طباعة


بديهياً، فقد كان للشأن السياسي الحيز الأكبر من اهتمام الناس على مدى السنوات الخمس الماضية التي تلت الانتفاضات العربية. وقد كانت دول الخليج في صلب هذه الأحداث، ليس في داخل حدودها وحسب، بل على مستوى العالم العربي أجمع. بل انه ليس من المبالغ القول بأن دول الخليج قد برزت كاللاعب الأهم بين حكومات الدول العربية في خضم الانتفاضات العربية، من المحيط إلى الخليج.

في هذه النسخة من الإصدار، تقدم ملفات التطورات السياسية تحليلاً لمجريات الساحة السياسية في كل دولة من دول المجلس على مدى السنوات الخمس من 2011-2016، مركزة على المحصلة السياسية في كل من الدول الست خلال هذه الفترة. ويشمل الرصد والتحليل أهم التطورات من ناحية الاحتجاجات، والاعتقالات، والتغيرات والإصلاحات السياسية –  أو عدمها – خلال هذه الفترة. إن كان لنا ان نختزل أهم هذه التغيرات في سطرين، فربما تكون السمة الطاغية هي تفاوت نسبة الاحتجاجات بين دول المجلس، بحيث بلغت ذروتها في البحرين وعمان والكويت، في مقابل احتوائها نسبياً في الإمارات وقطر، على الرغم من تواجد معارضة سياسية فيها أيضاً. أما من ناحية السلطة، فقد غلب التعاطي الأمني والمادي من قبل السلطة مع التطورات السياسية، بحيث تناغم سيف المعز مع ذهبه، بينما قلت حالات الإصلاح السياسي الجذرية في أي من دول المجلس.

 وبما أن هذه السلسلة من الإصدارات تعرف الخلل السياسي بأنه الاستئثار بالسلطة وتفرد قلة بها،[1] في مقابل تهميش أغلبية المواطنين من آليات صنع القرار، فإننا نفرد أيضا ملفاً معمقاً يركز على نتائج استبيان أقامه المركز حول آراء مواطني دول مجلس التعاون ونظرتهم إلى الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، خاصة في ضوء مرور خمس سنوات على اندلاع الانتفاضات العربية. وقد يكون الاستنتاج الرئيسي هو أن غالبية المشاركين في الاستبيان لا زالت تؤمن بأهمية تطبيق الديمقراطية ومشاركة الشعب في صنع القرار في دول المنطقة، على الرغم من ضعف تطبيقها حالياً في دول المنطقة. 

 

[1]  "الخلل السياسي: مقدمة: في توصيف الخلل وتداعيات االنتفاضات العربية "، في عمر الشهابي (محرر)، الخليج 2013: الثابت و المتحول (الكويت: مركز الخليج لسياسات التنمية، 2013)، 15 ‏

 

لقراءة الجزء التالي من الاصدار

لقراءة النسخة الكاملة من الاصدار (pdf)

لتصفح محتويات الاصدار الكترونيا

 



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها