحسّن  بطيء  في تنشيط الإيرادات وخفض معدل عجز ميزانية الدولة، إلا أن لا زالت الكثير من المشاكل متواصل، بما فيها مشكلة الباحثين عن العمل وانخفاض حاد في فرص التوظيف في القطاعين العام والخاص وغياب العلاوات والحوافز مع إيقاف الترقيات الوظيفية. كما أن الآليات المتبعة لتحقيق أهداف الاستدامة المالية والاقتصادية المعتمدة وفق ما ذكر سابقاً في سياق هذا العمل يعكس وجود خلل في تطبيق مفهوم المشاركة المجتمعية وغياب المرحلة التمهيدية في استعراض التدابير والإجراءات المالية  قبل تطبيقها على المجتمع ووضعهم أمام الأمر الواقع، وهو الذي قد يهدد بشكل غير مباشر مستوى الاستقرار المعيشي في الحصول على حياة كريمة مستدامة والذي يعززه مبدأ "لا مساس بمعيشة المواطنين"، مما يحتم إعادة النظر في الآلية المثلى للمشاركة المجتمعية الفاعلة تجنباً للاحتجاجات المستمرة، والذي  قد يساعد في تحقيق أهداف التنمية بمراعاة البعد الاجتماعي كأحد أبعادها الرئيسية.

 

العمل اللائق كهدف تنموي

 

تستمر قضية الباحثين عن العمل كإحدى التحديات الأبرز التي تعرقل مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة في السلطنة، وهذا ما أكده الاستعراض الوطني الطوعي الأول لسلطنة عُمان 2019 حول ضرورة تصحيح مسار سوق العمل العُماني بالالتفات إلى التنويع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص وتوفير فرص العمل.[87] وعلى الرغم من تضمن الميزانية العامة 2019 نحو ما يقارب 5000 وظيفة شاغرة،[88] فإن هذا الرقم وقف عاجزاً عن تغطية الأعداد المتصاعدة للباحثين عن العمل السابقين والمنضمين إليه لاحقاً، ناهيك عن العراقيل المصاحبة للحصول على الفرص الوظيفية. فالمتابع لوسم #باحثون_عن_العمل_يستغيثون يلاحظ مناقشة مسائل عدة في الوظائف المعلن عنها، تتمثل في عدم وجود تكافؤ بين عدد الوظائف المطروحة والعدد الهائل للمتقدمين لها، وعدم موائمة بعض التخصصات الجامعية لاحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى إشكالية صياغة المعايير الوظيفية وضبابيتها، ودخول المستوفين لشروط الوظائف اختبارات تحريرية أو شفوية أو كلاهما، وممارسة التمييز الجندري بطرح الوظائف للذكور دون الإناث مع طرح وظائف أخرى للوافدين وإقصاء العُمانيين من التنافس عليها، ودعم وظائف العمالة الوافدة بمميزات تكاد تكون أفضل من مميزات العمالة الوطنية. وبناء على ما سبق، طالب المغردون في الوسم #باحثون_عن_العمل_يستغيثون بالإحلال والتعمين، والتقاعد المبكر للموظفين، وإقالة بعض المسؤولين ومحاسبتهم كأحد أبرز الحلول لقضية الباحثين عن العمل.[89] وقد طرح الباحث سعود الزدجالي سؤالاً مهماً حول أسباب تضخم أعداد الباحثين عن العمل منذ 1995 وحتى الآن على الرغم من تدارك الدولة لذلك بالخطط والاستراتيجيات ودورات التدريب المدعومة بالميزانيات المالية، وأَرجع ذلك إلى ترويج معتقد تدني كفاءة المخرجات الوطنية في أداء العمل وما يقابله من معتقد ارتفاع كفاءة العمالة الوافدة، وهو ترويج مضلل للمعتقدات في واقع الأمر أدى إلى هيمنة العمالة الوافدة في سوق العمل العُماني بنسبة تتجاوز  الثلثين. كما يرى الباحث سعود الزدجالي ضرورة الاعتراف بمشكلة الباحثين عن العمل أولاً والاعتماد على القوى الوطنية العُمانية  ثانياً من خلال تعمين الوظائف، لبناء اقتصاد تنموي مستدام ومستقل.[90]

 

ولم تكن قضية الباحثين عن العمل هي القضية المحورية الوحيدة والمتصدرة للمشهد المحلي لهذا العام بل صاحبتها بالتوازي قضية تسريح العاملين العُمانيين وإنهاء خدماتهم في القطاع الخاص كأبرز القضايا العمالية. وعلى الرغم من تعويل السلطنة على هذا القطاع في توفير فرص العمل، إلا أنه جاء متصادماً مع الواقع ومعاكساً لما هو مرتقب منه وخاصة في السنوات الأخيرة. وبتسليط الضوء على قانون العمل العُماني فإن المادة (37) تنص على "جواز لكل الطرفين إنهاء العقد غير محدد المدة بعد إعلان الطرف الآخر كتابة قبل موعد الانتهاء بثلاثين يوماً"، كما ذكرت  المادة (40) مجموعة من الحالات الذي "يحق لصاحب العمل فصل العامل دون سبق إخطاره وبدون مكافأة نهاية الخدمة".[91] ويرى العمال العُمانيين أن القانون لم ينصفهم في حفظ حقوقهم رغم مطالباتهم المستمرة بإلغاء وتعديل المواد لحمايتهم من التسريح والفصل التعسفي من العمل.[92] وقد صرح وزير القوى العاملة في أحد لقاءاته التلفزيونية عام 2017 إلى أن "قانون العمل العُماني الجديد تم مناقشته وفي طور الإجراءات وأن المطالب العمالية تم دراستها لتحسين بعض المزايا الوظيفية وسوف يتم إصداره قريباً".[93] وحتى كتابة هذه السطور، لم ير قانون العمل العُماني النور، وهو الذي يتوقع منه أن يقلل من حجم الانتهاكات والتجاوزات الممارسة ضد الحقوق العمالية.

 

وعلى سبيل الذكر لا الحصر لحالات التسريح والفصل التعسفي ومحاولة مجموعة من الأطراف التدخل للحد من هذه الأزمة، فقد تواترت أنباء تشير إلى فصل شركة لارسن وتوبرو الإلكترونية أكثر من 400 عامل عماني من وظائفهم على الرغم من إبرام اتفاق مع الشركة بعدم تسريح العمال،[94] كما قامت شركة شاهين صور بإنهاء عقود عمل 22 موظف وموظفة وكانت هناك تدخلات لإعادتهم إلى العمل واستمرارهم في المؤسسة،[95] وتسريح ما يقارب 450 عُماني من شركة اتحاد المقاولين العُمانية مع تحرك وزارة القوى العاملة لتسوية الموضوع بين جميع الأطراف.[96] وعلى إثر ما سبق فقد نشط الوسم #أوقفوا_تسريح_العُمانيين، حيث أوضح مجموعة من المغردين الناشطين الآثار المترتبة على تسريح العمال وفصلهم ، كان من أبرزها: تراكم الديون على العمال المسرحين وعدم قدرتهم على دفع الأقساط البنكية، والتأخر في دفع مستحقات الإيجارات، وعدم قدرتهم على تلبية كافة المستلزمات الأسرية ما أدى إلى تعرض البعض إلى الحبس في السجون من ذكور وإناث، أضف إلى ذلك فقدان الأمان الاجتماعي والنفسي والوظيفي لدى العمال والذي عقبه تفكك الأسر وإصابة بعض الحالات بأزمات نفسية تخضع  للعلاج، كما أن استمرارية تسريح العمال وإنهاء خدماتهم سبب آخر في ارتفاع عدد الباحثين عن العمل، مما قد يشكل تهديداً على الأمن الداخلي واستغلال البعض لذلك في إثارة الفوضى وفقدان التوازن المجتمعي ابتداء من الأسرة وانتهاءً بالمجتمع ككل.[97] إن الوقوف على قضية تسريح العاملين وإنهاء خدماتهم وارتفاع أعدادهم بحاجة إلى منظومة تشريعية قانونية حديثة تتماشي مع المتغيرات الاقتصادية السريعة بحيث تعيد صياغة العلاقات بين العامل وصاحب العمل القائم على مبدأ حفظ الكرامة والإنسانية، وحماية مصالح الأطراف مع توفير بيئة عمل آمنه لضمان جودة الإنتاج تماشياً مع الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والذي يركز على العمل اللائق ونمو الاقتصاد، وهو ما تسعى السلطنة لتحقيقه حسب رؤية 2040.

 

الخاتمة

 

وختاماً لهذه الورقة، يمكننا القول أن الأحداث السياسية في سياق هذا العمل جاءت مخالفة للأعوام السابقة. فعلى صعيد السياسة الداخلية كان الحدث الأبرز هو وفاة السلطان قابوس والتغيير الجذري في قمة هرم الهيكل السياسي العام للدولة بتنصيب السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطاناً لعُمان، مصحوباً بتوقعات قادمة بتغييرات عميقة في مفاصل الدولة. أما على صعيد الاقتصاد  فتظهر لنا محاولات السلطنة في ترشيد الإنفاق وتنشيط الإيرادات لخفض معدل عجز الميزانية والدين العام مع استمرار ملف الباحثين عن عمل وظهور قضية تسريح العمال العُمانيين بشكل ملحوظ على ساحة النقاش العام مع استمرارية ضعف المشاركة المجتمعية والاعتماد على السلطة المركزية العليا في اتخاذ القرارات.

 

 

لقراءة الجزء التالي من الاصدار

لقراءة النسخة الكاملة من الاصدار (pdf)

لتصفح محتويات الإصدار إلكترونيا

 

 

[1] ديوان البلاط السلطاني، "ينعى لمغفور له بإذن الله تعالى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم"، فيديو، حساب مركز أخبار عُمان، يوتيوب،  10 يناير 2020، < https://www.youtube.com/watch?v=H0j_i-QczJQ >.

[2] حساب مركز أخبار عُمان، "ديوان البلاط السلطاني: عودة جلالة السلطان قابوس بعد اجراء بعض العلاجات والفحوصات الطبية من مملكة بلجيكا"، تويتر، 13 ديسمبر 2019، < https://twitter.com/omantvnews/status/1205453167913308160 >.

[3] حساب مركز أخبار عمان، "ديوان البلاط السلطاني: عودة جلالة السلطان قابوس بعد اجراء بعض العلاجات والفحوصات الطبية من مملكة بلجيكا"، تويتر، 13 ديسمبر2019، < https://twitter.com/omantvnews/status/1205453167913308160 >.

[4] النظام الأساسي للدولة (سلطنة عمان: وزارة الشؤون القانونية)، < http://www.mola.gov.om/basicstatute.aspx >.

[5] Giorgio Cafiero and Theodore Karasi, Can Oman’s Stability Outlive Sultan Qaboos? (Washington: Middle East Institute Policy Focus Serie, ,April 2016), < https://www.mei.edu/sites/default/files/publications/PF10_CafieroKarasik_OmanPostQaboos_0.pdf >.

[6] المصدر السابق.

[7] مارك فاليري، تفاقم الاضطرابات وتحديات الخلافة في عُمان (بيروت: مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 28 يناير 2015)، < https://carnegie-mec.org/2015/01/28/ar-pub-58849 >.

[8]" اجتماع العائلة المالكة والموافقة على فتح الوصية المغفور له صاحب الجلالة السلطان قابوس إكراماً وتقديراً"، فيديو، حساب عمانيات، يوتيوب، 11 يناير 2020، < https://www.youtube.com/watch?v=NJX2ttsPtzg >.

[9] "مجلس الدفاع يعقد جلسة فتح الرسالة بحضور أفراد العائلة المالكة"، فيديو، حساب مركز أخبار عُمان، يوتيوب، 11 يناير 2020، < https://www.youtube.com/watch?v=OccOgBcv8cw >.

[10] " وكالة أمريكية: هذا ما جنته عُمان من الانتقال السريع للسلطة"، الخليج أون لاين، 13 يناير 2020، < https://alkhaleejonline.net >.

[11] Annelle Sheline. Oman’s Smooth Transition Doesn’t Mean Its NeighborsWon’t Stir up Trouble  (Forigen Policy, 23 January 2020), < https://foreignpolicy.com/2020/01/23/omans-smooth-transition-saudi-arabia-uae-mbs-stir-up-trouble/ >.

[12] "عُمان الجديدة: تحديات الواقع وآمال المستقبل،" مجلة مواطن الإلكترونية. 16 فبراير 2020، < https://muwatin.net/archives/8051 >.

[13] "مرسوم سلطاني رقم 68/ 2019 بإجراء تعديل في التشكيل الوزاري،" الجريدة الرسمية العدد (1314)، < http://data.qanoon.om/ar/rd/2019/2019-068.pdf>.

[14] "مرسوم سلطاني رقم 68/ 2019 بإجراء تعديل في التشكيل الوزاري،" الجريدة الرسمية العدد (1314)، < http://data.qanoon.om/ar/rd/2019/2019-068.pdf >.

[15] "مرسوم سلطاني رقم 10/2020 بمنح مرتبة وزير،"  الجريدة الرسمية العدد (1332)، < https://data.qanoon.om/ar/rd/2020/2020-010.pdf >.

[16] "مرسوم سلطاني رقم 6/2020 في شأن اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني،" الجريدة الرسمية (1332). 1 مارس 2020، < https://data.qanoon.om/ar/rd/2020/2020-006.pdf >.

[17]  "مرسوم سلطاني رقم 9/2020 بتعيين وزير للتراث والثقافة،" الجريدة الرسمية العدد (1332)، < https://data.qanoon.om/ar/rd/2020/2020-009.pdf >.

[18] أحمد اليعربي، "عرس انتخابي أم تجربة انتخابية أصيلة"، مجلة الفلق الالكترونية، 4مايو 2019، < https://www.alfalq.com/?p=10879 >.

[19] عدد المترشحين من دون المنسحبين.

[20] عدد المرشحين في القوائم النهائية ( سلطنة عمان، وزارة الداخلية، 7 أغسطس 2019)، < https://twitter.com/elections_om/status/1158991073106124800 >.

[21] "الشورى صوتك: 30% زيادة في عدد المترشحين ..والنساء ضعف الفترة الثامنة،" الرؤية الإلكترونية، 15 يوليو 2015، < https://alroya.om/post/242571 >.

[22] "إعلان القوائم الأولية للناخبين لانتخابات مجلس الشورى"، شؤون عُمانية، 15 سبتمبر 2019، < https://shuoon.om/?p=58220 >.

[23] "49% من إجمالي الناخبين المسجلين حضروا لتصويت الشورى"، واف، 28 أكتوبر 2019، < https://wafoman.com/2019/10/28/49-من-إجمالي-الناخبين-المسجلين-حضروا-لتص/ >.

[24] "767 مرشحا بينهم 43 امرأة في القوائم الأولية لعضوية مجلس الشورى للفترة التاسعة"، عُمان الالكترونية، 7 يوليو 2019، <  https://www.omandaily.om/?p=712481 >.

[25]  عبدالعزيز العجيلي، "أهم 7 مواصفات يمتلكها البرلماني الناجح"، تويتر، 9 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/A_aziz_Alojaili/status/1181961331345416202 >.

[26]  "البرنامج الانتخابي للفترة التاسعة،" موقع بسمة مبارك الالكتروني،  2019، < https://basma.om/#Me >.

[27] حمود الحاتمي،" المترشحات لعضوية مجلس الشورى. فرص وتحديات"، الرؤية الإلكترونية، 7 سبتمبر2019، < https://alroya.om/post/245475 >.

[28]  بسمة مبارك: إحدى المشاركات في الإصدارات السابقة من الثابت والمتحول لعام 2017.

[29] خليفة العمراني، "ليس#كلنا_بسمة،" تويتر، 3 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/kanmqqr27/status/1179713103711412224 >.

[30] حسين العبري، "إصلاح الشورى بالتعددية (غير المحجبة نموذجاً)،" الفلق الالكترونية، 29 سبتمبر 2019، < https://www.alfalq.com/?p=11342 >.

[31] خميس الغافري، "بسمة فازت ... كعود زاده الاحراق طيبا،" فيس بوك، 25 أكتوبر 2019، < https://www.facebook.com/profile.php?id=100000702541515 >.

[32] إياد العبري، "#كلنا_بسمة"، تويتر، 1 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/EyadAlabri_96/status/1179148916140449792 >.

[33] سناء المعشرية، تويتر، 5 أكتوبر 2019، < ttps://twitter.com/sana_almaashari/status/1180282756875608064 >.

[34] هلال البادي، تويتر، 5 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/HilalAlBadi/status/1180506948833304576 >.

[35] سناء المعشرية، تويتر، 5 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/sana_almaashari/status/1180509630667137024 >.

[36] مازن المحفوظي، "خيبة أمل.. مقعدان للنساء من 86 مقعداً في انتخابات الشورى العُماني"، الجزيرة، 29 أكتوبر 2019، < https://www.aljazeera.net/news/politics/2019/10/29/سلطنة-عمان-مجلس-الشورى-كوتا-مسقط >.

[37] عائشة العلوي، "لابد من الكوتا" لوصول المرأة إلى الشورى"، الرؤية الالكترونية، 1 نوفمبر 2015، < https://alroya.om/post/147775 >.

[38]  عبدالرحمن برهام، "#تمديد_فترة_التصويت"، تويتر، 27 أكتوبر2019، < https://twitter.com/baomar_a/status/1188452656987148292 >.

[39] "مرسوم سلطاني رقم (58/ 2013)، (قانون انتخابات مجلس الشورى)،" قانون، 30 أكتوبر 2013، < https://qanoon.om/p/2013/rd2013058/ >.

[40] حساب مركز أخبار عمان، "بيان وزير الداخلية بأسماء أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة"، تويتر، 28 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/omantvnews/status/1188746448311066626 >.

[41] حساب انتخابات المجالس البلدية للفترة الثالثة، "انتخابات أعضاء مجلس الشورى"، تويتر، 28 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/elections_om/status/1188760127769329665 >.

[42] حساب تركي المعمري، "#رئاسة_مجلس_الشورى"، تويتر، 28 أكتوبر 2019، < https://twitter.com/qaroon111/status/1189051192439201793 >.

[43] حساب مجلس الشورى، "#الجلسة_الاستثنائية_ للشورى"، تويتر، 3 نوفمبر 2019، < https://twitter.com/ShuraCouncil_OM/status/1190913840591953920 >.

[44] حساب وكالة الأنباء العُمانية، "مجلس الدولة"، تويتر، 7 نوفمبر 2019، < https://twitter.com/OmanNewsAgency/status/1192382077930496001 >.

[45] "المرسوم السلطاني رقم 77/2019 بتعيين أعضاء مجلس الدولة"، الجريدة الرسمية (1317)، < https://data.qanoon.om/ar/rd/2019/2019-077.pdf >.

[46] أحمد اليعربي، "عرس انتخابي أم تجربة انتخابية أصيلة"، الفلق الالكترونية، 4 مايو، < https://www.alfalq.com/?p=10879 >.

[47] تركي البلوشي، اجتياز الجدران –حوارات في الشأن العماني العام (لندن: دار عرب للنشر والترجمة، 2019)، ص 14

[48] حساب وزارة الخارجية، تويتر، 12 يناير 2019، < https://twitter.com/MofaOman/status/1084154369745084417 >.

[49] المونيتور: موقع اخباري حول الشرق الأوسط ويقع في الولايات المتحدة.

[50] فريق المونيتور، "عمان ستدعم خطة السلام الإيرانية إذا كانت قائمة على الاستقرار"، المونيتور، 28 سبتمبر 2019، < https://www.al-monitor.com/pulse/ar/contents/articles/originals/2019/09/interview-oman-foreign-minister-bin-alawi-iran-syria-israel.html  >.

[51] حساب وزارة الخارجية، "#يوسف_بن_علوي"، تويتر، 13 فبراير 2019، < https://twitter.com/MofaOman/status/1095741038042497025 >.

[52]حساب محمد اللواتي، تويتر، 14 فبراير2019، < https://twitter.com/mshabib1957/status/1095908807803355141 >.

[53] حساب علي الريسي، تويتر، 14 فبراير2019، < https://twitter.com/AliAlRisi147/status/1096074635836313604 >.

[54] "وزير الخارجية عمان لـDW: إسرائيل طرف في الشرق الأوسط لا يمكن تجاهله،" DW، < https://www.dw.com/ar/يوسف-بن-علوي/t-37782205 >.

[55] حساب سليمان الريامي، تويتر، 16 فبراير 2019، < https://twitter.com/sulaimanalriyam/status/1096667971307667456 >.

[56] حساب نضال وطن، تويتر، 16 فبراير 2019، < https://twitter.com/salimsaif2/status/1096699412456316928 >.

[57] يوسف، تويتر، 16 فبراير 2019، < https://twitter.com/Yousuf01051431/status/1096675834608435200 >.

[58] حساب وزارة الخارجية، تويتر، 25 يونيو 2019، https://twitter.com/MofaOman/status/1143769022028288001

[59] "سلطنة عمان تفتح بعثة دبلوماسية في فلسطين على مستوى سفارة،" العربية نت، 26 يونيو 2019، < https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/gulf/2019/06/26/سلطنة-عمان-تفتح-بعثة-ديبلوماسية-في-فلسطين-على-مستوى-سفارة >.

[60] "تحليلات: عمان أول دولة عربية تفتح سفارة لها في رام الله ما سر هذه الخطوة في هذا التوقيت؟" عربي بوست، 26 يونيو 2019، < https://arabicpost.net/تحليلات-شارحة/تحليلات/2019/06/26/عُمان-أول-دولة-عربية-تفتح-سفارة-لها-في-ر/ >.

[61] حساب وزارة الخارجية، تويتر، 2يوليو 2019، < https://twitter.com/MofaOman/status/1146013088484864006 >.

[62] وزارة الخارجية، تويتر، 14 سبتمبر 2019، https://twitter.com/MofaOman/status/1172872878607544321

[63]وضحاء شامس، الثابت والمتحول 2019: المواطنة في تيارات الخليج (الكويت: مركز الخليج لسياسات التنمية، 2019)، ص 263

[64] محمد علوش، "التطبيع الرسمي مع الاحتلال ... قراءة سيكولوجية"، الميادين الإلكتروني. 30 أكتوبر 2019، < http://www.almayadeen.net/articles/opinion/912595/التطبيع-الرسمي-مع-الاحتلال----قراءة-سيكولوجية >.

[65] حساب التوجيه المعنوي، تويتر، 24 مارس 2019، < https://twitter.com/MG_MOD_OMAN/status/1109741370422554625?s=20 >.

[66] "توقيع الاتفاقية الإطارية بين سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية"، الرؤية الإلكترونية، 25مارس 2019، < https://alroya.om/post/235278/توقيع-الاتفاقية-الإطارية-بين-سلطنة-عمان-والولايات-المتحدة-الأمريكية >.

 [67]" إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز"، الجزيرة، 28 أبريل 2019، < https://www.aljazeera.net/news/politics/2019/4/28/إيران-تهدد-بإغلاق-مضيق-هرمز-أمام-ناقلات-النفط >.

[68] "أمريكا تعزز وجودها في الخليج باتفاقية استراتيجية مع عمان"، الخليج أونلاين، 24 مارس 2019، < https://alkhaleejonline.net/سياسة/أمريكا-تعزز-وجودها-في-الخليج-باتفاقية-استراتيجية-مع-عُمان >.

[69] "اتفاقية بين أمريكيا وسلطنة عمان تحد من الحاجة لعبور مضيق هرمز"، الجزيرة، 25 مارس 2019، < http://mubasher.aljazeera.net/news/اتفاقية-بين-أمريكا-وسلطنة-عمان-تحد-من-الحاجة-لعبور-مضيق-هرمز >.

[70] "ناقلتا نفط تتعرضان لهجوم في بحر عُمان وسط توترات بالمنطقة"، صحيفة عُمان الإلكترونية، 13 يونيو 2019، < https://www.omandaily.om/?p=706813 >.

[71] حساب فيديو عُمان، "#انفجار_ناقلتي_نفط_بحر_عُمان"، تويتر، 14 يونيو2019، < https://twitter.com/omanvideos/status/1139483806661054464 >.

[72] حساب عادل الكاسبي، "#انفجار_ناقلتي_نفط_بحر_عُمان"، تويتر، 13 يونيو2019، < https://twitter.com/adil_alkasbi/status/1139133976252223488 >.

[73] حساب فيديو عُمان، "#انفجار_ناقلتي_نفط_بحر_عُمان"، تويتر، 14 يونيو2019، < https://twitter.com/omanvideos/status/1139483806661054464 >.

[74] "ماذا قال العُمانيون عن #انفجار_ناقلتي_نفط_ببحر_عُمان"، صحيفة أثير الإلكترونية، 13 يونيو 2019، < https://www.atheer.om/archives/500415/ >.

[75] "مسؤول أمريكي: نساعد الإمارات في التحقيق بشأن حادث السفن"، الحرة، 13 مايو 2019، < https://www.alhurra.com/a/الإمارات-نفي-تقارير-عن-انفجارات-بميناء-الفجيرة/493079.html >.

[76] بيان الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2020، (سلطنة عمان: وزارة المالية، 2020)، < https://www.mof.gov.om/Portals/1/documents/Financial-reports/The-state-budget/2020/2020.pdf >.

[77] منشور رقم (7) لعام 2020 بشأن تخفيض موازنات الوزارات والوحدات الحكومية بواقع (5%) (سلطنة عمان: وزارة المالية، 12 مارس 2020)، < https://www.mof.gov.om/Portals/1/documents/Publications-Financial/2020/2020_7.pdf >.

[78] منشور رقم (8) لعام 2020 إلى كافة الشركات الحكومية بشأن ترشيد الإنفاق التشغيلي والاستثماري لعام 2020 (سلطنة عمان: وزارة المالية،  26 مارس 2020)، < https://www.mof.gov.om/Portals/1/documents/Publications-Financial/2020_8.pdf >.

[79]  "قانون الضريبة الانتقائية"، قانون، 17 مارس 2019، < https://data.qanoon.om/ar/rd/2019/2019-023.pdf >.

[80] المختار الهنائي، "بعد ورود ملاحظات: تخفيض الضريبة الانتقائية على المشروبات الكحولية"، أثير الإلكترونية، 19 يونيو2019، < https://www.atheer.om >.

 [81]محمد اللواتي، “التفاوت الاقتصادي في سلطنة عُمان"، الرؤية الإلكترونية، 9 يونيو2019، < https://alroya.om >.

[82] حساب صوت صحم الإعلامي، "#ضد_رسوم_الهيئة_الجديدة"، تويتر، 10 يوليو 2019، < https://twitter.com/sahammedia/status/1148897542282915841?s=20 >.

[83] حساب ديم – سلطنة عمان، "#نفخر_بخدمتكم_أينما_كنتمتويتر، 9 يوليو 2019، < https://twitter.com/diam_om/status/1148534629500116993?s=20 >.

[84] حساب مركز التواصل الحكومي، "الملف الإعلامي حول الأسئلة الأكثر شيوعاً في موضوع التخصيص الجزئي للشركة العُمانية لنقل الكهرباء"، تويتر، ديسمبر 2019، < https://twitter.com/Oman_GC?ref_src=twsrc%5Egoogle%7Ctwcamp%5Eserp%7Ctwgr%5Eauthor >.

[85] CORRUPTION PERCEPTIONS INDEX 2019 (Transparency International, 2019), < https://www.transparency.org/files/content/pages/2019_CPI_Report_EN.pdf >.

[86] "شهادة المنطوق"، محكمة الاستئناف مسقط، 3 ديسمبر 2019، المادة غير منشورة.

[87] الاستعراض الوطني الطوعي الأول لسلطنة عُمان 2019 (سلطنة عمان: المجلس الأعلى للتخطيط، يوليو 2019)، < https://www.arabdevelopmentportal.com/sites/default/files/publication/oman_vnr_2019_ar.pdf >.

[88] بيان الميزانية العامة الاستدامة المالية والاقتصادية 2019 (سلطنة عمان: وزارة المالية، 2019)، < https://www.mof.gov.om/Portals/1/documents/Financial-reports/The-state-budget/2019/2019.pdf >.

[89] "#باحثون_عن_العمل_يستغيثون"، تويتر.

[90] سعود الحارثي، "الباحثين عن العمل"، مجلة الفلق، < https://www.alfalq.com/?p=10119 >.

[91] لصاحب العمل حق فصل العامل دون سبق إخطاره وبدون مكافأة نهاية الخدمة في أي من الحالات الآتية: انتحال شخصية أو اللجوء إلى التزوير للحصول على العمل، أو ارتكاب خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة، أو عدم الالتزامات بتعليمات السلامة للعمال ومكان العمل، أو تغيب العامل دون عذر مقبول عن عمله، أو إفشاء الأسرار الخاصة بالمنشأة، أو الحكم على العامل نهائياً في جناية أو جنحة، أو وجود العامل في حالة سكر أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي أثناء ساعات العمل، أو اعتداء العامل على الآخرين في بيئة العمل، أو أخل العامل إخلالاً جسيماً بالتزامه بأداء عمله المتفق عليه في عقد عمله.

[92] "حقوق العُمال في عُمان"، المركز العُماني لحقوق الإنسان، 2018، < https://ochroman.org/wp-content/uploads/2018/02/حقوق-العمال-في-عمان.pdf >.

[93] "وزير القوى العاملة: قانون العمل العُماني في طور الإجراءات وسيتم إصداره قريباً"، فيديو، حساب مركز أخبار عُمان- يوتيوب، 1 مايو 2017، < https://www.youtube.com/watch?v=flWvcz8trTI&list=UU6s4eLQAMHZtf3Or4sKV5Tw&index=17334 >.

[94] "تسريح أكثر من 400 عامل عماني من إحدى الشركات واتحاد العمال يحمل مجلس الوزراء المسؤولية"، مجلة مواطن،  7 مايو 2019، < https://muwatin.net/archives/6070 >.

[95] "تسريح موظفين وموظفات في شركة “شاهين صور” ومسؤولون يتدخلون للحل"، شؤون عُمانية،  30 ديسمبر 2019، < https://shuoon.om/?p=66329 >.

[96] حساب يوسف الزدجالي، تويتر، 26 يناير 2020، < https://twitter.com/springism414/status/1221476737600643072?s=20 >.

[97] حساب عبدالله العدوي، تويتر، 17 فبراير 2020، < https://twitter.com/Abdullah_adawi/status/1229422318759354368?s=20 >.



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها