تمثل كل من مصر ودول مجلس التعاون الخليجي مراكز قوى أساسية في الشرق الأوسط والمنطقة العربية. وقد لعب كلّ منها أدوارًا محورية في تاريخ المنطقة وتشكيل توازناتها. وعلى الرغم من أن الصلات الدبلوماسية بين الطرفين لم تعبّر دائمًا عن توافق، إلا أن للعلاقة بينهما أبعادًا ثقافية وديموغرافية وإقتصادية وثيقة تجعل منها عمقًا إستراتيجيًا أساسيًا لهذه الدول لا يمكن تجاوزه عند رسم أي سياسة خارجية، أو الحديث عن نظرة تنموية تأخذ البعد الإقليمي في الإعتبار. ويكتسب الحديث عن العلاقة بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي أهمية خاصة في هذه المرحلة التاريخية - مرحلة ما بعد الإنتفاضات العربية - التي جلبت معها تغيرات جذرية في المعادلة السياسية سواء على مستوى الشؤون المحلية لهذه الدول، أو على المحاور والتحالفات السياسية.


في هذا القسم سنقوم بإستعراض تحليلي لأبرز التغيرات الطارئة على العلاقة في هذه المرحلة الحرجة. ولن يقتصر إستعراض هذه التطورات على عرض الأحداث فحسب، بل سيهتم بوضعها في سياقها التاريخي، وبإلقاء الضوء على الأبعاد الإقتصادية والديموغرافية. كما لن ينحصر التحليل في الأصعدة الدبلوماسية الرسمية، بل سيبحث في التفاعل والعلاقة بين المؤسسات والحركات الإجتماعية كفاعلين لهم قدر نسبي من الإستقلالية في هذه الدول، ونعني في شكل أساسي المؤسسة العسكرية في مصر، وحركة الإخوان المسلمين كلاعب أساسي في الظرف السياسي الراهن، وعلاقة التحالفات مع هذه الأطراف بالإستقطاب في دوائر الحكم في دول مجلس التعاون الخليجي.

 


المحددات السياسيةمن الحرب العربية الباردة إلى محور "الإعتدال"


منذ نشأة الجمهورية في مصر وحتى إنتفاضة الخامس والعشرين من يناير، يمكن تتبع العلاقات المصرية الخليجية من خلال تمييز أربع مراحل متداخلة تذبذبت بين التوتر والتحالف. أولى هذه المراحل إصطبغت بمناخ الحرب الباردة وتحالفاتها في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم عندما مرت العلاقات السعودية - المصرية بأشد مراحل توترها، وبلغت ذروتها في حرب الوكالة التي خاضتها الدولتان في النزاع الأهلي اليمني.[1] وجاء هذا التوتر في ظل علاقات عربية - عربية معقدة في تلك المرحلة، حيث تمدد الصراع على النفوذ في الفضاء العربي المفتوح بشكل جعل السياسات الخارجية للدول لا تتعلق بمصالح خارجية فحسب، بل تمس الشؤون الداخلية في شكل مباشر، في خضم تنافس أيديولوجي حاد.[2] فبعد إنهيار النظام الملكي إثر ثورة الضباط الأحرار في مصر عام 1952، أخذ النظام المصري بقيادة جمال عبد الناصر يلعب دورًا أكبر في المنطقة، وإنتقلت السعودية من كونها حليفًا ضمنيًا لمصر داخل الجامعة العربية إلى منافس يعارض المشروع الوحدوي لمصر الجديدة آنذاك.[3] والأمر نفسه إنعكس على العلاقة المصرية - العمانية التي تشكلت في إطار المواجهة بين الوجود البريطاني والمشروع المعادي للإستعمار، وهو ما يتضح في التأييد العماني الرسمي للعدوان الثلاثي على مصر، وبلغ أوجه في الدعم المصري غير المباشر للثورة في ظفار عام 1965 والسنوات التي تلتها.[4]


غير أن سمة التوتر والتنافس الحاد في هذه الفترة (1952 – 1967) لم تطغَ على علاقات مصر مع بقية إمارات الخليج. ففي حين كانت الإمارات العربية (التي لم تكن متحدة آنذاك) وقطر والبحرين، طيلة الخمسينيات والستينيات، تحت الحماية البريطانية المباشرة، تمتعت الكويت ومصر بعلاقة مستقرة؛ حيث شاركت مصر في شكل أساسي في قوات حفظ السلام العربية التي أرسلت إلى الكويت في مطلع الستينيات لتبديد التهديد العراقي آنذاك.[5]


وفي مطلع السبعينيات، دخلت العلاقات الخليجية - المصرية مرحلة جديدة (1967-1977) إتسمت بالإنفتاح والتعاون. فشهدت العلاقات بين السعودية ومصر بداية إنفراجها في قمة الخرطوم التي تلت هزيمة 1967 (النكسة)، وإنتقلت من كونها انفراجًا وتحسنًا نسبيًا إلى ما يمكن وصفه بالتحالف في السنوات التي تبعت حرب 1973 مع إسرائيل.[6] يمكن إرجاع هذا التغير إلى التحولات في السياسة الخارجية المصرية كنتيجة مباشرة لحرب الأيام الستة. وهذا التحول أخذ شكلًا أكثر وضوحًا وعمقًا مع تولي أنور السادات سُدة الرئاسة في مصر عام 1970، وتمثل في إعادة صياغة علاقات مصر مع المحاور العالمية تدريجيًا، من الإتحاد السوفيتي إلى الولايات المتحدة التي بدأت تملأ الفراغ الذي خلّفته بريطانيا الإستعمارية كحليفة جديدة لدول الخليج، وكذلك في المساعي المباشرة لإعادة ترتيب علاقة مصر مع السعودية والأردن.[7] هذه المساعي كان مدفوعة، في شكل جزئي، بالتدهور الذي بدأ يشهده الإقتصاد المصري منذ أواخر الستينيات.[8] وأثمر التحسن في العلاقة (التي تشمل كل دول الخليج بما فيها المستقلة حديثًا آنذاك، البحرين والإمارات وقطر) شكلًا من أشكال التعاون العسكري، علاوة على تدفق الإستثمارات والمساعدات الإقتصادية الخليجية إلى مصر.


تلت هذه الإنفراجة في العلاقات المرحلة الثالثة (1977-1987) التي سادها التوتر النسبي مرة أخرى. كان ذلك في إطار المقاطعة العربية المنسقة لمصر في قمة بغداد عام 1978 بُعيد عقد السادات معاهدة السلام مع إسرائيل في كامب ديفيد، حيث إنقطعت العلاقات رسمياً بين الخليج ومصر.[9] وعلى الرغم من وقف المساعدات والتصعيد على مستوى التصريحات الرسمية، لم يصل التوتر في هذه المرحلة إلى الذروة التي بلغها أثناء ما يعرف بالحرب العربية الباردة. فقد تبنت دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تخفيف العقوبات العربية على مصر منذ قمة بغداد،[10] ولم تنقطع الإتصالات غير الرسمية على إمتداد فترة قطع العلاقات، حتى بوادر عودة العلاقة بإعادة مصر إلى منظمة المؤتمر الإسلامي منتصف الثمانينيات، وعودة العلاقات الرسمية أخيرًا في 1987.[11] ويعزى ذلك إلى أسباب عدة، على رأسها الحليف المشترك هذه المرة - على خلاف الحال في خضم الحرب الباردة - أي الولايات المتحدة، ومساعدة مصر للجيش العراقي في الحرب العراقية الإيرانية بتنسيق خليجي،[12] إضافة إلى التغير التدريجي في الخطاب الرسمي المصري مع وصول حسني مبارك إلى الحكم.


المرحلة الرابعة (1987- 2011) شهدت عودة الإستقرار إلى العلاقات الخليجية – المصرية، وربما مثلت أشد مراحل هذه الصلة متانة. بدأ ذلك مع إعادة إنخراط مصر في السياسة العربية، وتعزّز في شكل كبير بعد إنحياز القاهرة إلى التحالف الخليجي والدولي ضد الغزو العراقي للكويت في 1991.[13] وقد إنتظمت هذه العلاقة في تحالف إقليمي برعاية الولايات المتحدة في ما يعرف أحيانًا بدول "الاعتدال" في مواجهة ما يُتصور أنه "تهديد إيراني" في المنطقة. إذ أن تزايد النفوذ الإيراني في عراق ما بعد الإحتلال الأمريكي، وإغتيال رفيق الحريري - حليف كل من السعودية ومصر في لبنان - دفعا الخليج - ممثلًا بالسعودية في شكل أساسي - ومصر إلى تنسيق أكبر في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.[14] وإتضحت هذه المواقف المشتركة والمنسجمة مع الرؤية الأمريكية للمنطقة في الموقف تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وعلى غزة عام 2008. والأخير تضمن مؤشرًا على ظهور لاعب خليجي يتخذ مواقف سياسية لا تتفق بالضرورة مع الموقف السعودي في الملفات الإقليمية، ألا وهي قطر. وكان ذلك جليًا في القمة الطارئة التي عقدت في الدوحة لمناقشة العدوان على غزة والتي قاطعتها كل من السعودية ومصر.[15]

 


الأبعاد الثقافية والإقتصادية والديموغرافية


تُعبّر هذه المحطات الأربع عن مراحل تطور العلاقة بين الخليج ومصر على المستوى السياسي والدبلوماسي. وعلى الرغم من أن هذا المستوى يعد قاعدة أساسية للعلاقات بين الطرفين، إلا أنه لا ينبغي إختزال هذه العلاقات فيه. إذ أن الروابط الثقافية والديموغرافية والإقتصادية تمثل أبعادًا أساسية، وإن كانت تتفاوت في إعتماديتها على حالة العلاقة سياسيًا. ويمكننا الإشارة إلى أن الإرتباط الثقافي يتمظهر في مشتركات اللغة والدين، ويشكل بعدًا فعالًا من حيث خلقه لفضاء تأثير يسهل إنتقال الأفكار والمنتجات الثقافية، وبالتالي التأثير السياسي والأيديولوجي. يضاف إلى ذلك البعد الديموغرافي، إذ يقيم في دول الخليج مئات الآلاف من المصريين، كما أن عشرات الآلاف من الخليجيين يقيمون في مصر أو يترددون إليها. وربما الأكثر أهمية، هنا، هو إلقاء نظرة متفحصة على البعد الإقتصادي الذي يتفاعل بشكل أساسي مع التطورات السياسية، تأثيرًا وتأثرًا، ويمثل عاملًا أساسيًا وعميقًا في العلاقة يظهر في شكل واضح في مرحلة ما بعد إنتفاضة 2011 كما سنتناول لاحقًا. لذلك سيكون من المهم أن نتتبع الخلفيات التاريخية لهذه العلاقة وتقاطعها مع التنافس أو الإستقرار في العلاقة السياسية.


إن أبرز معالم العلاقة الإقتصادية بين الخليج ومصر هو أن حركة رأس المال والقوى العاملة تأخذ على الدوام اتجاهًا واحدًا لكل منهما. فطبيعة دول الخليج ريعية ويمنحها النفط فوائض مالية عالية فيما تفتقر إلى رأس المال البشري، في مقابل مصر ذات الكثافة السكانية العالية والموارد الطبيعية المحدودة. وهذا ما يؤدي إلى تدفق المال الخليجي (على شكل رؤوس أموال أو مساعدات) على مصر، في الوقت الذي تغذي الأخيرة إقتصادات الخليج بالقوى العاملة. ولكن، كما في منعطفات العلاقة السياسية، مرّت هذه الحركة في تذبذبات حادة إرتبطت بالمتغير السياسي.


فبإستثناء الكويت التي تمتعت بعلاقة مستقرة نسبيًا مع مصر، لم تكن دول الخليج (السعودية وعمان)، في أعوام ما قبل 1967، تقدم أي مساهمة في الإقتصاد المصري إتساقًا مع المواقف السياسية المتأزمة آنذاك كما أوضحنا. التحول في المواقف الذي تبع حرب النكسة قاد إلى التدفق التدريجي للمساعدات الإقتصادية الخليجية على مصر. وبلغ إجمالي ما منحته هذه الدول بين 1967 و1973 ما يناهز الملياري دولار أمريكي، وتجاوز مقدار المساعدات المدنية ملياري دولار أخرى بين 1973 و1975.[16] غير أن الفتور الذي طرأ على العلاقة بين القاهرة وعواصم الخليج بسبب توقيع كامب ديفيد وتعهد السادات بالإستغناء عن الدعم العربي، أعاد دول الخليج، كمجموعة، من المرتبة الأولى كمانح للمساعدات لمصر إلى المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة وأوروبا، وبفارق شاسع.[17] فعلى مدى الثمانينيات والتسعينيات، ظلت المساعدات الخليجية لمصر محدودة وضئيلة (بإستثناء عام 1991 الذي شهد مساعدات غير مسبوقة لمصر على شكل سداد لديونها الخارجية كتأمين لموقفها السياسي من حرب الخليج[18]). ولا يعود ذلك إلى الأسباب السياسية فحسب، وإنما للتدهور الذي طرأ على مدخولات الخليج جراء إنخفاض أسعار النفط إبتداء من منتصف الثمانينيات.


وعلى خلاف المساعدات، أخذت الإستثمارات منحى أقل تذبذبًا. فمنذ بداية تبني السادات لسياسات السوق المفتوح، بدأ رأس المال الخليجي الإستثمار في مصر بأرقام متواضعة. وفي الفترة من منتصف السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، بلغ إجمالي الإستثمارات (الحكومية والخاصة) العربية في مصر (والتي تشكل منها الخليجية الحصة الأكبر) 4.5 مليار دولار في أحسن تقدير، مقارنة بمئات المليارات التي ضُخت في الإقتصادات الغربية.[19] إلا أن الطفرة النفطية في مطلع العقد المنصرم، متضافرة مع القيود التي وضعت على الإستثمار الخليجي في الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر وإستمرار حكومة حسني مبارك في السياسات النيوليبرالية / الإنفتاحية، فتحت الطريق أمام إستثمارات أضخم. فعلى سبيل المثال، قفزت حصة الرأسمال الخليجي من 4.6% في 2005 إلى 25% من إجمالي الإستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر.[20]


البعد الثالث في العلاقة الإقتصادية بين مصر والخليج يتمثل في القوى العاملة. حيث يعمل في السعودية وحدها، بحسب تقديرات عام 2011، ما يفوق المليون من حملة الجنسية المصرية وهو ما يعادل 50% من إجمالي العمالة المصرية المغتربة في العالم.[21]

 


الخليج والمؤسسة العسكرية المصرية


منذ ولادة الجمهورية في 1952، ظلت المؤسسة العسكرية المصرية مكونًا أساسيًا في الدولة ولاعبًا حاضرًا في الحياة السياسية. فمنذ بداية تلك الحقبة وحتى إنتفاضة 25 يناير، قدم جميع الرؤساء المصريين من خلفية عسكرية. وتحتّم علينا تطورات الأحداث في مصر وطريقة تفاعل المواقف الخليجية معها محاولة إبراز الخلفية التاريخية للعلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي وهذه المؤسسة. والمؤشر الوحيد في هذا الصدد الذي يمكن تتبعه هو حجم التمويل العسكري التي تقدمه دول الخليج للجيش المصري. فمنذ قدوم السادات إلى الحكم، نشطت العلاقات العسكرية بين السعودية ومصر بشكل ملفت. وفي زيارات عديدة ومتبادلة خلال عامي 1972 و1973 لمسؤولين عسكريين من الدولتين، تم توقيع إتفاقيات تمويل لمشتريات مصر العسكرية من كل من الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي. وبلغ تمويل دول الخليج، بمجموعها، لصفقات التسليح المصرية 1250 مليون دولار.[22] يأتي ذلك على خلفية تحضير مصر لحرب أكتوبر من العام نفسه. غير أن هذا التمويل لم يكن محكومًا بذلك الحدث، بل إستمر بأرقام متصاعدة بلغت ملياري دولار من التمويل العسكري قدمته كل من السعودية والكويت والإمارات في العامين اللذين تليا الحرب. وإستمر الدعم الخليجي للجيش المصري حتى استبدل بالدعم الأمريكي المترتب على كامب ديفيد.[23]


 

الخليج والإخوان المسلمون في مصر


برزت جماعة الإخوان المسلمين كأكثر القوى السياسية نفوذًا في المشهد السياسي بعد إنتفاضة 25 يناير. إستطاعت الجماعة التي تمتد جذورها عميقًا في التاريخ السياسي المصري أن تحصد الأغلبية في مجلسي الشورى والشعب وأن يصل رئيس حزبها السياسي محمد مرسي إلى الرئاسة قبل الإطاحة به في إحتجاجات شعبية تبعها عزله من قبل المؤسسة العسكرية. وقد كانت العلاقة بين الجماعة وبين زعامات دول الخليج عاملًا حاضرًا في الحسابات السياسية وفي رسم تطورات الأحداث.


تؤرخ أدبيات جماعة الإخوان المسلمين للعلاقة مع السعودية بإستضافة المملكة لحسن البنا، مؤسس الجماعة، في موسم الحج عام 1938.[24] وبغض النظر عن مدى أهمية هذه الزيارة التي غالبًا ما تُرمَّز في هذا السياق، إلا أن الزيارات المتكررة في مواسم الحج والدعوة التي تلقاها مؤسس الجماعة عام 1948 بعد تهديدات من النظام المصري وصلت إليه، تعكس علاقات طيبة بين الطرفين.[25] نمت هذه العلاقة وإكتسبت أهمية إستراتيجية عقب حملة الإعتقالات الثانية التي تعرض لها الإخوان المسلمون من نظام جمال عبد الناصر عام 1965، إذ إستقبل الملك فيصل العديد من قيادات الإخوان الفارين من حملة الإعتقالات لتتم الإستفادة من خبراتهم في خدمة البيروقراطية السعودية الناشئة والمؤسسات التعليمية.[26] والترحيب نفسه لقيه عدد آخر من كوادر الإخوان الذين إستقروا في الكويت[27]. هذه العلاقات الجيدة إستمرت خلال سبعينيات القرن الماضي على الرغم من غياب الخصم المشترك (حكومة عبد الناصر). فعلى سبيل المثال، عُقد أحد أهم إجتماعات التأسيس الثاني للإخوان المسلمين، بعد تراخي قبضة الإعتقالات، في مكة المكرمة في موسم الحج عام 1973.[28]


ولم تستمر هذه العلاقة الطويلة من دون أن تتعكر مع حرب الخليج، حين عارضت الجماعة في مصر تدخل القوات الأمريكية لتحرير الكويت.[29] وأخذ التأزم في التنامي بعد أحداث 11 سبتمبر حين أطلق وزير الداخلية السعودي الأسبق نايف بن عبد العزيز عام 2002 تصريحات حادة ضد الإخوان المسلمين معتبرًا إياهم أصلًا للتطرف الديني.[30]

 


تطورات ما بعد الإنتفاضات العربيةتحريك الثابت


أربك تفجر الإنتفاضات العربية مطلع عام 2011 المشهد السياسي الإقليمي والعلاقات بين القوى والفاعلين فيه. حيث فتحت الإنتفاضات الساحة لخيارات وبدائل وفرص وتحديات جديدة وأنهت حقبة من الجمود وإنغلاق المسارات في السياسة العربية. وربما كانت الإنتفاضة المصرية واسطة العقد من حيث تأثيرها ثقافيًا وسياسيًا، ومن حيث أهميتها الإستراتيجية. حالة الارتباك والفراغ السياسي النسبي الذي خلفه الخامس والعشرون من يناير وضعت علاقة مصر مع دول الجوار والقوى العالمية في حالة ديناميكية، وأعطت للفرقاء في المشهد المصري (الجيش، "القوى المدنية"، الإخوان المسلمون... الخ) دورًا على صعيد التحالفات الخارجية. ولم تكن العلاقات الخليجية - المصرية إستثناء في هذا الصدد.


إتصفت مرحلة ما بعد الإنتفاضات العربية بثلاثة فروق نوعية مرابطة تجعلها متميزة عن المراحل التي سبقتها من تاريخ العلاقات بين مصر والخليج؛ أولها إنعدام الثبات، وثانيها تشكل التحالفات مع فاعلين داخليين في السياسة المصرية، وهو ما قاد إلى التباين الحاد في المواقف الخليجية، ثالث هذه العناصر.


أول الآثار المباشرة للإنتفاضة على العلاقات الخليجية - المصرية هي إنهاء مرحلة الثبات النسبي في العلاقة - مع السعودية تحديدًا - وخلخلة أحد أضلاع "محور الإعتدال". فمنذ إشتعال شرارة الإنتفاضة أبدت السعودية معارضتها للإطاحة بالنظام المصري تحت زعامة مبارك، وسعت إلى إقناع الحلفاء بعدم التخلي عنه.[31] غير أن الأشهر الأولى التي تبعت الإنتفاضة شهدت تحركًا سعوديًا لتوثيق الصلة مع المجلس العسكري، وريث السلطة، الأمر الذي إتضح في كثافة الإتصالات والمساعدات التي أعلنتها السعودية في شهر مايو من ذلك العام والتي بلغت أربعة مليارات دولار،[32] في إطار حزمة مساعدات خليجية أوسع ساهمت فيها الإمارات بثلاثة مليارات وقطر بنصف مليار، فيما ضخت الكويت إستثمارات تناهز المليار دولار.[33] وفيما كانت هذه المساعدات تعبر عن إحتياج ملح في نظر الجانب المصري الذي كان يعاني من وضع مالي متدهور إبان الانتفاضة، تعد هذه الخطوة، بالنسبة إلى دول الخليج والسعودية، سعيًا إلى توثيق صلتها بالحاكم الجديد لمصر - المجلس الأعلى للقوات المسلحة - والإستثمار في علاقتها مع المؤسسة العسكرية في المرحلة الحرجة التي إستمرت منذ تنحي مبارك في فبراير عام 2011 وحتى إنتخاب مرسي أواخر يونيو 2012. وقد شهدت هذه الفترة التصويت على الإعلان الدستوري في مارس وإنتخابات مجلسي الشورى والشعب أواخر عام 2011 ومطلع 2012 والتي إكتسحتها القوى الإسلامية وحصلت جماعة الإخوان المسلمين فيها على أكبر حصة من مقاعد البرلمان.


إلا أن هذه المرحلة الإنتقالية تخللتها أيضًا أحداث وتطورات عكّرتا العلاقات وتطلبت تحركات دبلوماسية سريعة لتدارك وتجاوز آثارها. ففي أبريل من عام 2012، أي قبيل الإنتخابات الرئاسية، إستدعت السعودية سفيرها لدى مصر احتجاجًا على تظاهرات عصفت بمقر السفارة السعودية في القاهرة على خلفية إعتقال السلطات السعودية المحامي الناشط أحمد الجيزاوي في مطار جدة بتهمة حيازة مواد ممنوعة.[34] غير أن الحكومة المصرية المؤقتة لم تنتهج التصعيد على خلاف ما حصل في أحداث مشابهه - كأزمة الأطباء المصريين عام 2008 [35]- وسعت إلى إحتواء تداعيات الموقف.

 


مرسي رئيسًابوادر الشرخ


في أول جولة خارجية له بعد أيام من إنتخابه رئيسًا للبلاد، اختار مرسي أن تكون السعودية محطته الأولى في هذه الجولة.[36] ومن الممكن أن يفهم هذا الإختيار كإدراك من الإدارة الجديدة للأهمية الإستراتيجية للعلاقة بين البلدين؛ غير أنه من المهم أن يفسّر أيضًا في سياق محاولة طمأنة الرياض التي كان يسود حديث عن عدم إرتياحها لوصول ممثل الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر. إذ أن العلاقة بين المملكة والجماعة - كما إستعرضنا سابقًا - إستمرت في التدهور منذ حرب الخليج. وفي الحقيقة، لم تكن هذه التحليلات عارية من الصحة. فالأحداث التالية، وسلوك السعودية والإمارات على وجه الخصوص، تقدم شواهد تدعمها كما سنذكر بشيء من التفصيل. وقد كشفت رئاسة مرسي التي لم تستمر أكثر من سنة عن معالم التحالفات بين دول الخليج المختلفة وبين القوى في الداخل المصري.


وفي حين كانت مفاوضات إدارة مرسي مع صندوق النقد الدولي تتعثر، كانت الدوحة العاصمة الخليجية الوحيدة التي أعلنت مساعدات مالية للقاهرة بلغت 3 مليارات دولار.[37] فعلى خلاف الدعم الذي تصدرت الأرقام فيه كل من السعودية والإمارات خلال الفترة الإنتقالية تحت حكم المجلس العسكري، توقفت هذه الدول عن تقديم أي مساعدات إقتصادية طوال فترة وجود مرسي في الحكم، في مقابل قطر التي نالت فترة حكم مرسي الحصة الأكبر من مساعداتها الإقتصادية. وهذا يعطي مؤشرات أولية عن طبيعة التحالفات وعلى الرهان القطري على الإخوان المسلمين في مقابل التوجس الذي تعكسه كل من السعودية والإمارات. وهو التوجس الذي عبّرت عنه صراحة تصريحات غير رسمية كتلك التي أطلقها رئيس شرطة دبي ودفعت الحكومة المصرية إلى إستدعاء السفير الإماراتي إحتجاجًا.[38]


 

إنعطافة 30 يونيوالإنقسامات المتداخلة


في ذكرى مرور عام على تنصيب مرسي، خرجت تظاهرات شعبية تطالب برحيله، تلاها تدخل مباشر من قبل مؤسسة الجيش في الثالث من يوليو لعزل الرئيس وعلق العمل بالدستور الجديد. ولم تمض ساعات على تعيين الحكومة الجديدة في مصر حتى هنأتها نظيرتها السعودية،[39] ولحقتها بقية دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها قطر.[40] غير أن كل ما تلى ذلك من تطورات يكشف بجلاء تباينات الموقف الخليجي بين السعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة أخرى. إذ أن المجموعة الأولى سارعت إلى تقديم حزمة مساعدات هي الأضخم في تاريخ المساعدات الخليجية بلغت 12 مليار دولار[41] تم تسليم 5 مليارات منها في أقل من أسبوع من إعلان الحكومة الجديدة،[42] وهو ما يعكس عزم هذه الدول على دعم النظام الذي ترعاه المؤسسة العسكرية. في حين لم تقدم قطر أي دعم مادي في مرحلة ما بعد الإخوان.


لم يكن دعم كل من السعودية والإمارات لخطوة المؤسسة العسكرية لحظيًا بل تواصل في الشهور التي تلت عزل مرسي وأخذ أشكالًا متعددة. وقد عُبر عنه بلغة حاسمة في التصريحات المؤيدة التي توالت، وكان أهمها ربما خطاب ملك السعودية في السادس عشر من أغسطس والذي أبدى فيه تأييدًا واضحًا للمسار الجديد الذي تسلكه مصر تحت مظلة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.[43] كما إتخذت هذه الدول خطوات جادة في تشجيع رؤوس الأموال الخليجية على الإستثمار في مصر بعد ثلاثين يونيو.[44] وأخذ هذا الدعم أبعادًا جديدة وغير مباشرة. فقد صدر في السعودية أمر ملكي يتضمن تجريم "الإنتماء للجماعات الدينية والفكرية المتطرفة"،[45] والذي فُسر بشموله هذه الفئة لجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي تأكد بقرار من وزارة الداخلية السعودية.[46] وهو ما تزامن مع إعلان الحكومة المصرية الإخوان جماعة إرهابية. وقد سبقت الإمارات الدولتين في ملاحقة من يشتبه بصلتهم بالجماعة من مصريين وإماراتيين في سلسلة طويلة من الإعتقالات والمحاكمات.[47]


وعلى النقيض من ذلك، يأتي موقف قطر. فقد ساءت العلاقات الدبلوماسية بينها وبين النظام المصري الجديد بشكل دراماتيكي. حيث إبتدأ التدهور على خلفية دور قناة الجزيرة في تغطية المشهد المصري سيما في أحداث فض اعتصام رابعة - الإعتصام المؤيد لمرسي - في أغسطس 2013. ففي الأول من سبتمبر، رحّلت السلطات المصرية طاقم قناة الجزيرة من البلاد،[48] وقد إعتقل عدد منهم لاحقًا وواجهوا محاكمات.[49] وتلى ذلك إعادة البنك المركزي المصري لمساعدات وودائع قطرية تقدر بملياري دولار كانت قد سلمت لمصر في فترة حكم مرسي.[50] وبلغ التوتر ذروته مطلع عام 2014 عندما إنتقد وزير الخارجية القطري، في تصريح رسمي، سياسات العنف التي إعتمدها النظام الجديد تجاه المعارضين والتظاهرات.[51] وردت الحكومة المصرية بإستدعاء السفير القطري،[52] ثم سحب سفيرها في الدوحة عقب إنتهاء الإستفتاء على الدستور المصري الجديد.[53]


هذا الإنقسام الحاد في مصر بين القوى السياسية إنعكس على حلفائها وداعميها في الخليج. إذ كان الإختلاف حول السياسة الخارجية تجاه مصر والإقتراب القطري من خصوم النظام المصري الجديد الذي يلقي السعوديون والإماراتيون بثقلهم خلفه، أحد أهم نقاط الخلاف التي قادت إلى التأزم في شكل غير مسبوق بين دول المجلس. وهو تأزم وصل إلى حد سحب الإمارات والسعودية والبحرين، في مطلع مارس 2014، سفرائها في الدوحة إلى أجل غير مسمى.[54]


 

آفاق العلاقة والشقاق المتعدد المستويات


عند الحديث عن العلاقة بين الخليج ومصر في ما بعد مرحلة الإنتفاضات العربية، فإننا لا نتحدث عن علاقة بين كيانين متجانسين تتكوّن بينهما روابط متسقة وواضحة. فقد ظهر من خلال هذا الإستعراض الموجز أنه ليس في الإمكان الحديث بعد عن سياسة خارجية موحدة أو متقاربة لدول الخليج، ولا التعامل مع مصر المنقسمة على أن تحالفاتها تتشكل من خلال مؤسسة الدولة الممثلة لها دبلوماسيًا فحسب، إذ أن للقوى الداخلية وزنًا في صياغة التحالفات الخارجية في مرحلة ضعف البنية السياسية التي تمر بها البلاد. وفي مثل هذه المعادلة تصبح العلاقات أكثر تعقيدًا وتؤثر الخلافات الخارجية في الصراعات الداخلية والعكس.


ومع تصاعد وتيرة الإستقطاب وإنتقال حدة التوتر عبر التحالفات، تصبح الخلافات بين الفرقاء في الساحة المصرية عاملًا في إذكاء الخلافات الخليجية، تمامًا مثلما يزيد دعم الدول الخليجية في تعميق الشقاق المصري. وفي وضع كهذا، تصبح محاولة توفيق الرؤى على المستويين مهمة ليست لمصلحة الأطراف الداخليين فحسب، بل للعمل على إعادة التوازن في الإقليم ككل. هذا الأمر لا يبدو ممكنًا في المستقبل المنظور إذا لم يحدث تغير في الإستراتيجيات الداخلية في مصر والوصول إلى حلحلة في العلاقة ما بين الأطراف المتنازعة محلياً. ودعم دول الخليج لمثل هذا التحول لن يساعد مصر في تجاوز أزمتها الداخلية فحسب، بل سيساهم في حل أحد الملفات المهمة العالقة في الخلافات الخليجية.


 

 

 

 

[1] Malcolm Kerr, The Arab Cold War 1958-1967 (Oxford, UK: Oxford University Press, 1967)

[2] Michael Barnett, Dialogues in Arab Politics (New York: Columbia University Press, 1998).

[3] Alan Taylor, The Arab Balance of Power (NY: Syracuse University Press, 1982)

[4] Abdel Razzaq Takriti, Monsoon Revolution: Republicans, Sultans, and Empires in Oman, 1965-1976 (New York: Oxford University Press, 2013).

[5] William Quandi, Saudi Arabia in the 1980 (Washington, DC: The Brookings Institution, 1981).

[6] Barnett, Dialogues in Arab Politics.

[7] Taylor, The Arab Balance of Power.

[8] Gil Feiler, Economic Relations between Egypt and the Gulf Oil States, 1967-2000 (Bridgton, UK: Sussex Academic Press, 2003).

[9] المصدر نفسه.

[10] Barnett, Dialogues in Arab Politics.

[11] Feiler, Economic Relations between Egypt and the Gulf Oil States.

[12] Gregory Gause, The International Relations of the Persian Gulf (Cambridge: Cambridge University Press, 2010)

 [13]المصدر نفسه.

[14] المصدر نفسه.

[15] Ian Black, “Gaza Split prompts Arab countries to boycott emergency summit,” The Guardian, 15/1/2009 <http://www.theguardian.com/world/2009/jan/15/gaza-egypt-saudi-qatar-summit>

[16] Feiler, Economic Relations between Egypt and the Gulf Oil States.

[17] المصدر نفسه.

[18] Gause, The International Relations of the Persian Gulf.

[19] Feiler, Economic Relations between Egypt and the Gulf Oil States.

[20] Mahmoud Mohieldin, “Neighborly Investments,” International Monetary Fund Finance and Development Report, December 2008 <http://www.imf.org/external/pubs/ft/fandd/2008/12/pdf/mohieldin.pdf>

[21] Migration Policy Center, European University Institute, April 2013 <http://www.migrationpolicycentre.eu/docs/fact_sheets/Factsheet%20Egypt.pdf>

[22] Feiler, Economic Relations between Egypt and the Gulf Oil States.

[23] Jake Wein, Saudi-Egyptian relations: the political and military dimensions of Saudi financial flows to Egypt (Rand Corporation, 1980) <http://www.rand.org/pubs/papers/P6327.html>

[24] محمود عبد الحليم، الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ (القاهرة: دار الدعوة، 2004).

[25] محمد أبو الإسعاد، السعودية والإخوان المسلمون (القاهرة: مركز الدراسات القانونية، 1995).

[26] Stephane Lacroix, Awakening Islam: The Politics of Religious Dissent in Contemporary Saudi (Massachusetts: Harvard University Press, 2011)

[27] Guido Steinberg, "Islamism in the Gulf" in "The Gulf States and the Arab Uprisings" ed. Ana Echague, Fride and Gulf Research Center, 2013 <http://www.fride.org/download/The_Gulf_States_and_the_Arab_Uprisings.pdf>

[28] حسام تمام، "الإخوان والسعودية: هل دقت ساعة الفراق،" صحيفة القاهرة، 3 ديسمبر 2002 <http://www.islamismscope.net/index.php?option=com_content&view=article&id=119:2010-02-09-13-12-44&catid=37:articles&Itemid=67>

[29] انظر البيان الرسمي للإخوان المسلمين الثاني من مارس 1991. الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين: <http://tinyurl.com/nuyaw9p>

[30] "الأمير نايف: القيل والقال حول تماسك القيادة السعودية أضغاث أحلام.. والإخوان المسلمون دمروا العالم العربي،" صحيفة الشرق الأوسط، 28 نوفمبر 2002. <http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=138584&issueno=8766#.Ux1BDz95OSp>

[31] Chip Cummin, “Saudi Arabia Voices Support for Mubarak,” Wall Street Journal, 29 January 2011 <http://online.wsj.com/news/articles/SB10001424052748704653204576111780673298292>

[32] "المشير طنطاوي: مساعدات بـ4 مليارات دولار تؤكد وقوف السعودية إلى جانب مصر،" صحيفة الشرق الأوسط، 22 مايو 2011 <http://www.aawsat.com/details.asp?section=1&issueno=11863&article=622799&feature=#.Ux1Dqz95OSq>

[33] "المشير طنطاوي: مساعدات بـ4 مليارات دولار تؤكد وقوف السعودية إلى جانب مصر،" صحيفة الوطن، 9 يوليو 2011 <http://www.aawsat.com/details.asp?section=1&issueno=11863&article=622799&feature=#.Ux1>

ايضا انظر:Edmund Blair, “Egypt says will not need IMF, World Bank funds,” Reuters, 25 June 2011 <http://www.reuters.com/article/2011/06/25/us-egypt-finance-idUSTRE75O0Q420110625>

[34] “Saudi recalls Cairo envoy in blow to Egypt ties,” Reuters, 28 April 2012 <http://www.reuters.com/article/2012/04/28/us-saudi-egypt-idUSBRE83R09220120428>

[35] "مصر تمنع عمل أطبائها في السعودية لحين انتهاء أزمة "الطبيبين"،" موقع قناة العربية، 2 نوفمبر 8200 <http://www.alarabiya.net/articles/2008/11/13/60051.html>

[36] "الرئيس المصري يجري مباحثات في السعودية في أول زياراته الخارجية،" موقع البي بي سي، 11يوليو 2012<http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2012/07/120711_morsi_saudi_visit.shtml>

[37] Borzou Daraghi, “Qatar gives Egypt $bn aid package,” Financial Times, 10 April 2013 <http://www.ft.com/intl/cms/s/0/790a7d52-a1f4-11e2-8971-00144feabdc0.html#axzz32hXnG98E>

[38] “Egypt summons UAE envoy over police chief's tweets,” Reuters, 28 June 2012 <http://www.reuters.com/article/2012/06/28/egypt-uae-idAFL6E8HSI0U20120628>

[39] "خادم الحرمين يهنئ المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر،" صحيفة الرياض، 4 يوليو 2013 <http://www.alriyadh.com/849388>

[40] Regan Doherty and Amena Bakr, “Qatar hails new Egypt leader in apparent policy shift,” Reuters, 4 July 2013 <http://www.reuters.com/article/2013/07/04/us-egypt-protests-qatar-idUSBRE9630I220130704>

[41] Rod Nordland, “Saudi Arabia Promises to Aid Egypt’s Regime,” New York Times, 19 August 2013 <http://www.nytimes.com/2013/08/20/world/middleeast/saudi-arabia-vows-to-back-egypts-rulers.html?pagewanted=all&_r=3>&<

[42] “Saudi Arabia gives Egypt $5 billion in aid,” Reuters, 9 July 2013 <http://www.reuters.com/article/2013/07/09/us-egypt-protests-saudi-aid-idUSBRE9680QT20130709>

[43] "خادم الحرمين: المملكة تقف مع مصر ضد الإرهاب والفتنة،" صحيفة الرياض، 16 أغسطس 2013 <http://www.alriyadh.com/860077>

[44] “Gulf states, minus Qatar, rally Egypt investment to buoy army power,” Reuters, 2 December 2013 <http://www.reuters.com/article/2013/12/02/egypt-gulf-investment-idUSL5N0JA2EQ20131202>

[45] أمر ملكي: يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة إضافة أولى: <http://www.spa.gov.sa/print.php?id=1194733>

[46] "أول قائمة سعودية للمنظمات الإرهابية تشمل الإخوان والنصرة و"داعش"،" موقع البي بي سي، 7 مارس 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/03/140307_saudi_terror_organizations.shtml>

[47] "القضاء الإماراتي يدين 30 متهما مصريا وإماراتيا في قضية "الإخوان المسلمين"،" موقع البي بي سي، 21 يناير 2014 <http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2014/01/140121_uae_mb_convictions.shtml>

[48] “Egypt expels Al Jazeera journalists in crackdown on Qatari channel,” Reuters, 1 September 2013 <http://uk.reuters.com/article/2013/09/01/uk-egypt-protests-jazeera-idUKBRE9800AW20130901>

[49] “Egypt to put Al Jazeera journalists on trial – prosecutor,” Reuters, 29 January 2014 <http://uk.reuters.com/article/2014/01/29/uk-egypt-aljazeera-idUKBREA0S15D20140129>

[50] “Egypt returns $2 billion to Qatar in sign of growing tensions,” Reuters, 19 September 2013 <http://www.reuters.com/article/2013/09/19/us-egypt-qatar-deposits-idUSBRE98I0N020130919>

[51] “Qatar Calls for Dialogue between Political Segments in Egypt,” Qatar Ministry of Foreign Affairs, 1 March 2014 <http://www.mofa.gov.qa/en/SiteServices/MediaCenter/News/Pages/News20140105081003.aspx>

[52] ""الخارجية" تستدعي السفير القطري بالقاهرة للاحتجاج على بيان لبلاده،" صحيفة المصري اليوم، 4 يناير 2014 <http://www.almasryalyoum.com/news/details/370806#>

[53] “Egypt has no plans to send ambassador back to Qatar – cabinet,” Reuters, 6 March 2014 <http://uk.reuters.com/article/2014/03/06/uk-egypt-qatar-idUKBREA251J220140306>

[54] Angus McDowall and Amna Bakr, “Three Gulf Arab states recall envoys in rift with Qatar,” Reuters, 6 March 2014 <http://in.reuters.com/article/2014/03/05/gulf-qatar-ambassadors-saudi-uad-bahrain-idINDEEA2407T20140305



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها